إعلان
إعلان
main-background

بايرن الجبّار وبرشلونة المنهار

رالف شربل
16 أغسطس 202010:22
192

من تابع البايرن هذا الموسم، يدرك جيدًا أنّ انتصار النادي البافاري في قمة الدور الربع النهائي على النادي الكتالوني لم يكن وليد الصدفة، لا بل أنّ كل المعطيات كانت ترجّح كفّة البايرن، لكنّ أحدًا لم يكن يتوقع أن تهتزّ شباك تير شتيجن ثماني مرات خلال تسعين دقيقة!!

في الواقع، قدّم بايرن ميونيخ عروضًا مميزة هذا الموسم من انتصاره المدوي على توتنهام في عقر دار هذا الأخير بسباعية، مرورًا بثنائيته المحلية، وصولا الى اكتساحه تشيلسي في ثمن نهائي دوري الأبطال.

أمّا برشلونة فعانى طوال الموسم وقدّم أداء متذبذبًا في كافة المسابقات، كما أنّه خرج خالي الوفاض من المسابقات المحلية الثلاث. 

ضغط البايرن منذ البداية حتى النهاية ولقّن برشلونة درسًا في فنون اللعبة وفي الروح القتالية، وقد أعاد إلى الأذهان مباراة الانتصار التاريخي للألمان على البرازيليين بنتيجة 7-1.

كان لا بدّ من مباراة كهذه لتعلن نهاية حقبة في برشلونة. على مدار التاريخ، حصلت أحداث كبيرة محورية مفصلية أدّت إلى إسدال الستار على حقبة من الزمن وبداية فصل جديد مختلف.

التغيير في برشلونة بات حتميًا وحقبة جديدة ستتضح ملامحها في قادم الأيام. أوّل ضحايا ليلة الرابع عشر من آب/أغسطس 2020 كان المدرب كيكي سيتين الذي كان التعاقد معه خيارًا سيئًا جدًا وأعتقد أنّه كان يستحسن الابقاء على فالفيردي حتى نهاية هذا الموسم.

وصل برشلونة إلى هذا الحضيض بسبب إدارة بارتوميو الكارثية التي أبرمت صفقات عديدة بمبالغ ضخمة باءت معظمها بالفشل، كالتعاقد مع كوتينيو وجريزمان، فكلاهما لعبا في مركز لا يناسبهما، ليكونا شبح اللاعبين اللذين أبدعا في ليفربول وأتلتيكو مدريد. كان يجدر بإدارة البرسا التعاقد مع رأس حربة صريح ولاعب جناح من الطراز العالمي.

إذًا، يمكن اختصار فشل إدارة بارتوميو بعجزها عن التعاقد مع مدرب كبير يستحق التواجد على مقاعد بدلاء "البلوجرانا" وبتفريطها بالنجم نيمار الذي كان أسلوب لعبه ملائمًا تمامًا لبرشلونة، وبفشلها الذريع في الانتدابات التي قامت بها.

في المقابل، وصل بايرن ميونيخ إلى هذا المستوى العظيم بفضل سياسة إدارته الحكيمة التي عيّنت المدرب المناسب، الألماني فليك، الذي أعاد اكتشاف توماس مولر، وطوت مع نهاية الموسم الماضي فصل "روبيري" من خلال انتهاء تجربة المخضرمين فرانك ريبيري وأريين روبن مع بايرن ميونيخ، ما أفسح المجال للمواهب الأصغر سنًا كسيرجي غنابري بالتوهّج.

كذلك، يحسب لإدارة البايرن دهاؤها في عقد الصفقات المميزة، وفي طليعتها الظهير الكندي ألفونسو دايفس الذي قدّم مباراة أسطورية أمام ميسي ورفاقه، دون أن ننسى حصولها على سبيل الإعارة على خدمات كوتينيو الذي أعطى الإضافة في مناسبات عديدة في هذا الموسم كهدفيه وتمريرته الحاسمة أمام فريقه السابق في موقعة لشبونة.

نستنتج أنّ الفجوة الكبيرة بين الفريقين تعود إلى الفجوة الكبيرة بين الإدارتين.

دفع ميسي ثمنًا باهظًا لإخفاقات إدارة ناديه، فقد أدّت إلى الإحباط الأوروبي المتكرر لميسي رغم أدائه المميز في المواسم الخمسة الأخيرة.

لعلّ أبرز سؤال يطرح نفسه بعد هذه الملحمة الكروية التاريخية هو التالي: من سيبقى في برشلونة، ميسي أم إدارة بارتوميو؟

في الختام، نجح البايرن الجبّار بإلحاق هزيمة تاريخية ومفصلية ببرشلونة المنهار، ليؤكد أنه الفريق الأفضل في أوروبا في هذا الموسم بقيادة هدافه ليفاندوفسكي المتعطش للظفر بالمسابقة الأم للمرة الأولى في مسيرته. 

فهل يفوز البايرن بلقبه الأوروبي السادس ليتفوّق بعدد الألقاب على فريسته الكتالونية؟

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان