إعلان
إعلان
main-background

بالوب يخرج إلى الاضواء أخير بعد سنوات طويلة في الظلام

dpa
16 مارس 200720:00
اندريس بالوب
بعد أن أمضى سنوات طويلة في الصفوف الخلفية، تقدم أندريس بالوب حارس مرمى نادي اشبيلية الاسباني لكرة القدم أخيرا إلى الامام ليجد نفسه فى بؤرة الضوء.
هذا إيجاز صغير لقصة الحارس الاسباني الذي بدا في وقت ما وكأنه مقدرا له أن يقضي مشواره الرياضي جالسا على مقاعد البدلاء قبل أن ينجح أخيرا في شق طريقه إلى الاضواء وهو فوق الثلاثين.

والمغزى من هذه القصة هو أن لاعبي كرة القدم وخاصة حراس المرمى منهم يجب الا أن يفقدوا الامل أبدا. وأن العمل الشاق والصبر والتفاني قد يأتوا بثمارهم في يوم ما.
فقد أصبح بالوب الان من أبرز نجوم أسبانيا بعد هدفه المذهل في مرمى فريق شاختار دونتسيك الاوكراني الذي استضاف اشبيلية على ملعبه أمس الاول الخميس في مباراة العودة بدور ال16 من بطولة كأس الاتحاد الاوروبي والتي فاز فيها اشبيلية 3/2 ليتأهل لدور الثمانية من البطولة.

فمع تبقي دقيقة واحدة على نهاية الوقت المحتسب بدلا من الضائع كان اشبيلية متخلفا 1/2 في دونتسيك وبدا حامل اللقب وكأنه في طريقه للخروج من البطولة الاوروبية التي فاز بها عن جدارة في الموسم الماضي على اعتبار أنه كان قد تعادل في مباراة الذهاب على أرضه 2/.2
وكان اشبيلية بحاجة ماسة لهدف مصيري يمدد المباراة للوقت الاضافي. وتقدم بالوب لزيادة القوة الهجومية لفريقه في ضربة ركنية باللحظات الاخيرة من المباراة بعد أن وجد أن فريقه ليس لديه ما يخسره.

ووجدت الضربة الركنية التي لعبها دانييل ألافيس طريقها لرأس بالوب الذي أودعها ببراعة في مرمى شاختار دونتسيك.
وكان هذا هو أول هدف يسجله بالوب في مشواره الرياضي الطويل. وأحد الاهداف النادرة التي يسجلها حراس المرمى في البطولات الاوروبية.
وبرغم أن خافيير تشيفانتون كان من أحرز هدف الفوز لاشبيلية بعد ذلك في الوقت الاضافي الا أن البطل الحقيقي للمباراة كان بالوب.
وقال بالوب في تصريحات له أمس الجمعة "تقدمت للمشاركة في الضربة الركنية .. لانني لم أجد فائدة من البقاء في مرماي. لم أعتقد أن مدافعيهم سيتركونني ألعب الكرة برأسي بمنتهى السهولة". ووصف بالوب هذا الهدف بأنه "كان من أفضل اللحظات التي مرت بي في مشواري الرياضي". ونجح بالوب أخيرا وهو في ال33 من عمره في الخروج من الظلال إلى بؤرة الضوء بعدما أمضى سنوات طويلة بديلا لسانتياجو كانيزاريس حارس مرمى بلنسية. وكان لوقفة بالوب الثابتة بين الخشبات الثلاث لمرمى اشبيلية دورا كبيرة في الانتفاضة التي شهدها الفريق في الاونة الاخيرة حيث يحتل اشبيلية حاليا المركز الثاني بترتيب مسابقة دوري الدرجة الاولى الاسباني بفارق الاهداف عن المتصدر برشلونة. بينما يحتل بلنسية الذي تركه بالوب في 2005 المركز الثالث بترتيب المسابقة بفارق ثلاث نقاط عن اشبيلية. والاكثر من ذلك أن عدد الاهداف التي دخلت مرمى كانيزاريس بهذا الموسم بجميع البطولات التي يشارك بها بلنسية أكثر من تلك الاهداف التي دخلت مرمى بالوب مع اشبيلية. وولد بالوب في بلنسية عام 1973 وانضم لفريق المدينة حيث تدرج بفرق الشباب به حتى وصل للفريق الاول. وفي عام 1997 أعير بالوب لنادي فياريال جار بلنسية وساعده على التأهل لدوري الدرجة الاولى الاسباني للمرة الاولى في تاريخه عام .1998 وبعدها عاد بالوب إلى بلنسية آملا وهو في ال25 من عمره في أن يصبح الحارس الاول بالفريق. ولكنه وجد أن بلنسية ضم كانيزاريس من ريال مدريد ليكون حارسه الاساسي. وفي هدوء شديد اتخذ بالوب مكانه على مقاعد البدلاء وانتظر فرصته. ثم انتظر وانتظر .. ولكن كانيزاريس لم يلبث أن أصبح محبوبا ونجما مفضلا لجماهير بلنسية. بينما أصبح بالوب وجها مألوفا على مقاعد البدلاء. وأخيرا قرر بالبوب أن يترك نادي مدينته بلنسية في 2005 وهو في ال32 من عمره عندما اشترى النادي حارس المرمى الفرنسي الصاعد لودوفيك بوتيل ليكون البديل الاول لكانيزاريس. ويتذكر بالوب هذا الامر قائلا "كان من الصعب علي أن أترك بلنسية .. ولكن لم يكن ممكنا بالنسبة لي أن أقبل أن أكون الحارس الثالث في الفريق". كان مشوار بالوب الرياضي يبدو منتهيا حتى من قبل أن يبدأ والكثيرون توقعوا له أن يظل لاعبا احتياطيا في اشبيلية أيضا. ولكنه سرعان ما ثبت أقدامه كحارس أساسي للفريق وكان عاملا مؤثرا في فوز اشبيلية بلقب بطولة كأس الاتحاد الاوروبي في الموسم الماضي. ويقول بالوب "ربما كان علي أن أترك بلنسية قبل ذلك بكثير .. ولكنه كان من الصعب علي أن أترك ناديي ومدينتي وعائلتي .. أما الان فكل ما أريده هو أن أستمتع بالسنوات التي أمضيها مع اشبيلية".
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان