Reutersعمق خروج منتخب الجابون، من الدور الأول لبطولة كأس أمم إفريقيا 2017، جراح البلد المستضيف، خاصة مع تصاعد الانتقادات الموجهة للبطولة من حيث الناحية التنظيمية، وغياب الحضور الجماهيري، وسوء أرضية الملاعب.
وتعادل المنتخب الجابوني، مساء الأحد، أمام نظيره الكاميروني، بنتيجة (0-0)، على ملعب "دانجوندجي"، ليودع البطولة مبكرًا، بعد حصده 3 نقاط فقط من 3 تعادلات، فيما تأهل منتخب بوركينا فاسو لربع نهائي البطولة، بعد تصدره للمجموعة الأولى بفارق الأهداف عن المنتخب الكاميروني صاحب المركز الثاني.
ومثل خروج النجم بيير إيمريك أوباميانج، محترف فريق بوروسيا دورتموند الألماني، ورفاقه، صدمة كبيرة للجماهير الجابونية التي علقت أحلامها على وصول الفهود للدور نصف النهائي على أقل تقدير، باستغلال عاملي الأرض والجمهور.
وتصاعدت الانتقادات الموجهة إلى الجابون في الفترة الأخيرة، على المستويين المحلي والدولي، وذلك لأسباب تتعلق بتقديم نسخة باهتة من كأس أمم إفريقيا، على مستوى التنظيم وتجهيز الملاعب.
وكانت وسائل إعلام محلية، قد هاجمت القيادة السياسية للبلاد بسبب البذخ الملحوظ في الانفاق على تجهيزات البنية التحتية وملاعب البطولة، على الرغم من الفقر الشديد الذي تعاني منه البلاد.
كما انتقدت عدة منتخبات مشاركة في البطولة، النواحي التنظيمية وسوء أرضية الملاعب التي تقام عليها منافسات البطولة.
وكان الأرجنتيني هيكتور كوبر، مدرب المنتخب المصري، قد فتح النار على قرار اللجنة المنظمة لبطولة أمم أفريقيا، بمنع فرق المجموعة الرابعة من الإحماء، على ملعب "بورت جنتيل" حفاظًا على أرضية الملعب قبل المباريات.
وأكد كوبر، خلال تصريحاته بالمؤتمر الصحفي، قبل مواجهة أوغندا، التي فاز فيها الفراعنة (1-0)، أن ذلك الأمر لا يليق ببطولة أمم أفريقيا، موضحًا أنه لم ير ذلك منذ أن كان لاعبًا صغيرًا.
كما سلطت صحيفة "ذا صن" الإنجليزية، الضوء، في تقرير لها، على ظاهرة المدرجات الخالية في مباريات كأس الأمم الإفريقية بالجابون.
وقالت الصحيفة: "منذ حفل الافتتاح، وعلى الرغم من إضاءة السماء بالألعاب النارية، وحضور المغني العالمي أكون، والحركات الراقصة والبهلوانية، إلا أن الألوان الغالبة في المدرجات لم تكن أعلام الجابون كما كان متوقعًا، ولكن ظهرت ألوان المقاعد الفارغة في المدرجات".
وأشارت الصحيفة إلى أن اللجنة المنظمة أعلنت قبل بدء البطولة، أنها باعت 70% من تذاكر المباريات، إلا أن ذلك لم يظهر بعد انطلاق المنافسات.
وانتقدت الصحيفة سوء التنظيم، وعدم جودة الملاعب، قائلة: "على الرغم من زعم أن التكلفة النهائية للإعداد للبطولة وصلت إلى 574 مليون يورو، إلا أن ما ظهر أقل من ذلك بكثير".
وتوقعت الصحيفة أن يكون سبب العزوف الجماهيري يرجع إلى الاضطرابات الأمنية التي شهدتها الجابون قبل انطلاق البطولة بشهور.
وسيكون على اللجنة المنظمة، بذل المزيد من الجهد لتصحيح الأخطاء التنظيمية، خلال الدور الثاني من البطولة، خاصة بعد صدمة توديع منتخب الجابون للمنافسات مبكرًا.



