مع اقتراب الهولندي كلارنس سيدورف المدير الفني للميلان من الرحيل
مع اقتراب الهولندي كلارنس سيدورف المدير الفني للميلان من الرحيل عن منصبه بعد نهاية الموسم الحالي والذي لايزال متبقياً فيه جولتين وذلك بعد 6 أشهر فقط من توليه تدريب الميلان وعدم استكمال عقده البالغ مدته عامين ونصف بدأ الجميع في التساؤل حول ما قدمه المدرب الهولندي للفريق مقارنه بالمدرب السابق ماسيمليانو اليجري والذي تولى تدريب الفريق لمدة ثلاثة أعوام ونصف.
تعود بداية القصة إلى 12 يناير الماضي وذلك عندما تلقى ايه سي ميلان خسارة تاريخيه امام فريق ساسولو الذي يلعب للمرة الأولى في دوري الدرجة الأولى الايطالي بنتيجة 4-3 احرز خلالها مهاجم ساسولو الشاب بيراردي والذي يلعب هو الأخر للمرة الأولى في الكالشيو أهداف فريقه الأربعة لينتهي الدور الأول للكالشيو بوجود الميلان في النصف الأسفل من جدول الترتيب حيث كان الفريق يقبع في المركز الحادي عشر لتقرر ادارة النادي بعدها بساعات إقالة المدرب اليجري وإجراء مفاوضات سريعة مع لاعب الفريق السابق كلارنس سيدورف والذي كان لايزال لاعباً في فريق بوتافوجو البرازيلي والذي استغل البند الموجود في عقده مع النادي البرازيلي والذي يتيح له الرحيل دون شروط جزائية اذا كان الرحيل للعمل في أي وظيفة أخرى بخلاف لاعب كرة قدم ليطير اللاعب سريعاً إلى مدينة ميلانو بعد الإعلان يوم 16 يناير رسمياً عن تولي سيدورف تدريب الميلان وليبدأ العمل رسمياً بعد انتهاء مباراة سبيتزيا في كأس ايطاليا والذي قاد الفريق فيها المدرب المساعد ماورو تاسوتي.
سيدورف خاض أولى مبارياته في عالم التدريب في التاسع عشر من يناير ضد فريق فيرونا على ملعب سان سيرو بمدينة ميلان ونجح فيها سيدورف في حصد أول 3 نقاط في تاريخه كمدرباً وكرر بعدها الفوز في الوقت القاتل على مضيفه كالياري وذلك بعدما حول الفريق في الدقائق الثلاث الأخيرة تأخره بهدف إلى فوز بهدفين ليبدأ الجميع الحديث عن مولد مدرب جديد قادر على إحداث تغييرات واضحة في صفوف الفريق الذي كان ميت اكلينيكياً منذ بداية الموسم حتى وان خرج الفريق معه من بطولة كأس ايطاليا بعد الخسارة أمام اودينيزي في ظل تقديم الفريق لمستوى جيد وخوضه للمباراة بروح كبيرة.
سييدورف حافظ على نفس طريقة لعب المدرب السابق اليجري واعتمد على طريقة 4-3-3 ولم يكتفي بضم الميلان للثنائي هوندا وعادل رامي في فترة الانتقالات الشتوية فحصل على خدمات الثنائي عادل تاعرابت ومايكل ايسيان لدعم وسط الفريق.
اهتز الأداء بعد البداية الرائعة لسيدورف وتذبذبت النتائج ما بين الفوز مرة على بولونيا وسامبدوريا والخسارة أمام نابولي والتعادل مع تورينو حتى جاء موعد مشاركة الفريق في دوري أبطال أوروبا ضد اتليتكو مدريد ليتلقى الفريق خمس خسائر متتالية في الكالشيو ودوري الابطال لتندلع موجة غضب كبيرة في المدرجات انتهت بمحاصرة الفريق في ملعبه سان سيرو بعد الخسارة برباعية أمام بارما قبل أن تتحسن الأمور بعدها كثيراً ويحقق الفريق الفوز في 5 لقاءات متتالية ويعوض خسارته أمام روما بالفوز في الجولة الماضية في لقاء الديربي ضد الجار اللدود انتر ميلان وليحتفظ الفريق بآماله في التأهل للدوري الأوروبي الموسم المقبل حيث يحتل الفريق المركز الثامن بفارق نقطة وحيدة عن تورينو صاحب المركز السادس وأخر المراكز المؤهلة للمشاركة الأوروبية.
سيدورف خاض مع الميلان حتى الآن 17 مباراة في بطولة الدوري فاز في 10 منها بنسبة 58.8% وتعادل في 2 وخسر في خمس وهي وضعية أفضل بكل تأكيد مما كان عليها الفريق في عهد اليجري الذي لعب 19 مباراة فاز في 5 بنسبة 26.3% فقط وتعادل في 7 وخسر في مثلهم بينما كانت نسبة فوز سيدورف اجمالاً منذ توليه تدريب الميلان في كل المسابقات 50% في حالة إضافة لقاء اودنيزي في الكأس ولقائي اتليتكو مدريد في دوري الأبطال وهي اللقاءات التي انتهت جميعاً بخسارة الميلان وهي نسبة مقاربة للغاية من نسبة المدرب السابق اليجري مع الميلان منذ توليه تدريب الفريق في صيف عام 2010 وحتى رحيله في يناير الماضي ، حيث لعب الفريق تحت قيادته في كل المسابقات 178 مباراة فاز خلالها في 91 بنسبة 51.1% فقط وتعادل في 49 وخسر في 38.