
Getty Imagesقبل أقل من أسبوعين على انطلاق منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين، تتصاعد حدة الخلاف بين عدد من الأندية ورابطة الدوري، عقب اعتماد تعديلات جديدة على لائحة قيد ومشاركة اللاعبين الأجانب، وسط تحركات جماعية للتصعيد والمطالبة بإعادة النظر في القرار، الذي ترى الأندية أنه سيؤثر بشكل مباشر على خططها الفنية واستثماراتها في فرق الفئات السنية، ويهدد مبدأ تكافؤ الفرص قبل بداية الموسم الجديد.
وكشفت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية عن سلسلة من الاتصالات المكثفة بين عدد من أندية دوري روشن للمحترفين، بهدف توحيد موقفها تجاه التعديلات الأخيرة التي أقرتها رابطة الدوري على لائحة قيد ومشاركة اللاعبين الأجانب.
ووفقاً للصحيفة، تعتزم الأندية اتخاذ خطوات رسمية للاعتراض على اللائحة، من خلال مخاطبة جهة أعلى، والمطالبة بإعادة النظر في القرار قبل دخوله حيز التنفيذ، في ظل قناعة متزايدة لدى مسؤولي الأندية بأن التعديلات ستنعكس سلباً على خططها الفنية، وعلى استثماراتها في اللاعبين الأجانب ضمن فرق الفئات السنية.
ماذا تنص التعديلات الجديدة؟
تنص اللائحة الجديدة على أن قائمة اللاعبين الشباب الإضافيين يجب أن تضم لاعبين سعوديين، أو في حال كانوا غير سعوديين، فيشترط أن يكونوا من مواليد المملكة العربية السعودية.
ويعني ذلك عملياً عدم السماح بتسجيل لاعبين أجانب من خارج هذه الفئة ضمن قائمة فريق تحت 21 عاماً، مع الاكتفاء بقيد 10 لاعبين أجانب فقط يحق لهم المشاركة مع الفريق الأول في منافسات الدوري.
الأندية: القرار اتُّخذ دون توافق كامل
وبحسب المصادر، فإن عدداً من الأندية يرى أن التعديلات الجديدة تم اعتمادها دون الوصول إلى توافق نهائي معها، مؤكدة أنها لم تُستشر بشكل نهائي قبل إقرار اللائحة.
وأوضحت أن ورش العمل التي سبقت إصدار اللائحة كانت مخصصة لتبادل وجهات النظر ومناقشة المقترحات المختلفة، ولم تكن تهدف إلى اعتماد تعديلات ملزمة، مشيرة إلى أن عدداً من ممثلي الأندية أبدى تحفظه على المقترحات منذ طرحها.
لماذا عدّلت الرابطة اللائحة؟
وأشارت المصادر إلى أن رابطة الدوري اتخذت هذه الخطوة بهدف إغلاق الباب أمام ما اعتبرته تحايلاً على اللائحة السابقة.
ففي المواسم الماضية، كانت بعض الأندية تقوم بقيد لاعبين أجانب ضمن فرق الفئات السنية أو فريق تحت 21 عاماً، ثم تستعين بهم عند تعرض أحد لاعبي الفريق الأول للإصابة أو الغياب، بما يسمح بالحفاظ على مشاركة 10 لاعبين أجانب في قائمة المباراة.
وترى الرابطة أن هذه الممارسة كانت تقلص فرص مشاركة اللاعبين السعوديين الشباب، وهو ما دفعها إلى إدخال التعديلات الجديدة.
الخطط الفنية ونزاهة المنافسة
في المقابل، تتمسك الأندية المعترضة بأن اللائحة الجديدة تفرض عليها قيوداً إضافية تحد من قدرتها على الاستفادة الفنية من اللاعبين الأجانب الذين تعاقدت معهم بهدف تطوير فرق الفئات السنية.
كما ترى أن توقيت إصدار القرار، قبل نحو أسبوعين فقط من انطلاق منافسات الدوري، قد يؤثر في نزاهة المنافسة، نظراً لاعتماد العديد من الأندية على خطط فنية وتعاقدية بُنيت وفق اللائحة السابقة، الأمر الذي يجعل القرار بحاجة إلى مراجعة قبل بدء تطبيقه.
وفي السياق ذاته، أبلغت رابطة الدوري الأندية بأنها ستقوم خلال اليومين المقبلين بتزويدها بالآلية التفصيلية الخاصة بمشاركة اللاعبين الأجانب المقيدين ضمن فريق تحت 21 عاماً.
كما ستوضح الرابطة آلية مشاركة هؤلاء اللاعبين في بطولتي كأس خادم الحرمين الشريفين وكأس السوبر السعودي، بعدما كانت لائحة الموسم الماضي تسمح بمشاركة أي لاعب أجنبي، سواء كان مقيداً في الفريق الأول أو ضمن فريق تحت 21 عاماً، شريطة ألا يتجاوز عدد اللاعبين الأجانب المشاركين في المباراة 10 لاعبين.
تغير موازين القوى داخل رابطة الدوري
وكشفت مصادر أخرى لصحيفة "الشرق الأوسط" أن التكتل المعارض للتعديلات يرى أن موازين القوى داخل أندية دوري المحترفين شهدت تغيراً ملحوظاً خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.
وأوضحت المصادر أن الأندية الكبرى لم تعد تمتلك النفوذ ذاته الذي كان يتيح لها إيقاف أو تعديل بعض القرارات التنظيمية كما كان يحدث في السابق، في ظل تراجع مستوى التنسيق بينها.
وفي المقابل، برز تنسيق أكبر بين عدد من الأندية الأخرى، التي أصبحت أكثر انسجاماً في مواقفها داخل اجتماعات رابطة الدوري، وهو ما انعكس على تمرير عدد من القرارات التنظيمية خلال الفترة الماضية، ومن بينها التعديلات الأخيرة على لائحة قيد ومشاركة اللاعبين الأجانب.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



