
Getty Imagesفرض الإيفواري يان ديوماندي نفسه عنصرًا أساسيًا في تشكيلة ريال مدريد، بعدما تألق بتسجيل أهداف صاروخية وصناعة الفرص، ليسهم في تحقيق الفريق 7 انتصارات خلال المباريات السبع التي بدأها أساسيًا، ويؤكد قدرته على تعويض غياب فينيسيوس جونيور.
ووفقًا لصحيفة "آس" الإسبانية، فقد أظهر ديوماندي في وقت سابق جرأته خلال تجربته في ليجانيس، وقدرته على مراوغة المنافسين في لايبزيج، إلى جانب مهارته في إنهاء الهجمات من الجانبين، لكن ما لم يكن معروفًا عنه، بعدما احتفظ به لنفسه، هو امتلاكه تسديدة صاروخية بقدمه اليمنى، تتميز بقوتها الكبيرة وليس بمظهرها الجمالي فحسب.
ويتجاوز تأثير اللاعب الإيفواري حدود التألق الفردي، إذ حقق ريال مدريد الفوز في المباريات السبع التي شارك فيها أساسيًا، بينما يقدم الفريق أفضل مستوياته هذا الموسم، ويعد ديوماندي أحد أبرز محركاته.
وجاءت الأهداف الثلاثة الأخيرة لديوماندي بتسديدات صاروخية قوية، إذ سجل هدفًا في الفوز على إشبيلية بنتيجة 4-1، بتسديدة يمنى من حافة منطقة الجزاء، قبل أن يكرر الأمر أمام لايبزيج بالنتيجة نفسها، لكن من مسافة أبعد قليلًا وبدرجة أكبر من الصعوبة، بعدما سدد الكرة على الطائر.
أما هدفه الأخير في سانتاندير، فقد جمع بين ميزات الهدفين السابقين، إذ جاء من مسافة بعيدة مثل الأول، وبصعوبة فنية تشبه الثاني، في مشهد بدا وكأن عقل اللاعب وجسده يتطوران معًا للوصول إلى التسديدة المثالية.
وجاء الهدف بمثابة لوحة فنية، بعدما أرسل الكرة بدقة متناهية إلى شباك أجيريزابالا بسرعة بلغت 120.2 كيلومتر في الساعة، مع دوران الكرة بمعدل 3.3 دورات في الثانية، من مسافة 19 مترًا.
وتصاعد مستوى ديوماندي بصورة واضحة عقب فترة التوقف الدولي الطويلة، التي أظهر خلالها مع منتخب كوت ديفوار أنه يستعد للانطلاق بقوة.
ومنذ ذلك الحين، أسهم اللاعب في 6 أهداف، بعدما سجل 3 أهداف وصنع مثلها، تاركًا بصمته في كل مناسبة، فضلًا عن إضفاء مزيد من الخطورة على أداء فريقه.
ولم يتفوق عليه في عدد المراوغات سوى كيليان مبابي، الذي نفذ 39 مراوغة مقابل 34 لديوماندي، رغم أن النجم الفرنسي خاض 512 دقيقة إضافية على أرض الملعب.
وسواء كان ديوماندي سببًا في الصحوة الحالية لريال مدريد أم نتيجة لها، فلكل شخص أن يحدد أيهما سبق الآخر، لكن المؤكد أن اللاعب الإيفواري ينجح بامتياز في استغلال الغياب الطويل لفينيسيوس جونيور عن مباريات الدوري بسبب الإيقاف، إذا كان ذلك أحد أهدافه التي وضعها ضمن خططه.
وبات الجناح الأيسر، الذي كان فينيسيوس يحتكره دون منافسة تذكر، المساحة التي يظهر منها ديوماندي بأفضل مستوياته، ويقدم من خلالها أكثر عروضه فاعلية. وجاءت الأهداف الثلاثة الأخيرة المميزة للاعب الإيفواري بعدما شغل مركز الجناح الأيسر، ما أتاح له التمركز بصورة مثالية للتسديد بقدمه اليمنى.
ولا تقتصر خطورته على التسجيل، بل تمتد إلى صناعة مواقف هجومية أخرى تهدد المنافسين، حيث إنه في الدقيقة الخامسة من المباراة، طالب لاعبو الفريق الملكي باحتساب ركلة جزاء لصالح اللاعب رقم 25، إثر تعرضه للدهس من مانتييا، لكن الحكم مونيرا مونتيرو اعتبر الاحتكاك محدود التأثير ولا يستوجب احتساب مخالفة، ويؤكد ذلك قدرة ديوماندي المستمرة على صناعة الخطورة.
الموت من أجل المدرب
حرص مورينيو على منح ديوماندي فرص المشاركة تدريجيًا، دون استعجال الدفع به، ومع ذلك، ظهر إعجابه بموقف لاعبه الجديد حتى قبل ظهوره الأول، عندما تحدث عن الروح التي انضم بها اللاعب إلى الفريق، بعدما قال إنه مستعد "للموت" من أجل مدربه.
وبعد أيام، علق المدرب البرتغالي قائلًا: "دون التمسك بالكلمات حرفيًا، فإن هذا التعبير يعجبني. كنت أفضل أن يموت من أجل المجموعة وريال مدريد، لكنني أعرف ما يقصده عندما يذكر اسمي في حديثه عن مجموعة العمل والنادي. الكلمات سهلة، لكن الانتقال إلى الفعل أكثر صعوبة".
وقد ترجم ديوماندي هذه الكلمات إلى أفعال، سواء من خلال أدواره الهجومية أو عبر العودة لاستعادة الكرة عندما يتطلب الأمر ذلك، في مهام تعكس روح التضحية أكثر مما تستهدف الظهور في الأضواء.
ويمثل ذلك مصدرًا كبيرًا للطمأنينة بالنسبة إلى مورينيو، الذي يدرك أن ديوماندي يؤدي واجباته حتى عندما تتطلب المباراة بذل مجهود دفاعي شاق.
وعندما سُئل المدرب البرتغالي عن العمل الدفاعي الكبير الذي قدمه اللاعب الإيفواري الشاب وجود بيلينجهام، بدا عليه الفخر، وقال: "عندما يبذل اللاعبون الأكثر نزعة هجومية مجهودًا كبيرًا في الجوانب الدفاعية، فإن ذلك يبعث برسالة إيجابية إلى المجموعة".
وتحمل هذه الرسالة أهمية إضافية بالنسبة إلى فينيسيوس، الذي سيعود إلى الملاعب لاحقًا، إذ لن يتمكن من المشاركة مجددًا في الدوري قبل 29 نوفمبر على الأقل.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)



