

Reutersفريق آخر يفتح صفحة جديدة بمشواره في البريمير ليج هذا الموسم تحت قيادة مدرب جديد، والأهم تحت إدارة جديدة، احتلال موقع متوسط لم يعد يرضي طموحات إيفرتون الذي استلم الهولندي رونالد كومان تدريبه خلفا للإسباني روبرتو مارتينيز بعدما اشترى رجل الأعمال الإيراني الأصل فرهاد موشيري 49% من أسهم النادي.
ويملك موشيري طموحات كبيرة في إيفرتون، فهو لا يمانع الإنفاق ببذخ للحصول على لاعبين أكفاء، وتعاقد مع مدرب معروف قدم موسما جيدا مع ساوثهامبتون، كما أنه يريد بناء ملعب جديد للنادي في مدينة ليفربول يزيد من حجم أنصار الفريق خلال المباريات بدلا من الملعب العريق "جوديسون بارك".
احتل الفريق المركز الحادي عشر الموسم الماضي، وسط انتقادات لاذعة للإسباني مارتينيز الذي فشل في توظيف قدرات مجموعة من أبرز لاعبيه وعلى رأسهم لاعب الوسط الإنجليزي الشاب روس باركلي، فكان لا بد من نفس جديد في الفريق الساعي للعودة على أقل تقدير للمنافسات الأوروبية، وهو أمر نجح كومان في تحقيقه لساوثهامبتون الموسم الماضي عندما احتل المركز السادس ليتأهل إلى الدوري الأوروبي.
لكن الشكوك أصبحت تتسرب في نفوس أنصار إيفرتون مع تبقي أسبوع على بداية الموسم، فالوعود بإجراء صفقات كبيرة لم تتحقق حتى الآن رغم الاهتمام الكبير الذي تبديه الإدارة بالتعاقد مع لاعبين كبار أمثال البلجيكي أكسل فيتسل والسنغالي كاليدو كوليبالي والفرنسي موسى سيسوكو.
ويخوض إيفرتون معركة شرسة للحفاظ على اثنين من أهم لاعبيه، المدافع جون ستونز المطارد من قبل مانشستر سيتي، والمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو الذي يرغب تشيلسي في استعادته.
لكن صفوف الفريق تبقى واعدة ومبشرة، وفيها مزيج لافت من الخبرة والشباب، فالقائد فيل جاغيلكا يجلب معه الأمان في الخط الخلفي إلى جانب الأرجنتيني راميرو موري فونيس، ويملك الـ "توفيز" واحد من أمهر صانعي الألعاب الشبان في أوروبا وهو روس باركلي، ويستطيع إيفرتون تشكيل الخطورة على الجناحين بوجود الإسباني جيرار ديلوفيو والعاجي أرونا كوني والإنجليزي أرون لينون.
حتى هذه اللحظة أجرى إيفرتون صفقتين فقط منذ قدوم كومان، الأولى تتمثل في الحصول على خدمات حارس مرمى المنتخب الهولندي في نهائي كأس العالم 2010 مارتن ستيكلنبرج، والثانية تقضي بشراء خدمات لاعب وسط أستون فيلا إدريسا جويا، وإذا ما فشل النادي في الحفاظ على لوكاكو، فإن شراء مهاجم من الطراز العالمي سيتحول إلى ضرورة ملحة.
المدرب
الخطوة الأولى التي أقدم عليها موشيري بعد استحواذه على إيفرتون، كان الاستغناء عن مارتينيز الذي استلم فيما بعد تدريب المنتخب البلجيكي، والاستعانة بخدمات كومان الذي برز بشدة مع ساوثهامبتون في الموسمين الماضيين.
فاز كومان بجازة مدرب الشهر في الدوري الممتاز 3 مرات، وهو معروف بإيجاد الإستقرار في الأساليب الدفاعية لفريقه، وهو الأمر الذي ظهر جليا في الموم الماضي مع ساوثهامبتون.
لا يوجد شك في أن استلام تدريب إيفرتون يعتبر مغامرة بالنسبة للمدرب الهولندي الذي قاد أياكس للقب الدوري الهولندي مرتين وبي أس في أيندهوفن مرة واحدة، ونال مع فالنسيا كأس اسبانيا العام 2008، خصوصا وأن الإدارة لم توفر له حتى الآن الأسلحة اللازمة للمنافسة على موقع بين الأربعة الكبار في الموسم المقبل، لكن خبرته سواء كمدرب أو كلاعب ستساعده على المضي قدما وتخطي المعضلات التي قد تواجهه في مسيرته.
المشوار التدريبي لكومان غني بالإنجازات، لكنه بعيد كل البعد عن الكم الكبير من الألقاب التي حققها في مسيرته كلاعب، وأهمها الفوز بكأس اوروبا 1988 مع المنتخب الهولندي، ودوري أبطال أوروبا مع برشلونة العام 1991 عندما سجل هدف المباراة الوحيد أمام سمبدوريا.
نجم
إذا قرر روميلو لوكاكو (23 سنة) البقاء في صفوف إيفرتون لموسم جديد، فإنه دون أدنى شك سيكون الورقة الرابحة الأبرز في صفوف الفريق نظرا للقدرات التهديفية المميزة التي يملكها لاعب تشيلسي وأندرلخت السابق.
سجل لوكاكو 25 هدفا مع إيفرتون بكافة المسابقات الموسم الماضي، ورغم أن مستواه شابته المزاجية في بعض فترات الموسم، إلا أنه يبقى التهديد الأخطر على مرمى الفرق الأخرى، بفضل سرعته ونضجه المبكر الذي اكتسبه جراء تألقه في الملاعب الأوروبية بسن صغير (17 سنة).
لمسة لوكاكو قاتلة أمام المرمى، كما أنه على الموعد غالبا في المباريات المهمة، وينسجم بصورة جيدة مع زملائه الحاليين الذي يزودونه بالكرات الخالصة أمام المرمى مثل روس باركلي وجيرار ديلوفيو وأرونا كونيه وأرون لينون.
وارتفعت أسهم لوكاكو بعد مشاركة جيدة مع منتخب بلاده في كأس أوروبا 2016 في فرنسا، حيث سجل هدفين في مرمى إيرلندا بالدور الأول.
الصفقة الأبرز
ربما لن يتمكن السنغالي إدريسا جويا من خطف مكان أساسي في تشكيلة إيفرتون الذي انتقل إليه قادما من الهابط أستون فيلا، إلا أنه يعتبر الصفقة البارزة الوحيدة للفريق حتى يومنا هذا.
يلعب جويا (27 سنة) في وسط المبدان أمام الخط الخلفي، ويتمتع بصلابة كبيرة عندما محاولة إيقاف هجوم الخصم قبل الوصول إلى منطقة جزاء فريقه، لعب 35 مباراة مع أستون فيلا الموسم الماضي لكنه فشل في حمايته من مخاطر الهبوط التاريخي.
وقد يحصل جويا الذي مثل السنغال في أولمبياد لندن 2012 وبرز في صفوف ليل الفرنسي، على فرصة اللعب أساسيا في ظل إصابة محمد بيسيتش الأخيرة، لكن إمكانية تركه للأثر المطلوب ستبقى ضئيلة.
نقاط القوة
خبرة اللاعبين ستمثل العنصر الأبرز في مسيرة الفريق الموسم المقبل، فبالإضافة إلى جاغيلكا، يتواجد الظهير الدولي ليتون باينز المعروف بتوازن أدواره الهجومية والدفاعية، وفي خط الوسط يقف المخضرم جاريث باري الذي ربما يفقد مكانه الأساسي في حال قدوم لاعب بوزن أكسل فيتسل، أما الجناح أرون لينون فقد منح إيفرتون الحركة والحيوية في الجانب الهجومي.
نقاط الضعف
نتائج إيفرتون على ملعبه "جوديسون بارك" الموسم الماضي أحبطت محبيه، فقد فاز بست مباريات على هذا الملعب فقط بالدوري، 5 منها على الفرق التي احتلت المراكز الخمس الأخيرة، فلم يكن غريبا أن ينقلب الجمهور على مارتينيز الذي كان يحظى بثقة المشجعين سابقا.
ومع رحيل الأمريكي الخبير تيم هاوارد، يحتاج الفريق لحارس مرمى يليق بتطلعات الفريق في الدوري الممتاز، صحيح أن جويل روبلز لفت الأنظار إليه الموسم الماضي، لكنه يحتاج لوقت أكبر لتجرع خبرة اللعب في المناسبات الكبيرة، كما أن الحارس الجديد ستيكلنبرج جاء للفريق ليكون دعامة للحارس الأساسي.
بطاقة إيفرتون
الكنية: "ذا توفيز"
سنة التأسيس: 1878
الملعب: جوديسون بارك (35.5 ألف متفرج)
المالك: فرهاد موشيري
رئيس النادي: بيل كينرايت
المدرب: رونالد كومان
ألوان الفريق الأساسية : الفانلة الزرقاء والسروال الأبيض والجوارب البيضاء
الألقاب:
الدوري الإنجليزي: 9 ألقاب
كأس إنجلترا: 5 ألقاب
درع المجتمع: 9 ألقاب
بطولة الأندية الأوروبية أبطال الكأس : لقب واحد
قد يعجبك أيضاً



