ستعتمد امال ايرلندا في النجاح بنهائيات بطولة اوروبا لكرة القدم
ستعتمد امال ايرلندا في النجاح بنهائيات بطولة اوروبا لكرة القدم 2012 على قدرتها على اختراق - وليس فقط احباط - منافسيها الأكثر شهرة في دور المجموعات.
وفي ظل مواجهة ثلاثة فرق من بين أول 12 في التصنيف العالمي سيكون فريق المدرب جيوفاني تراباتوني - الذي تتألف أغلب تشكيلته من لاعبين في أندية مغمورة بالدوري الانجليزي الممتاز لكنهم يمتازون بالتصميم والعمل الشاق - مرشحا لتذيل ترتيب المجموعة الثالثة.
لكن المدرب الايطالي الخبير بنى فريقا قويا منذ تولى المسؤولية قبل ثلاث سنوات وخسرت ايرلندا مرة واحدة في تصفيات اخر بطولتين كبيرتين وهو سجل تتفوق عليها فيه فقط المانيا بالاضافة الى اثنين من منافسيها في المجموعة وهما اسبانيا وايطاليا.
وخاضت كرواتيا - منافستها الأخرى في المجموعة الثالثة التي ستواجهها في مباراتها الافتتاحية في العاشر من يونيو حزيران في بوزنان - مباراة ودية في دبلن في أغسطس اب الماضي. ومثل العديد من الفرق المميزة قبلها لم تتمكن كرواتيا سوى أن تتعادل.
وشكلت هذه النتيجة ثاني مباراة على التوالي بدون هزيمة في مسيرة امتدت الان الى 11 مباراة تلقت فيها شباك المنتخب الايرلندي - الذي سيظهر في بطولة كبيرة لأول مرة منذ عشر سنوات - اربعة أهداف فقط.
ويقود ايرلندا روبي كين أكبر هداف في تاريخها ومن خلفه الحارس شاي جيفن الذي شارك في 121 مباراة دولية وزميله في استون فيلا قلب الدفاع ريتشارد دان.
وأحرز كين مهاجم لوس انجليس جالاكسي سبعة أهداف خلال مشوار ايرلندا الى بطولة اوروبا التي ستقام في اوكرانيا وبولندا ليرفع رصيده الاجمالي من الأهداف الدولية الى 53 ويصبح ضمن أكبر 20 هدافا دوليا عبر العصور متقدما على لاعبين أمثال تييري هنري وبوبي تشارلتون وديفيد بيا.
ورغم تسجيل كين للأهداف بانتظام وخطورة الجناح داميين داف إلا أنه لا يمكن اخفاء أن ايرلندا ستكون ضمن أقل الفرق ابداعا في النهائيات.
وتقضي ايرلندا أوقاتا طويلة بدون الوصول للثلث الأخير من الملعب بسبب ثنائي خط الوسط العادي جلين ويلان لاعب ستوك سيتي وكيث اندروز لاعب وست بروميتش البيون.
وقد يتسبب ضعف خط الوسط في تفوق المنافسين في السرعة في مناسبات مثلما حدث أمام روسيا التي تقدمت 3-صفر خلال أول 50 دقيقة في دبلن في بداية مشوار التصفيات رغم أن الايرلنديين سجلوا هدفين في وقت لاحق.
وكانت هذه الهزيمة الوحيدة في عشر مباريات بالتصفيات وهو ما منح ايرلندا فرصة خوض جولة فاصلة ضد استونيا حققت فيها الفوز 5-1 في مجموع مباراتي الذهاب والاياب لتتأهل الى النهائيات.
وواجهت ايرلندا صعوبات أيضا في التغلب على فرق أعلى تصنيفا تحت قيادة تراباتوني. ورغم أنها احتلت مركزا يفوق بلغاريا وسلوفاكيا في تصفيات كأس العالم 2010 وتصفيات بطولة اوروبا 2012 إلا أنها لم تنجح في الفوز على أي منهما سواء داخل أو خارج ملعبها.
وكان الاستثناء الوحيد - خلال 90 دقيقة على الأقل - عندما تقدمت على فرنسا 1-صفر في نهاية الوقت الأصلي في باريس قبل عامين ونصف العام عندما تسببت لمسة يد شهيرة لتييري هنري في صنع هدف التعادل في الوقت الاضافي وترسل فرنسا الى نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا.
ولم يبلغ من قبل أي فريق الدور الثاني في بطولة اوروبا عن طريق التعادل فقط لذا ستحتاج ايرلندا الى انتصار واحد على الأقل لتتأهل.
ويقول الواقع إنه حتى في ظل تأثير تراباتوني سيكون هذا صعبا خاصة ضد الاسبان أبطال العالم ومواطنيه الايطاليين.
لكن الايرلنديين لا يزالوا أكثر تصميما وثقة بالنفس عما كانوا من قبل وظهر ذلك في التعادل بدون أهداف في موسكو والانتصار الرائع 4-صفر على استونيا في ذهاب الجولة الفاصلة.
وما اذا كان ذلك كافيا لتتأهل ايرلندا فهذا أمر اخر.