أتعجب كثيرا ممن كان الخروج المخزي للمنتخب المصري من كأس
أتعجب كثيرا ممن كان الخروج المخزي للمنتخب المصري من كأس الأمم الأفريقية مفاجأة لهم خاصة وأنه من اللحظة الأولى للفريق في البطولة القارية اتضح أن الفضيحة قادمة.
منتخب مصر لم يقدم ما يشفع له من الأساس للمرور إلى ثمن النهائي بعدما تعادل 3 مرات بصعوبة شديدة منها بالطبع التعادل مع بدلاء الرأس الأخضر التي لو لعبت بالأساسيين للقنت الفراعنة درسا كرويا تاريخيا.
خروج منتخب مصر وتوالي الكوارث الكروية أمر متوقع ومرشح للاستمرار بالطبع في ظل العشوائية الكبيرة التي تدار بها كرة القدم وعدم وجود لوائح واضحة تطبق على الجميع ومحاباة البعض والخوف من البعض الآخر.
ولا تمتلك مصر حاليا بطولة دوري قوية بل محسومة قبل أن تلعب واختفت المواهب الحقيقية وما يلمع على الساحة مجرد لاعبين متوسطي المستوى على الأكثر يتم تلميعهم عن قصد من خلال صفحات فضخها البعض وكشف عن طلب مسؤوليها أموالا من اللاعبين لعدم انتقادهم وراجعوا تصريحات أحمد عبد القادر لاعب الأهلي.
وهناك برامج مهمتها يوميا تلميع أشباه النجوم أما الكارثة الأكبر ففي المعلقين وأحدهم تحديدا لا يتعب من إطلاق ألقاب أراها تافهة على لاعبين لمجرد التلميع وعمل شعبية له بين الجماهير وحتى يصبح هذا المعلق مطلبا لجماهير فريق بعينه في المباريات.
يا سادة منتخب مصر خاض كأس الأمم بتشكيلة ضعيفة وكانت بلا حارس مرمى تقريبا في ظل كوارث محمد الشناوي الذي يصفه الكثيرون "بأنه في حتة تانية" ولا أعرف هل شاهد هؤلاء عصام الحضري مثلا أو نادر السيد قبله؟
فيتوريا صمم على ضم أحمد حجازي الذي غاب لأشهر طويلة عن الملاعب للإصابة وعندما شارك مع اتحاد جدة كان ثغرة واضحة حتى في مباراة الأهلي المصري.
والغريب أنه شارك أساسيا في كل اللقاءات وبالطبع الجميع يعرفون عدد الأخطاء الكارثية التي تسبب فيها وللأمانة ليس هو فقط بل محمد عبد المنعم الذي سمعت فيه شعرا وكأن هؤلاء لم يشاهدوا يوما وائل جمعة ومحمود فتح الله وإبراهيم سعيد وهاني سعيد وغيرهم.
بالطبع هناك مراكز كثيرة عانى فيها المنتخب كالظهيرين ولاعب الوسط المدافع حيث ظهر بقوة تأثير غياب طارق حامد عن المنتخب في تلك البطولة.
وفي رأيي لم يقدم سوى مصطفى محمد المنتظر منه وبعده تريزيجيه وعمر مرموش وحمدي فتحي.
الأمر الغريب الذي لا أجد له تفسيرا هو ما حدث مع محمد أبوجبل الذي علقنا عليه جميعا الآمال لتغيير الصورة وإعادة الهيبة لمركز حراسة المرمى بالمنتخب بعد إصابة الشناوي صاحب الأخطاء الكارثية.
لكن أبوجبل انشغل بالتفاوض مع ناديه الجديد ولا أعرف كيف لناد أن يتفاوض مع حارس مرمى ويتم الإعلان عن الصفقة قبل ساعات من مباراة مصيرية وأين كان مسؤولوا المنتخب لكن من سيتحدث عن هذا الأمر بالطبع سيقع تحت طائلة غضب تلك الصفحات التي تتلاعب بعقول الجماهير بالإضافة إلى من يتم توجيههم بالريموت عن بعد لمهاجمة كل من يخالف أهواء الكبار.
في النهاية إذا أردنا أن تستعيد مصر قوتها قاريا وتعود الهيبة لمنتخب مصر الذي أهان تاريخ الفراعنة في كوت ديفوار علينا في البداية إرساء العدل بين الجميع في الكرة المصرية وبعدها سيأتي كل شيء.