Reutersبعد الشكر والثناء تتحول الأمور في كرة القدم أحيانا إلى النقيض، وهو ما لمسه كارلو أنشيلوتي مدرب نابولي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإيطالي اليوم الاثنين، حيث تعرض لانتقادات بسبب إقدامه على فعل ما سبق أن واجه سلفه ماوريسيو ساري انتقادات بسبب عدم القيام به.
وقاد ساري فريقه السابق لاحتلال المركز الثاني مرتين والمركز الثالث مرة واحدة في الدوري في ثلاثة مواسم تولى فيها التدريب.
وأصبح نابولي أكثر الفرق التي تشكل خطورة على يوفنتوس الذي أحرز لقب الدوري سبعة مواسم متتالية، كما بات الفريق القادم من الجنوب أكثر الفرق جذبا للأنظار في الدوري الإيطالي.
وإذا كان من الممكن توجيه انتقاد لساري، الذي يدرب تشيلسي حاليا، فهو اعتماده بشكل كبير على التشكيلة نفسها من اللاعبين.
وتعرض ساري لانتقادات من أوريليو دي لورينتيس، رئيس النادي بسبب فشله في التناوب بين لاعبيه في الموسم الماضي.
لكن أنشيلوتي، الذي كان يخوض ثالث مباراة رسمية له مع الفريق أمس الأحد، قرر التحول من النقيض إلى النقيض حين استبعد القائد ماريك هامسيك والمهاجم خوسيه كاييخون أمام سامبدوريا.
ولم يشرك المدرب الإيطالي القائد هامسيك ولو كبديل، وهذه هي أول مرة لا يظهر فيها اللاعب السلوفاكي في مباراة بالدوري الإيطالي منذ أبريل / نيسان 2015، كما أنهى اللاعب الإسباني كاييخون مسيرة من 54 مباراة متتالية لعب فيها أساسيا.
وقال أنشيلوتي قبل المباراة: "إذا قمت بتغيير بعض الأشياء فهذا يهدف للحفاظ على حماس مجموعة اللاعبين وليس لأن لاعبا ما لا يستحق اللعب".
ولعب امادو دياوارا، لاعب وسط غينيا مكان هامسيك ليكون بجانب البرازيلي ألان أمام الدفاع بينما شغل سيموني فيردي مركز كاييخون في الجناح الأيمن، لكن النتيجة كانت كارثية بعد أن فاز سامبدوريا باكتساح 3 ـ 0 على نابولي.
وعقب المباراة ألقى أنشيلوتي باللوم على نهج اللاعبين وليس التشكيلة في ضياع أول ثلاث نقاط من نابولي هذا الموسم.
وقال للصحفيين: "لا يمكن القيام بمعجزات إذا كان سلوك اللاعبين غير منضبط".
ويبدو هذا وقتا مثيرا لكل من المدرب أنشيلوتي وفريقه نابولي، فبصرف النظر عن مغادرة لاعب الوسط جورجينيو والحارس بيبي رينا فإن باقي تشكيلة الفريق لم تتغير تقريبا عن الموسم الماضي.
لكن لاعبي الصف الثاني في الفريق مثل دياوارا وماركو روج والمدافع الروماني فلاد كيريكيش والمهاجم آدم وناس لا يمكن الحكم عليهم نسبيا.
وكانت خطوة أنشيلوتي الأولى مثيرة للاهتمام حين دفع بهامسيك ليشغل مركزا أمام خط الدفاع وهو الأمر الذي بدا اللاعب متأقلما معه.
وهذا ما أثار مزيدا من الدهشة عن أسباب إقدام أنشيلوتي على التضحية بأحد رموز الفريق منذ انضمامه في 2007 كما أنه الهداف التاريخي لنابولي متفوقا على دييجو مارادونا، أضف إلى هذا أن مسيرة أنشيلوتي المهنية تحت الأضواء.
فرغم أنه واحد من أنجح المدربين في أوروبا بعد فوزه بدوري الأبطال مع فريقين مختلفين إضافة إلى التتويج بعدة ألقاب للدوري المحلي في أربع دول مختلفة إلا أن إقالته من تدريب بايرن ميونخ الموسم الماضي ألقت بظلالها على أنشيلوتي.
ويبدو المدرب الإيطالي أكثر انسجاما عندما يكون في أندية تنفق بسخاء لضم لاعبين بما يضمن الفوز بالألقاب، أما الآن فإن أنشيلوتي يجد نفسه يعمل في ظل موارد محدودة كما أن العمل خلفا لساري ليس بالأمر السهل.





