

EPAيبدو أن الأندية الإسبانية، عاقدة العزم على مواصلة زعامتها الكروية في القارة العجوز، في ظل تراجع واضح لبعض الأندية الأوروبية الكبيرة.
وقبل انطلاق صافرة المسابقات الأوروبية الكبيرة، أشارت العديد من التقارير، إلى أن بعض الأندية، على غرار مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان، ستعتلي نهاية الموسم، منصات التتويج في "القارة العجوز"، وتضع بذلك حدا لسيطرة الأندية الإسبانية، التي تتسيد أوروبا كرويا منذ عدة سنوات.
ومع عودة عجلة المسابقات الأوروبية إلى الدوران من جديد، بدا واضحا قوة بعض الأندية الإنجليزية والإيطالية والألمانية، خاصة بعدما ودع أتلتيكو مدريد، على غير العادة، دوري الأبطال، من دور المجموعات، فيما حل ريال مدريد ثانيا في مجموعته خلف توتنهام الإنجليزي.
لكن استطاعت الأندية الإسبانية أن تثبت علو كعبها في المسابقات الأوروبية، وتصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا (ريال مدريد) والدوري الأوروبي (أتلتيكو مدريد)، وهو ما يؤكد زعامة الكرة الإسبانية على القارة الأوربية.
الأتلتيكو المتوهج
حجز أتلتيكو مدريد، تأشيرة المرور إلى نهائي الدوري الأوروبي، على حساب آرسنال الجريح، الذي كان يُمني النفس، بالتتويج بهذه الكأس الأوروبية، من أجل ضمان مشاركته في النسخة المقبلة من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
ويصطدم الفريق المدريدي العنيد، بمارسيليا الفرنسي، إذ يرى العديد من متابعي الساحرة المستديرة أن حظوظ الأتلتيكو وافرة في التتويج باللقب الأوروبي، خاصة وأن المدرب دييجو سيموني، استطاع في فترة وجيزة، تكوين فريق قوي قادر على مقارعة أعتى الفرق الأوروبية.
الريال الزعيم الأوروبي
أما في مسابقة دوري أبطال أوروبا، فقد ضمن ريال مدريد، تواجده للمرة الثالثة على التوالي في النهائي، بعدما أقصى العملاق الألماني بايرن ميونخ من نصف النهائي.
ويُواجه الملكي، في نهائي كييف، نظيره ليفربول الإنجليزي، الذي صنع المفاجأة هذا الموسم، وأصبح قريبا من ملامسة اللقب القاري، بعد طول غياب.
وكان طريق الريا صعبا نحو النهائي، إذ اضطر إلى إخراج أقصى ما في جعبته، من أجل التغلب على العملاق الفرنسي باريس سان جيرمان في دور الـ 16، ثم اصطدم بيوفنتوس الإيطالي في دور الثمانية، وبعدها بايرن ميونخ في نصف النهائي.
مفاتيح التفوق
تستفيد الكرة الإسبانية، من عدة عوامل، تساعدها على مواصلة بسط سيطرتها على الكرة الأوروبية. فمن جهة، يعج الدوري الإسباني بالعديد من النجوم في عالم كرة القدم، وعلى رأسهم ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، إذ يُساهمان في خلق الفارق في الكثير من المباريات.
من جهة ثانية، استطاعت الأندية الإسبانية، اكتساب خبرة كبيرة في المسابقات الأوروبية، وهو ما يُساعدها في التعامل بنوع من الذكاء، مع كل مرحلة من مراحل الكؤوس الأوروبية على حدة.
كذلك، ساهم تراجع بعض الدوريات الأوربية، في بزوغ نجم الكرة الإسبانية بقوة في الآونة الأخيرة، فالدوري الإيطالي تراجع كثيرا بالمقارنة مع السنوات الماضية، وأصبح فريق يوفنتوس غالبا وحيدا في مواجهة باقي الفرق الأوروبية الكبيرة.
أما الأندية الإنجليزية فغالبا ما تبدأ المسابقات الأوروبية بقوة، بيد أنها تتراجع في المراحل الحاسمة بشكل يُثير الدهشة، في حين يظل بايرن ميونيخ الألماني بشكل شبه دائم أمل ألمانيا، في التتويج بالألقاب الأوروبية.
علاوة على ذلك، فإن مشروع فريق باريس سان جيرمان الطموح، ينتظره الكثير من الوقت والجهد من أجل اعتلاء منصات التتويج، ووضع حد للسيطرة الإسبانية، وهو ما يبدو نوعا مُستبعدا على الأقل، في الوقت الحالي.
قد يعجبك أيضاً



