
ينطلق دوري أبطال أوروبا الأسبوع الجاري، بمشاركة مجموعة من الأندية التي تكرر بصورة سنوية محاولة حصد اللقب الذي يبدو أن ريال مدريد، بطل النسخ الثلاث الأخيرة، لا يرغب في التخلي عنه، وسيضطر لمواجهة عدد من عمالقة القارة لتحقيق مهمته.
ستكون مهمة صعبة بالطبع في ظل وجود أسماء من العيار الثقيل مثل مانشستر سيتي الإنجليزي وبايرن ميونخ الألماني ويوفنتوس الإيطالي، فضلا عن مواطنيه برشلونة وأتلتيكو مدريد، وما يزيد من صعوبتها أن النادي الملكي سيحاول فعلها بعد انتقال البرتغالي كريستيانو رونالدو لصفوف السيدة العجوز، واستقالة المدرب زين الدين زيدان من منصبه.
كل أسماء الفرق السابقة، بجانب ريال مدريد بالطبع، حظيت بلحظتها في البطولة خلال العقد الأخير بصورة متكاملة، مثل بايرن وبرشلونة، أو شبه مكتملة كما هي حال يوفنتوس وأتلتيكو بعدما خسر كل منهما نهائيين، أو بمداعبة الحلم كما هو حال مانشستر سيتي.
النجم الأحمر
في نسخة العام الحالي، هناك أندية سبق وتركت بصمتها منذ عقود لكنها اختفت من على الخريطة، لكنها الآن عادت وتسعى لرسم مكانها فيها من جديد.
ومثال على ذلك فريق النجم الأحمر الصربي الذي لم يشارك في كأس أوروبا منذ موسم 1991/1992.
واحتاج الأمر لـ26 عاما و6 محاولات غير مثمرة في الأدوار التمهيدية حتى يظهر اسمه من جديد بين فرق مرحلة المجموعات.
وسيحاول النجم الأحمر، صاحب الصولات والجولات في الماضي، أن ينفض عن نفسه تراب الزمن في النسخة الحالية بعدما تمكن في الأدوار التمهيدية من تخطي سبارتاكاس يورمالا اللاتفي وسودوفا ماريامبولا الليتواني وسبارتاك ترنافا السلوفاكي وسالزبورج النمساوي.
4 أدوار إقصائية اضطر رجال المدرب فلادان ميلوفيتش لعبورها، ليتكلل طريق طويل في النهاية بالوصول لمرحلة المجموعات التي سيصطدم فيها بمهمة صعبة إن لم تكن مستحيلة للعبور للدور التالي، حينما يواجه باريس سان جيرمان الفرنسي ونابولي الإيطالي وليفربول الإنجليزي.
ربما سينفض النجم الأحمر عن نفسه تراب الزمن، لكن ليس لدرجة اللمعان في هذه المجموعة الصعبة، إذ يستحيل أن يبزغ نجمه بتكرار إنجاز مثل ذلك الذي حدث في 1991، حينما فاز في نهائي البطولة على أولمبيك مارسيليا الفرنسي بركلات الترجيح، بفريق ضم نجوما مثل روبرت بروسينتشكي وفلاديمير يوجوفيتش وسينسيا ميهايلوفيتش وديان سافيتشيفيتش وداركو بانسيف.
استعادة الأمجاد
من ناحية أخرى، يظهر اسم إنتر ميلان من ضمن الأندية الأخرى التي ستسعى لاستعادة أمجاد الماضي، إذ أنه لا يشارك في البطولة منذ نسخة 2011/2012، وهو أمر غريب على فريق حقق دوري الأبطال 3 مرات وله قصصه الأسطورية على مر الزمن.
وعبر كرة قدم، ربما لا تسر العين لكن لها فعالية يصعب إنكارها، تمكن فريق "الأفاعي"، من تكرار الإنجاز في 2010 قبل أن يبدأ سنوات التيه في صحراء "بلا تشامبيونز" حتى حان موعد العودة.
يعود إنتر للمنافسة بعد 6 سنوات من الهجر وأزمة في الدوري الإيطالي، مع أسماء مثل إيفان بيريسيتش وماوردو إيكاردي ورادجا ناينجولان وماتياس فيسينو، أملا في استعادة هيبة الماضي.
ذكريات أياكس
شيء مشابه يحدث مع أياكس الهولندي الذي ما يزال يعيش على ذكرى الكؤوس الثلاثة المتتالية التي رفعها في الفترة بين 1971 و1973، بسحر الأسطورة يوهان كرويف، والكأس الأخيرة التي رفعها عام 1995.
بعدها، وباستثناء لقب دوري أوروبا الذي خسره أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي موسم 2016-2017، لم يحقق الفريق الهولندي إنجازات أوروبية تذكر.
النجم الأحمر وإنتر وأياكس؛ 3 أندية كانت لها أمجادها الأوروبية في الماضي بإجمالي ثمانية ألقاب لكن حاضرها مضطرب، لذا تحلم بتغيير مسار الدفة أمام كبار أوروبا في زمن الحاضر.
قد يعجبك أيضاً



