إعلان
إعلان

أمم أفريقيا وتصارع الأحصنة السوداء

Cristian Giudici
21 يناير 202403:03
ahgfajh

مفاجآت تشهدها بطولة كأس الأمم الأفريقية التي تقام حاليًا في كوت ديفوار، فأول مرة نرى منتخبات ليس لها أي رصيد من حيث الإنجازات أو المشاركات في النسخ السابقة، تبهر الجميع وتؤكد على قوتها والمستوى الفني والاحترافي الكبير لدى لاعبيها، نسخة عام 2024 تحت عنوان "الأحصنة السوداء".

خلال متابعة مباريات البطولة الأفريقية حتى الآن نؤكد أن كرة القدم في القارة السمراء تغيرت، فأصبح جميع المنتخبات منافسين على حصد البطولة، حيث خسر كل من غانا وموزمبيق أمام الرأس الأخضر، وتعادل مصر مع موزمبيق، وخسرت تونس أمام ناميبيا، وفازت مالي على جنوب أفريقيا، ومازالت المفاجآت مستمرة.

ومع هذه المنافسة الشرسة بين كل المنتخبات، أصبح السؤال الأهم لنا، هل المنتخب الوطني قادر على تحقيق وحصد البطولة، خصوصًا بعد خسارة لقب النسخة الماضية أمام السنغال؟، ما ظهر عليه منتخبنا الوطني في النسخة الحالية حتى الآن هو مخيب للآمال، حيث غياب الجوانب الفنية، وإدارتها بالشكل الذي يتناسب مع قدرات لاعبينا سواء المحترفين منهم أو المحليين، لكن الرهان هنا على حرص لاعبينا على حصد اللقب والبطولة وروحهم المعنوية العالية، إذ أن تعادلنا مع موزمبيق ما هو إلا تعادل بروح الحماس، والأمر ذاته مع غانا، ونضع في الاعتبار التطوير إلى حد ما في إدارة الجهاز الفني لهذه المباراة. 

لكن نسلط الضوء على بعض الاعتبارات حتى يستطيع منتخبنا استكمال المسيرة في هذه البطولة، ويأتي في مقدمة ذلك الدفاع والوسط الدفاعي، حيث إن غالبية الأهداف المسجلة في مرمى المنتخب الوطني بسبب أخطاء دفاعية وعدم التواصل بين المدافعين وحارس المرمى.

الأمر الثاني يتمثل في وضع مصلحة مصر أولًا دون النظر لاعتبارات خاصة باللاعبين، حيث إن مجاملة بعض المحترفين غير المستعدين للمشاركة حاليًا لا يجب أن تأتي على حساب المنتخب، فالمنتخب الوطني في البطولة الأفريقية ليس حقل تجارب أو إعداد لاعبين يلعبوا في ملاعب أوروبا، الجزء الثالث الالتزام بوضع تشكيلة المنتخب وفقًا لقدرات اللاعبين والأماكن المتعارف عليها بالنسبة لهم، فالهدف هو انسجام اللاعبين من خلال جمل تكتيكية ومهارية وفنية يستطيعوا تطبيقها على أرض الملعب، وضرورة وضع حل لأزمة الجبهة اليسرى، إذ أن المنتخبات الأفريقية يعتمدون على الكرات العرضية من الجوانب، وهذا ما شاهدناه في مباراة موزمبيق.

لكن أطالب الجميع بدعم منتخبنا الوطني والتأكيد الدائم عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أن الكرة هي "أمن قومي"، وإسعاد الجماهير واجب يحتم على المنظومة الكروية ولاعبينا والجهاز الفني والإداري بذل قصارى جهدهم حتى يتم إسعاد الجماهير المصرية العاشقة للساحرة المستديرة.

في نهاية مقالي مازالت الأحصنة السوداء تهرول في ميدان كوت ديفوار، ويبقي السؤال: من الحصان الأسود الذي سيحصل على هذه البطولة، أم سيكون لعمالقة القارة السمراء إجابة أخرى؟، نتمنى أن يسطر الفراعنة إنجازًا جديدًا بالتتويج باللقب الأفريقي، نحن قادرون.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان