إعلان
إعلان

ال VAR حديث الدار

حسن أبوحسن
12 يناير 202001:39
12734385791

لا يخفى على الجميع أن نظام الـ VAR «حكم الفيديو المساعد» ويعرف باللغة الإنجليزية «Video Assistant Referee»، الذي يضم في غرفته ثلاثة خبراء في مجال تحكيم لعبة كرة القدم ويعملون معا كفريق واحد على متابعة بعض من قرارات حكم الساحة التي تستدعي منهم المراجعة الدقيقة وتحتاج منهم إلى معرفة موقع اللاعب المهاجم أثناء استلامه للكرة إن كان متسللا أو هو في وضع سليم وكذلك صحة الهدف إن تجاوزت الكرة خط المرمى وصحة احتساب ركلة الجزاء من عدمها أو استحقاق بطاقة صفراء أو حمراء للاعب معتد على لاعب الفريق الآخر وما شابه ذلك من حالات>

 وكل هذا يجب أن يتم وفق منهج ونظام محدد وبالاستعانة بشاشات نقل واسعة ومتعددة لأكثر من زاوية وعبر أجهزة مزودة بتقنية تشخيص عالية جدا، وهم على اتصال مباشر مع حكم الساحة وجاهزون لإحقاق الحق متى ما استدعى الأمر وإعطاء كل ذي حق حقه من دون مواربة.

وقد تم اعتماد هذه التقنية العصرية والحديثة على الوسط الرياضي العالمي برمته في عديد من أهم وأبرز الدوريات الأوروبية والعالمية ومن ضمنها الدوري الإسباني لكرة القدم صاحب النصيب الأكبر من الإشكالية القائمة حاليا والجدل الحاصل بين الرياضيين في الديوانيات وفي أمكنة تجمع الشباب الرياضي المحب والعاشق لكرة القدم، كما ظهرت هذه التقنية بحلتها الجديدة وبنظامها المستحدث خلال منافسات «كأس العالم في روسيا 2018» وفي جملة من البطولات الكروية وفي كأس «خليجي 24» أيضا>

 واستبشر الجميع خيرا من هذه التقنية التحكيمية لوضع نهاية قاطعة للأخطاء والهفوات التحكيمية وللقرارات المستعصية على حكم الساحة وعلى مساعديه، ولعل السؤال الذي يطرح نفسه اليوم والمتداول بين الرياضيين على اختلاف توجهاتهم هو عن نسبة نجاح هذا النظام وإن حقق فعلا الغاية المرجوة منه أم هو على العكس من ذلك خصوصا وأن الجميع قد استبشر خيرا من هذه تقنية في يوم ولادتها.

وها هو الجدل حول تقنية الـ VAR يعود من جديد وبقوة أكبر مما كان عليه في السابق خصوصا بعد مباراة فريقي برشلونة وأتلتيكو مدريد ضمن منافسات كأس السوبر الإسباني بعد إلغاء هدفين لبرشلونة، فقد قادتني قدماي خلال اليومين الماضيين إلى أكثر من تجمع في الهواء الطلق وفي مجلس متواضع وديوانية مترامية الأطراف يحتضنون نخبة من الرياضيين المتابعين والمهتمين بالدوريات الأوروبية والعالمية والعاشقين لها وفي مقدمتها الكرة الإسبانية والإنجليزية، وكان البعض منهم يؤكد صحة الهدفين بحسب تحليله طبعا وأن الحكم لم يكن دقيقا وأن الـ VAR لم يكن منصفا، والبعض الآخر يختلف مع هذا الرأي ويرى من وجهة نظره الخاصة أن الأمور كانت طبيعية جدا والقرارات صحيحة.

وقد انتهى هذا الأمر وعاد أفراد فريق برشلونة إلى إسبانيا بعد أن منحهم المدرب إجازة لمدة أربعة أيام وبقي لاعبو اتلتيكو مدريد في مدينة جدّة لمواصلة المشوار واللعب في المباراة النهائية إلى جانب فريق ريال مدريد الذي بدوره حسم مباراته مع فالنسيا، وبقي الجدال هنا وهناك وفي مواقع عديدة وعلى مواقع التواصل الإلكتروني محتدما بين الرياضيين، فمنهم من هو راض وقابل ومرتاح لهذه التقنية المساعدة ومنهم من هو غير راض وساخط ومتسائل ورافع صوته إن كانت هذه التقنية فعلا ناجحة أم هي على خلاف من ذلك وتتكئ إلى الآن على أهواء حكم الساحة وبقية زملائه، وأما بعض من الجالسين بأريحية في الديوانيات فقد ذهبوا إلى ما هو أبعد من ذلك بقولهم إن هذه التقنية تحولت إلى نقمة بدلا من أن تكون نعمة وطالبوا بإلغائها.

سألني الناس:

وأنت ماذا تقول؟

أجبتهم:

تقنية «عين الصقر» «Hawk Eye» فقط من أدوات التحكيم الناجحة.


نقلا عن صحيفة أخبار الخليج البحرينية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان