إعلان
إعلان
main-background

الوحدات والفيصلي .. قمة استثنائية لا تخضع لمؤشرات فنية

فوزي حسونة
15 نوفمبر 201419:00
من لقاء سابق بين قطبي الكرة الأردنية
بدأ العد التنازلي لموعد كلاسيكو كرة القدم الأردنية حيث المواجهة التي ستجمع الوحدات مع ضيفه الفيصلي مساء يوم "22" نوفمبر الجاري ضمن مباريات الأسبوع الثامن لدوري المحترفين.

ولا تخضع هذه القمة الكروية بحكم العادة لأي مؤشرات فنية، فالوحدات قد يكون بأسوأ حالاته ويفوز والأمر كذلك ينطبق على الفيصلي، والأفضل قد يخسر.

وفي الوقت الذي كان فيه "الوحدات والفيصلي" يلتقيان لحسم صراع الصدارة أو المضي لإحتضان اللقب، فإن المواجهة المقبلة التي ستجمعهما السبت القادم ستشهد فارقاً شاشعاً في الرصيد النقطي، فالوحدات يتصدر ترتيب الدوري برصيد "19" نقطة في حين يحتل الفيصلي المركز الثالث وبالشراكة مع الجزيرة وبرصيد "12" نقطة.

ويدرك الوحدات بأن تقدمه على غريمه التقليدي وألد منافسيه على الألقاب المحلية بفارق سبع نقاط لا يعني بأن فوزه على الفيصلي سيكون بمثابة "تحصيل حاصل"، ذلك أن لقمة القطبين دائماً وأبداً حسابات خاصة بها.

ويعيش فريق الوحدات في أفضل حالاته الفنية والمعنوية حتى وإن كانت جماهيره ما تزال تطالب اللاعبين والجهاز الفني ببذل جهود أكبر لتحسين الأداء العام ، فالفريق حقق ستة انتصارات وتعادل في مباراة واحدة لكنه في بعض المباريات لم يكن مقنعاً، لكن ما يهم الوحدات في رحلة الدفاع عن لقبه هو مواصلة الإنتصارات دون الإلتفات كثيراً للأداء.

وينظر الوحدات للقاء الفيصلي بعين الأهمية، فالفوز على الفيصلي قد يمهد الطريق أمام الوحدات لمواصلة صدارته وحسمها مع نهاية مرحلة الذهاب كونه يكون قد أنهى عقبات صعبة بطريقه من خلال مواجهته لأقوى الفرق، في حين تنتظر مطارده الأول فريق الرمثا مواجهات قوية وصعبة يتقدمها مباراته المرتقبة مع الوحدات.

ويفتقد فريق الوحدات حالياً للأجواء المثالية للتحضير لمواجهة فريق الفيصلي كون غالبية لاعبيه ينخرطون حالياً بتدريبات المنتخبين الأول والأولمبي، بل أن الوحدات تدرب بالفترة الماضية ب"13" لاعباً فقط.

ولا تبدو ظروف الفيصلي أحسن حالاً من الوحدات، فالفيصلي عانى هو الآخر من مشاكل إدارية ومالية لم تتوقف حتى الآن، وانعكس ذلك على نتائج الفريق ببطولة الدوري في ظل تواصل غياب الإستقرار الفني حيث تعاقب على تدريب الفريق منذ بداية الموسم الحالي ثلاثة مدربين ، فالبداية كانت مع المصري محمد عبد العظيم ثم راتب العوضات وبعدها فراس الخلايلة.

ورغم أن الفيصلي يمر بظروف يعيها الجميع، إلا أنه استعاد شيئاً من الثقة بعدما عاد لسكة الإنتصارات وحقق فوزاً صعباً على الجزيرة "1-0" في الجولة الماضية، وهو الفوز الذي كان الفيصلي بأمس الحاجة له قبل مواجهة الوحدات بإعتباره ساهم في رفع الحالة المعنوية للاعبيه.

ويسعى لاعبو الفيصلي إلى إثبات قدراتهم ومصالحة جماهيرهم الغاضبة من خلال الظهور بصورة مختلفة أمام الوحدات وتحقيق فوز يعيد الحظوظ للفريق بالمنافسة على اللقب، ففوز الفيصلي على الوحدات سيقلص الفارق بينهما إلى أربع نقاط وبالتالي تصبح كافة الإحتمالات واردة فيما تبقى من مباريات تلي قمة القطبين.

وسيفتقد الوحدات في القمة المرتقبة لأهم لاعب في تاريخه وهو النجم رأفت علي والذي اعتزل اللعب رسمياً السبت بمهرجان جماهيري مميز، كما أنه سيفتقد لجهود اللاعب عدنان عدوس بسبب الإصابة فيما سيكون بقية اللاعبين بقمة الجاهزية وفي مقدمتهم عامر ذيب الذي خضع مؤخراً لعملية جراحية في يده .

ويمتاز الوحدات بقوته الهجومية فهو الأعلى تسجيلاً ببطولة الدوري  حتى الآن برصيد "14" هدفاً، وهذه القوة يمثلها تواجد صالح راتب وأحمد الياس وعامر ذيب ومنذر أبو عمارة في منطقة خط الوسط ومحمود زعترة والسنغالي الحاج مالك في خط الهجوم، دون الإغفال عن امتلاك الوحدات لحارس مميز هو عامر شفيع القادر على دب الثقة برفاقه اللاعبين.

وعلى الطرف الأخر، فإن الفيصلي يمتلك قوة دفاعية جيدة حيث لم تتلقف شباكه على امتداد المباريات السبع الماضية سوى هدفين في ظل براعة حارسه الشاب نور بني عطية، في حين ما يزال يعاني من ضعف واضح بالقدرات الهجومية حيث لم يسجل سوى خمسة أهداف، أي أن الوحدات يتقدم عليه بتسعة أهداف مع الإشارة إلى أن الأخير تعرضت شباكه لأربعة أهداف وليس هدفين.

وتعج صفوف فريق الفيصلي بعناصر الخبرة المتمثلة بمهند المحارمة وحسونة الشيخ وبهاء عبد الرحمن ورائد النواطير إلى جانب السوري هاني الطيار وهؤلاء إن قدموا الأداء المأمول منهم فإنهم يمتلكون القدرة على تهديد مرمى شفيع وكشف دفاعات فريق الوحدات.

ويبقى القاسم المشترك بين الفريقين بأن القيادة الفنية ستكون محلية، الوحدات سيظهر بقيادة مديره الفني عبدالله أبو زمع والفيصلي بقيادة مديره الفني فراس الخلايلة.

وجرت العادة في قمة القطبين، بأن تلك الأرقام والفوارق تسقط يوم المباراة، صحيح بأن هنالك تفوق واضح للوحدات خلال السنوات العشر الماضية بالأداء والنتائج، لكن ما يحكم القمة دائماً هو مدى تسلح اللاعبين بعوامل الإنضباط النفسي والتركيز الذهني والروح القتالية واستثمار ما يتاح من فرص، فهي العوامل التي تبدو الأهم في كلاسيكو الأردن لحسم نقاط الفوز.


إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان