توج بلقب كأس الأمم الأفريقية أربع مرات في تاريخه ووصل إلى الدور النهائي أربع مرات أخرى .. كان ثالث منتخب أفريقي في التاريخ يصل إلى دور الثمانية بكأس العالم وذلك في بطولة عام 2010 بجنوب أفريقيا رغم أنها المشاركة الثانية له في نهائيات المونديال.
إنه المنتخب الغاني الملقب باسم "النجوم السوداء" والذي يحلم بالعودة إلى منصة التتويج الأفريقية للمرة الأولى خلال أكثر من ثلاثين عاما ، عندما يخوض نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2013 التي تنطلق بجنوب أفريقيا يوم 19 من يناير الجاري.
جاء المنتخب الغاني على رأس المجموعة الثانية في البطولة الأفريقية المقبلة والتي ضمت معه منتخبات الكونغو الديمقراطية ومالي والنيجر ، وربما يكون من بين أولوياته في دور المجموعات الثأر من نظيره المالي الذي تغلب عليه بثنائية في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في البطولة الماضية التي أقيمت بغينيا الاسوائية والجابون في 2012 .
يخوض المنتخب الغاني البطولة تحت قيادة المدير الفني جيمس كويسي أبياه وسيحمل النجم أسامواه جيان شارة قيادة الفريق كما أنه سيحمل في عنقه أمال وطموحات الجماهير الغانية للعودة بالنجوم السوداء إلى السطوع في سماء الكرة بالقارة السمراء.
نبذة تاريخية
تأسس الاتحاد الغاني لكرة القدم في عام 1957 وانضم في العام التالي إلى الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) والاتحاد الدولي (فيفا) وبعدها نجح في أن يكتب سجلا حافلا بالإنجازات على مستوى القارة السمراء كما حقق مشاركة مشرفة في دورات الألعاب الأولمبية.
بداية قوية على الساحة الأفريقية
في عام 1961 ، تولى تشارلز كومي جيامفي الملقب باسم "شيخ مدربي غانا" مسئولية منتخب النجوم السوداء وقاده للفوز بلقب البطولة الأفريقية مرتين متتاليتين في عامي 1963 و1965 كما قاد الفريق لتحقيق فوزه التاريخي على المنتخب الكيني 13/صفر.
وخلال نفس العقد ، وصل المنتخب الغاني إلى النهائي الأفريقي مرتين متتاليتين في عامي 1968 و1970 لكنه خسر بنتيجة صفر/1 أمام منتخبي الكونغو الديمقراطية والسودان ، على الترتيب.
أطلق على الفريق الغاني حينذاك اسم "برازيل أفريقيا" نظرا لهيمنته على البطولة الأفريقية طوال فترة الستينيات ، ورغم إخفاقه في تصفيات كأس العالم خلال الفترة نفسها.
كبوات متتالية يعقبها سجل متذبذب
اختلفت الصورة في السبعينيات حيث أخفق الفريق ثلاث مرات متتالية في التأهل لنهائيات البطولة الأفريقية ، وذلك في 1972 و1974 و1976 ، لكنه عاد إلى منصة التتويج في عام 1978 ليكون اللقب الثالث له قبل أن يضيف اللقب الرابع في سجل مشاركاته بالبطولة في عام 1982 عندما تغلب على المنتخب الليبي المضيف ، في أول نهائي يحسم بضربات الجزاء الترجيحية في تاريخ البطولة الأفريقية حيث انتهى الوقتان الأصلي والإضافي حينذاك بالتعادل 1/1 .
بعدها أفل نجم المنتخب الغاني حتى تولى الألماني زيس بروخارد مسئولية الفريق في 1991 وقاده للوصول إلى نهائي كأس أفريقيا 1992 قبل أن يخسر أمام المنتخب الإيفواري بضربات الجزاء الترجيحية.
عانى المنتخب الغاني من مشكلات داخلية خاصة بين عبيدي "بيليه" آيو وأنطوني يبواه أبرز نجوم الفريق في التسعينيات ، ليتراجع رونق النجوم السوداء من جديد وتهبط غانا إلى المركز 89 في التصنيف العالمي لمنتخبات كرة القدم.
جيل من الشباب عاد بالنجوم السوداء إلى الطريق الصحيح
ظهر جيل جديد من الفريق الذي وصل إلى نهائي كأس العالم للشباب عام 2001 ليكون نواة المنتخب الأول الذي شارك في كأس أفريقيا 2002 وحافظ على سجله خاليا من الهزائم خلال عام كامل ، في 2005 ، ليهدي غانا أول مشاركة في نهائيات كأس العالم وذلك في نسخة عام 2006 التي أقيمت بألمانيا.
فجر المنتخب الغاني مفاجأة في أول مشاركة له بالمونديال وصعد إلى الدور الثاني قبل أن يخسر أمام نظيره البرازيلي صفر/3 .
صعد المنتخب الغاني إلى نهائي كأس أفريقيا 2010 بأنجولا قبل أن يخسر أمام نظيره المصري كما حقق انطلاقة تاريخية نحو نهائيات كأس العالم 2010 حيث فاز بجميع مبارياته في التصفيات وكان أول منتخب أفريقي يحجز مقعده في النهائيات.
واصل المنتخب الغاني كفاحه من أجل استعادة الأمجاد وبالفعل نجح في أن يصبح ثالث منتخب أفريقي يصل إلى دور الثمانية بالمونديال بعد أن تجاوز المنتخب الأمريكي في دور الستة عشر ، لكن منتخب أوروجواي أنهى مشوار النجوم السوداء في دور الثمانية بمونديال 2010 من خلال ضربات الجزاء الترجيحية.
وفي كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت العام الماضي بغينيا الاستوائية والجابون ، انتهى مشوار الفريق الغاني بالهزيمة أمام نظيره المالي صفر/2 في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
إجمالي الإنجازات أفريقيا وعالميا
بذلك تكون غانا قد حققت في سجلها على الساحة الدولية منذ عام 1957 أربعة ألقاب أفريقية في أعوام 1963 و1965 و1978 و1982 ، كما وصلت إلى النهائي أربع مرات في أعوام 1968 و1970 و1992 و2010 وتأهلت لدور الثمانية بكأس العالم في 2010 بالإضافة إلى مشاركتها الأولمبية في خمس دورات متتالية.
ويقتسم المنتخب الغاني مع نظيره الكاميروني المركز الثاني في قائمة المنتخبات صاحبة أعلى عدد من الألقاب في تاريخ البطولة الأفريقية برصيد أربعة ألقاب لكل منهما ، بينما يتصدر المنتخب المصري القائمة برصيد سبعة ألقاب.
كأس أفريقيا 2013 وحلم التتويج
والآن يتأهب المنتخب الغاني لخوض كأس الأمم الأفريقية التاسعة والعشرين بجنوب أفريقيا ، والتي كان يأمل الشقيقان آندريه أيو وجوردان آيو المشاركة فيها ضمن صفوف المنتخب الغاني.
أندريه وجوردان لاعبا مارسيليا الفرنسي هما نجلا النجم السابق عبيدي "بيليه" آيو الفائز مع المنتخب بلقبه الأخير في البطولة الأفريقية عام 1982 ، وقد تبددت فرصة أندريه في المشاركة بسبب تأخره عن تلبية الدعوة للانضمام إلى صفوف المنتخب في معسكره الذي أقيم بالإمارات من أجل الوقوف على حالة الإصابة بينما لم ينجح جوردان في حجز مكان له ضمن صفوف المنتخب.
جاء تأكد غياب أندريه عن صفوف المنتخب الذي يدربه أبياه بمثابة أزمة كبيرة ، ضاعفت الضغوط بشكل كبير على القائد أسامواه جيان مهاجم الفريق.
كان جيان قد اعتزل اللعب الدولي لفترة في العام الماضي بعدما ألقت الجماهير باللوم عليه في الهزيمة أمام زامبيا بكأس أفريقيا 2012 ، لكنه عاد من جديد لتعلق الجماهير الغانية أمالها عليه في إحراز الأهداف الحاسمة وقيادة الفريق لمشوار مشرف في البطولة المقبلة وكذلك في التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بجنوب أفريقيا.
يعد المنتخب الغاني المرشح الأوفر حظا للتأهل إلى دور الثمانية من صدارة المجموعة الثانية وينتظر أن يتنافس منتخب الكونغو الديمقراطية مع نظيره المالي بقوة من أجل انتزاع بطاقة التأهل الثانية.
يستهل المنتخب الغاني مشواره في البطولة الأفريقية بلقاء المنتخب الكونغولي في 20 يناير الجاري ثم يلتقي منتخبي مالي والنيجر يومي 24 و28 من الشهر نفسه.
ضمت التشكيلة النهائية التي أعلنها أبياه لخوض البطولة المقبلة 23 لاعبا هم :
في حراسة المرمى : دانييل آدجي (ليبرتي بروفيشنالز الغاني) وداودا أبو فاتاوا (أشانتي جولد الغاني) وأدم كواراسي (سترومسجودست النرويجي).
وفي الدفاع : هاريسون أفول (الترجي التونسي) وجيري أكامينكو (أسكيشيهر سبور) ومحمد أوال (ماريتزبورج الجنوب أفريقي) وجون بوي (رين الفرنسي) وكيسي بواتينج (بشوم شيلسي الغاني) وجوناثان منساه (ايفيان تونون جايار الفرنسي) وجون بانستيل (هابويل تل أبيب الإسرائيلي) وإسحاق فورساه (ريد بول سالزبورج النمساوي).
وفي خط الوسط : ألبير دانكواه أدوما (بريستول سيتي الإنجليزي) وأنطوني عنان (أوساسونا الأسباني) وكوادو أسامواه (يوفنتوس الإيطالي) أسانتي سولومون (بشوم شيلسي الغاني) وكريستيان أتسو (بورتو البرتغالي) وإيمانويل أجيمانج بادو (أودينيزي الإيطالي) وديريك بواتينج (دنيبرو دنيبروبتروفسكي الأوكراني) ومحمد رابيو (ايفيان تونون جايار الفرنسي) ومبارك واكاسو (إسبانيول الأسباني).
وفي الهجوم : إيمانويل أتوكوي كلوتي (الترجي التونسي) وأسامواه جيان (العين الإماراتي) وريشموند بواكي (ساسولو الإيطالي).

Reuters