إعلان
إعلان
main-background

المونديال والجمهور

محمد البادع
17 أكتوبر 201320:00
09
انطلقت بطولة كأس العالم للناشئين أمس، بلقاء البرازيل مع سلوفاكيا، وأوروجواي مع نيوزيلندا قبل حفل الافتتاح الذي كان موحياً وبسيطاً ومفعماً بالمعاني والرسائل المستوحاة من تاريخنا، وما أروع التاريخ حين نستدعيه في الحاضر، وبعيداً عن مباراتي الأمس، وقبل أن تدور رحى صراع المواهب أكثر، لابد وأن يعي الجمهور أن الجزء الأهم في البطولة يتحمله هو نفسه.
بالأمس، لم تكن الصورة الجماهيرية كما تمنيتها، ولا حجة للجماهير على الإطلاق في الغياب أو عدم الزحف إلى المدرجات، فعلى أرضنا يتواجد 24 منتخباً من مختلف أنحاء العالم، يمثلون نخبة المواهب، ويتنافسون في واحدة من البطولات المهمة في أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولا يجب أن ننسى أننا حين طلبنا استضافة البطولة نافستنا دول أخرى، وكان الهدف هو الجمهور الذي عليه اليوم أن يستمتع وأن يساند وأن يؤازر، لا أن يكتفي بمشاهدتها تلفزيونياً أو ينتظر ليعرف اتجاه منتخبنا من المنافسة، فالبطولة في كل الأحوال بطولتنا، ونجاحها مسؤوليتنا.
أعتقد أن القائمين على البطولة يستحقون الشكر أن وصلوا بها إلى نقطة البداية، ومن هنا وحتى نهاية المنافسات، علينا جميعاً أن ننضم إليهم، وأن نساند جهودهم، لأن كل ما بذله أعضاء اللجنة المنظمة بداية من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رئيس اللجنة العليا المنظمة لمونديال الناشئين، وحتى رؤساء اللجان الفرعية والمنتسبين والمتطوعين، لن يكتمل ولن يتوهج إلا بالمدرجات.
أعول كثيراً على المنتخبات العربية الثلاثة، وهي تونس التي تلعب في المجموعة الرابعة بالشارقة والمغرب في المجموعة الثالثة بالفجيرة والعراق بالمجموعة السادسة في العين، في أن تساهم في حالة جماهيرية جيدة بتلك المجموعات، أما منتخب الإمارات فلا يجب أن ننظر إليه باعتباره يلعب في المجموعة الأولى فقط.. إنه في كل المجموعات، إنه في أبوظبي، ومعها في العين والشارقة ودبي ورأس الخيمة والفجيرة.. إن منتخبنا إضافة إلى «الأبيض» هو النجاح، وهي الصورة الإماراتية التي نريدها دائما ناصعة، كما حدث في مونديال الشباب وفي كأس العالم للأندية، ومثلما يحدث في جائزة الاتحاد الكبرى للفورمولا-1 كل عام.
ما زلنا في البداية، وقد أتفهم أن جمهورنا يترقب الموقف، كما أتفهم أن أيام العيد لم تنته بعد، وفيها من أوجه النشاط ما قد يشغل الكثير من الجمهور، ويغنيه عن كأس العالم، ولكن لابد أن يدرك كل فرد فينا أن، مساندته لكأس العالم ليست اختياراً وأن حضوره إلى المدرجات يصب في خانة الدعم لهذا البلد الذي استضاف البطولة من أجل جماهيره، وإذا ما أراد مستقبلاً استضافة فعالية أخرى، سيكون معيار الجمهور في الاعتبار.
ليس المنتخب الأول وحده هو الذي يستحق الدعم، حتى وإن شكا منه أحياناً، فهؤلاء الناشئون الصغار أحوج من غيرهم إلى المساندة، هم قادرون إذا ما التففنا حولهم على تحقيق شيء ما، فالفرصة مهيأة أمامهم للعبور إلى الدور الثاني على أقل تقدير، المهم أن نثبت نحن أننا نستحق أن نحلم معهم، وهذا لا يكون إلا بالمساندة وملء المدرجات.
كلمة أخيرة:
حلم لا تسانده.. قد لا تستحقه.

** نقلاً عن جريدة الإتحاد الاماراتية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان