EPAلم ينتظر برشلونة أكثر من 4 مباريات لاعتلاء صدارة الدوري الإسباني بمفرده دون حتى أن يقدم أفضل مستوياته، وإذا كانت هناك أسماء لها الفضل في تحقيق ذلك فهما الحارس الألماني تير شتيجن والفرنسي عثمان ديمبلي.
ولعب تير شتيجن "المنقذ" دورا حاسما في مباراة أمس بالليجا أمام ريال سوسيداد على ملعب أنويتا بإنقاذه لثلاث فرص محققة لو دخلت واحدة منها، لربما كانت المباراة لتنتهي بالتعادل على أقل تقدير، أما الفرنسي، فكما سبق وفعل أمام بلد الوليد، فقد سجل هدف الفوز بنتيجة 2-1 ليبعد عن مخيلة الكتالونيين الكابوس الباسكي.
لم يدفع إرنستو فالفيردي مدرب برشلونة على ملعب أنويتا باثنين من لاعبيه الأساسيين وهما سرجيو بوسكيتس وفيليبي كوتينيو، وترك خط الوسط أمانة في أيدي سيرجي روبرتو وراكيتيتش ورافينيا، وكلف نيلسون سيميدو بتولي مهام الرواق الأيمن.
لم تنجح المسألة؛ فسيميدو لم يتقدم في الرواق ولم ينجح سيرجي روبرتو ورافينيا في خلق الأفضلية في وسط الملعب والظهور كعصب للفريق، أما ميسي فلم يقدر على خلق فرص في ظل الكثافة الموجودة على حدود المنطقة.
ليس هذا فحسب، بل إن جوردي ألبا الذي تعرض لرقابة لصيقة لم يتمكن من خلخلة دفاع النادي الباسكي على الرواق الأيسر.
وعقّد غياب تركيز ثنائي الارتكاز في اللحظات المهمة مع هدف سوسيداد المبكر البانوراما بصورة أكبر، لهذا وجد فالفيردي نفسه مجبرا على تغيير سيناريو المباراة.
بمجرد أن وضع فالفيردي كل قطعة في مكانها الصحيحة، بدأ برشلونة يكتسب انسيابية أكبر في اللعب، وكان لدخول كوتينيو بديلا لسيميدو وعودة روبرتو لمركز الظهير الأيمن أثره، ثم اختلفت الأمور كثيرا حينما وطأت قدم بوسكيتس أرض الملعب وخرج رافينيا.
تمكن برشلونة، الذي كان حينها يخسر بهدف دون رد، من قلب النتيجة بهدفي لويس سواريز وديمبلي؛ اللاعب الفرنسي صائد الفرص والذي انتقد الكثيرون ارتفاع ثمنه وبات بشكل أو بآخر منذ بداية الموسم أكثر اللاعبين حسما في هجوم الفريق.
وهذا لأن ديمبلي سجل هدف البرسا الوحيد في مواجهة بلد الوليد وهدف الفوز في أنويتا، وهما أصعب مباراتين واجه فيهما النادي الكتالوني مشكلات هذا الموسم.
صحيح أن برشلونة استحوذ أكثر على الكرة، لكن من كان يلعب ويخلق خطورة أكثر هو سوسيداد، وهنا ظهر دور تير شتيجن الذي أنقذ بنفسه 3 انفرادات بجدارة يحسد عليها.
تكشف مباراة الأمس أنه بعيدا عن مسألة الاستحواذ السلبي والعثور على تشكيل ثابت، فإن فالفيردي سيجب عليه العثور على الطريقة الملائمة لإدخال صفقاته الجديدة رويدا رويدا في الفريق.
بالأمس كان التشيلي أرتورو فيدال هو الصفقة الجديدة الوحيدة التي شاركت وذلك لقلب منظومة اللعب من 4-3-3 إلى 4-4-2، لإبقاء السيطرة على اللعب، لكن على عكس كل التوقعات كانت هذه هي اللحظات التي خلق فيها ريال سوسيداد خطورة أكبر.
وستكون أقرب فرصة لكي يبدأ فالفيردي مهمته هي يوم الثلاثاء حينما يلتقي برشلونة بي إس في آيندهوفن الهولندي في مستهل مشوار الفريقين في دوري الأبطال.



