بعد نجاح المنتخب الغيني لكرة القدم في الوصول لدور الثمانية
بعد نجاح المنتخب الغيني لكرة القدم في الوصول لدور الثمانية في أخر ثلاث مشاركات له ببطولات كأس الأمم الأفريقية أعوام 2004 بتونس و2006 بمصر و2008 بغانا ، يسعى الفريق إلى استغلال البطولة القادمة التي تستضيفها غينيا الاستوائية والجابون من 21 كانون ثان/يناير الحالي إلى 12 شباط/فبراير المقبل لاستعادة العصر الذهبي للكرة الغينية وتعويض إخفاقه في بلوغ نهائيات البطولة الماضية عام 2010 بأنجولا.
ورغم فشل المنتخب الغيني في الفوز بأي لقب في جميع بطولات كأس الأمم الأفريقية السابقة يمثل الفريق دائما أحد المنتخبات صاحبة التاريخ الكبير في القارة السمراء نظرا للمستوى الجيد الذي يقدمه دائما في كل مشاركة له بالنهائيات.
وفشل المنتخب الغيني في التأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية عام 1963 لعدم توفير حكام محايدين وعامي 1965 و1968 للخروج من التصفيات المؤهلة للبطولة ، و لكنه شق طريقه للنهائيات للمرة الأولى في بطولة عام 1970 والتي خرج فيها من الدور الأول.
وعاد الفريق ليخرج مجددا من التصفيات في بطولة عام 1972 ثم من الدور الأول للنهائيات عام 1974 لكنه أكد أن فترة السبعينيات هي العصر الذهبي للكرة الغينية حيث حققت فيها غينيا نجاحا كبيرا على مستوى البطولات الأفريقية للأندية.
وتوج المنتخب الغيني نجاح الأندية في هذه الحقبة من خلال فوزه بالمركز الثاني في بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1976 خلف نظيره المغربي بعدما أقيم الدور النهائي للبطولة بنظام مجموعة تقام منافساتها بنظام الدوري من دور واحد.
وكان الفريق على بعد دقائق قليلة من الفوز بلقب البطولة لكن هدف التعادل الذي سجله المنتخب المغربي في مباراتهما سويا حسم اللقب لأسود الأطلسي.
ولكن الفريق لم يتأهل لنهائيات البطولة التالية عام 1978 كما خرج من الدور الأول في بطولة عام 1980 .
وكانت فترة الثمانينيات من القرن الماضي هي الأسوأ في تاريخ المنتخب الغيني حيث فشل الفريق في التأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية من 1982 إلى 1992 .
وعانى الفريق بعدها من فترة تذبذب في المستوى والنتائج فخرج من الدور الأول في نهائيات البطولة عامي 1994 و1998 لكنه فشل في التأهل للبطولة عامي 1996 و2000 كما تسببت المشاكل الإدارية في الاتحاد الغيني عام 2002 في استبعاده.
رغم ذلك شهدت بطولات 2004 و2006 و2008 عودة المنتخب الغيني بقوة إلى الساحة الأفريقية حيث تأهل الفريق لدور الثمانية في كل من البطولات الثلاث بقيادة عدد من العناصر المميزة مثل أبو بكر كمارا وباسكال فيندونو وسامبيجو وعثماني وإسماعيل بانجورا وغيرهم من النجوم المتألقين.
ولفت المنتخب الغيني الأنظار إليه بشدة في هذه البطولات الثلاث وأصبح من الفرق التي يخشى جانبها خاصة وأن تأهله لدور الثمانية في البطولة التي استضافتها مصر عام 2006 جاء بعد احتلال الفريق لصدارة المجموعة متفوقا على منتخبات تونس وزامبيا وجنوب أفريقيا.
وعندما يشارك المنتخب الغيني في البطولة الأفريقية الثامنة والعشرين والتي تستضيفها غينيا الاستوائية والجابون ، سيكون التأهل للمربع الذهبي على الأقل هو الحلم الذي يراود المنتخب الغيني بقيادة مديره الفني الفرنسي ميشيل دوساييه.
ويعتمد دوساييه على مجموعة بارزة من اللاعبين لديها خبرة كبيرة ومعظمها من اللاعبين المحترفين في أوروبا وهو ما يمنح الفريق فرصة كبيرة للمنافسة بقوة في البطولة.
ويبرز من هؤلاء اللاعبين إبراهيما ياتارا نجم خط وسط الفريق ويتألق إلى جواره في خط الوسط باسكال فيندونو وفي الهجوم اللاعب الحسن بانجورا.
وما يضاعف من الاهتمام بالمنتخب الغيني في البطولة القادمة أنه تأهل للنهائيات على حساب أحد المنتخبات العريقة ذات التاريخ الكبير وهو المنتخب النيجيري الفائز بلقب كأس الأمم الأفريقية مرتين سابقتين.
واحتل المنتخب الغيني صدارة المجموعة الثانية في التصفيات برصيد 14 نقطة بفارق ثلاث نقاط أمام المنتخب النيجيري.
وخلال مسيرته في التصفيات ، لم يتعرض المنتخب الغيني لأي هزيمة حيث حقق الفوز على إثيوبيا 4/1 و1/صفر وعلى نيجيريا 1/صفر وتعادل معها 1/1 كما تعادل مع مدغشقر 1/1 وفاز 4/1 .
ومثلما كان الحال في بطولة عام 2008 أوقعت قرعة النهائيات المنتخب الغيني في مجموعة واحدة مع نظيره الغاني كما يتنافس معهما في المجموعة الرابعة منتخبا مالي وبتسوانا الأقل تاريخا من هذين المنتخبين.
ويستهل المنتخب الغيني مسيرته في البطولة بلقاء المنتخب المالي في 24 كانون ثان/يناير الحالي ثم يلتقي نظيريه البتسواني والغاني في 28 من الشهر نفسه وفي أول شباط/فبراير المقبل على الترتيب.