

Reutersكثرت الانتقادات التي طالت كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لبايرن ميونيخ، بسبب أداء الفريق البافاري غير المقنع إجمالا، ما دفع البعض إلى التساؤل: هل كان اختيار أنشيلوتي مناسبا لبايرن؟، وأيهما أفضل المدرب الإيطالي الحالي أم سلفه الإسباني بيب جوارديولا؟.
في معظم مباريات الموسم الحالي، لم يكن أداء بايرن ميونيخ كما ينتظر منه عشاقه، ففريق أنشيلوتي، غالبا ما يحبس أنفاس جمهوره، بفوزه في اللحظات الأخيرة وبشقّ الأنفس، وغالبا ما تكون نتيجة الفوز بفارق هدف واحد فقط. والأمثلة على ذلك كثيرة.
هل أنشيلوتي ملائم لبايرن؟
أسلوب الفوز "في اللحظات الأخيرة" جعل أنشيلوتي عرضة لانتقادات كثيرة من محللي الكرة ووسائل الإعلام، وهو ما رفضته إدارة بايرن، فقال كارل هاينز رومنيجيه "من الجنون أن نوجه انتقادات دائمة لمدرب بسبب الفوز بفارق هدف واحد فقط"، مضيفا "الانتقاد هو طبع سخيف ومألوف لدى الألمان".
أما رئيس النادي البافاري، أولي هونيس، فأثنى هو الآخر على مجهود أنشلوتي، وقال "كارلو مدرب رائع، شكل فريقا يلعب كفريق مع التميز بالمهارات الفردية".
من جهة أخرى، فإن نتائج أنشيلوتي مع بايرن حتى الآن جيدة، فهو يتصدر الدوري الألماني بفارق 7 نقاط عن ملاحقه لايبزيج، وهو تأهل إلى دور ربع النهائي في منافسة كأس ألمانيا، كما اقترب بقوة من التأهل إلى الدور ربع النهائي للبطولة، بعد الفوز الكاسح على أرسنال بخمسة أهداف مقابل واحد، والنتيجة الأخيرة أفحمت منتقديه.
وكان البعض بدأ يتساءل ما إذا كان أنشيلوتي بأسلوبه الإيطالي هو المدرب الملائم لبايرن. وبدأت المقارنات بين جوارديولا والمدرب الحالي.
صحيح أن جوارديولا حقق مع بايرن ألقابا عدة، لكن البعض نسي مقارنة إنجازات الإسباني بسلفه يوب هاينكس، الذي أحرز لقب الثلاثية لبايرن عام 2013.
اختلاف الأسلوب
ما من شك أن لكل مدرب أسلوبه الخاص، فجوارديولا في بايرن عُرف بأسلوبه الاستحواذي على الكرة، بينما تعتمد فلسفة أنشيلوتي على مبدأ "الفوز أهم من الأداء".
وتغيير الأسلوب يعني حتما أن اللاعبين بحاجة إلى بعض الوقت للانسجام مع فلسفة المدرب الجديد.
التباين بين جواريدولا وأنشيلوتي ليس في اللعب فقط، بل حتى في طريقة التعامل مع اللاعبين.
فجوارديولا معروف بأنه مدرب مسيطر يفرض رأيه على اللاعبين، بعض المراقبين الرياضيين وصف تعامله مع اللاعبين بـ"الأدوات" التي يحركها كيف يشاء.
وعلى عكسه أنشيلوتي، فهو يتعامل معهم كأب أو أخ أكبر، وهو يترك للاعبيه مجالا للمبادرة الشخصية، ما يعني حرية أكبر، وهذا ما يجعلهم يدركون مسؤولية المباريات المهمة، وحدث أن تألقوا فيها، كما أمام أرسنال، ومن قبل أمام لايبزيج.
أمر آخر ما يميز جوارديولا عن أنشيلوتي هو أن الإسباني يبدأ موسمه بأداء عالي، ويضعف في المراحل الأخيرة، على عكس أنشيلوتي الذي صرّح بأنّ "المراحل المهمة في المنافسات تبدأ منذ شهر فبراير/ شباط حتى نهاية الموسم".
جدير بالذكر أن أنشيلوتي ليس "ابن البارحة" فهو مدرب قدير، وخبرته وإنجازاته خلال مسيرته كلاعب وكمدرب خير دليل على ذلك.
فالمدرب الإيطالي وصل إلى القمة مرات عديدة، وحصل على ألقاب كبيرة مع الفرق التي دربها. إذ فاز بلقب واحد على الأقل مع كل فريق دربه منذ عام 2003. وهي أكبر الفرق الأوروبية: إيه سي ميلان، وتشيلسي، وباريس سان جرمان، وريال مدريد.



