كرر المغرب التطواني المشهد ذاته الذي وقع فيه الفتح الرباطي
كرر المغرب التطواني المشهد ذاته الذي وقع فيه الفتح الرباطي أمام ريال بانجول، بعدما تعذب كثيرا أمام منافسه كاسا سبور في لقاء الذهاب عن مسابقة دوري أبطال أفريقيا، قبل أن يفوز بهدف وحيد سجله الفريق السينغالي بالخطأ في مرماه.
فأمام جمهور غفير غصت به جنبات ملعب سانية الرمل بتطوان، دشن المغرب التطواني أول حضور له في المسابقة القارية بفوز صغير يتطلب منه مضاعفة الجهود في لقاء العودة بعد أسبوعين بداكار.
بدأ المغرب التطواني ضاغطا بغية تسجيل الهدف الأول الذي قد يربك حسابات الفريق السينغالي ويفرض عليه الخروج من انكماشه الدفاعي،وهو السيناريو الذي كاد يتحقق في حدود الدقيقة الثانية التي عرفت أول تهديد صريح عن طريق المهاجم كريم بنهنية و الذي سدد بقوة من خارج مربع العمليات، قبل أن يتصد لها الحارس باب ماجيتي.
المدرب عزيز العامري فضل الإعتماد على لاعبين في محور الهجوم ( بنهنية و الخضروف) و خلفهما اللاعب زيد كروش،كان يدرك أن أفضل طريقة للتسجيل في مرمى الحارس السينغالي هو الإعتماد على الإختراق عبر الأطراف،في ظل تفوق لاعبي كاسا سبور على مستوى القامة و اللياقة البدنية.
و شهدت الدقيقة السابعة هجوما منسقا قاده اللاعب نوصير الميموني الذي مرر صوب اللاعب الخضروف و الأخير يمهد بطريقة جيدة للاعب بلال مكري غير أن الأخير فضل المراوغة على التسديد، الشيء الذي فوت عليه فرصة إحراز هدف كان أكثر من سانح،في وقت طالب فيه لاعبو المغرب التطواني بركلة جزاء.
و تغاضى الحكم المصري فاروق مصطفى عن ركلة جزاء صحيحة في الدقيقة 12 بعد إسقاط الحارس بابا غايتي للاعب بنهنية بعد توصله بكرة طويلة من اللاعب حسن بويزكار.
وأثمرت الدقيقة 18 الهدف الأول للمغرب التطواني بعد هجوم قاده اللاعب بلاب مكري و الذي مرر داخل معترك العمليات و النيران الصديقة السينغالية تصيب الحارس غايتي في مقتل، بعدما حول اللاعب عبد اللاي الكرة بالخطأ في مرماه.
الهدف الذي ألهب حماس الجمهور الغفير الذي حضر ملعب سانية الرمل غير الكثير من وقائع المواجهة،إذ بدا الإرتباك على أداء لاعبي كاسا سبور وهو ما دفع بالمدرب ابراهيم ديارا لتغيير تمركز لاعبي خط الدفاع،وفرض رقابة على بنهنية الذي كان مزعجا للدفاع السينغالي.
و حملت الدقيقة 30 أول تهديد لمرمى الحارس الكيناني بعد هجمة قادها اللاعب بونافونتير الذي سدد بقوة كرة زاحفة كادت تخادع الحارس المغربي.
ونزل إيقاع المباراة كثيرا في باقي الدقائق، قبل أن ينهي الحكم المصري الجولة الأولى على إيقاعات فوز المغرب التطواني مع انتعاشة ملحوظة في أداء الزوار.
الجولة الثانية عرفت استمرار نفس سيناريو الجولة الأولى، فريق يضغط بحثا عن هدف يوسع من خلاله الفارق حتى يناقش لقاء العودة بكثير من الإرتياح،وآخر يدافع عن مرماه للإبقاء على الهدف الوحيد الذي يمكن تجاوزه بداركار.
و دفع المدرب السينغالي بلاعبين دفعة واحدة واحد في خط الدفاع وهو بانزا و الثاني هو عبد اللاي سيك و يلعب في خط الوسط، وذلك لامتصاص ضغط المغرب التطواني، في وقت أصر عزيز العامري على الإحتفاظ بنفس التشكيل ،لتسنح للاعب بنهنية من جديد في الدقيقة 59 كرة داخل المنطقة غير أنه سدد بشكل ضعيف في يد الحارس غايتي.
و عرفت الدقائق 65 و 67 و 79 أبرز فرص المغرب التطواني عن طريق بلال مكري و الخضروف و كلها عرفت نفس المصير، قبل أن يدفع العامري باللاعبين المهدي الباسل و وسام البركة ف الربع ساعة الأخيرة لمنح إضافة لخط هجوم غابت عنه الفعالية.
و كادت الدقيقة 82 تحمل خبرا غير سار للفريق المغربي بعد خطا دفاعي للاعب أبرهون،والكرة تصل للاعب دانييل والأخير يسدد كرة غامزت القائم الأيمن للحارس الكيناني.
باقي الدقائق شهدت فتورا في الأداء و كرا وفرا بين الطرفين ولم تتغير النتيجة، إذ استمات كاسا سبور في الدفاع عن مرماه ،في وقت اتسمت فيه هجمات المغرب التطواني بالتسرع ليعلن الحكم المصري محمد فاروق عن فوز ممثل المغرب بنتيجة غير مطمئنة وتتطلب بذل مجهود كبير في السينغال لاقتطاع تأشيرة العبور للدور الموالي.
وعبر عزيز العامري مدرب المغرب التطواني بعد نهاية المباراة عن أسفه لحجم الفرص التي أضاعها لاعبوه وهو مشهد قال عنه العامري أنه تكرر كثيرا في الفترة الأخيرة، الشيء الذي سيضع الفريق في وضع صعب نوعا ما في لقاء الإياب.
وأبرز العامري أنه واجه خصما مجهولا بتطوان وهو المعطى الذي سيزول بداكار إذ أنه كون فكرة عن المنافس وسيجد له الوصفة الملائمة للتسجيل في مرماه في لقاء العودة وهو ما يتطلب تعاملا مختلفا من مهاجميه عما قدموه بتطوان.
في حين وصف إبراهيما ديارا مدرب كاسا سبور لاعبيه بالشجعان لكونهم تخطوا الكثير من الحواجز التي صادفتهم في الفترة الأخيرة وتعاملوا بهدوء مع مباراة صعبة وجمهور حماسي.
و أكد مدرب كاسا سبور أن فريقه يملك حظوظا كبيرة للعبور للدور الموالي.