حقق المنتخب الياباني أول 3 نقاط له في التصفيات الاَسيوية النهائية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل ، وذلك بعد فوزه على نظيره العماني 3-0 في المباراة الأولى بالمجموعة الثانية من التصفيات ، والتي أقيمت بملعب سايتاما باليابان .
سيطر الكمبيوتر الياباني على معظم فترات المباراة ، ووضحت الأخطاء الدفاعية القاتلة للاعبي المنتخب العماني التي كانت وراء هذه النتيجة الثقيلة ، وفي نفس الوقت كان الهجوم عقيما فلم تظهر خطورة واضحة للهجوم الأحمر .. أحرز أهداف اليابان كيسوكي هوندا (د 11) ومايدا (د 51 ) وأوكازاكي (د54 )
البداية كانت مواجهة فنية ذات طابع خاص بين الفريقين دارت خارج الخطوط قبل اللقاء بين الإيطالي ألبيرتو زاكيروني المدير الفني للمنتخب الياباني ، وغريمه بول لوجوين المدير الفني للمنتخب العماني .. فالأول يدرك معنى أن تقام المباراة الأولى في المجموعة على أرضه ، ووسط جمهوره فأراد إستغلال ذلك من خلال تشكيل هجومي ، ولعب بطريقة إعتادها وهي 4-4-2 من خلال تقدم الثنائي الخطير أوكازاكي صاحب الخمسة أهداف في التصفيات ، ومايدا ومن خلفهم الخطير كاجاوا نجم بوروسيا دورتموند الالماني ، والورقة الرابحة للمنتخب ، ليصبح تكتيك زاكيروني الفعلي يعتمد على تواجد 3 لاعبين في المنطقة الأمامية.
في المقابل فقد لعب لوجوين المدير الفني لعمان ، بتكتيك منطقي لمعرفته بصعوبة اللقاء أمام الكمبيوتر الياباني على أرضه ، فجاءت إستراتيجيته التكتيكية لتعكس ذلك من خلال وجود خمسة لاعبين في منطقة المنتصف ، في محاولة للضغط على لاعبي الخصم لمنعهم من تنفيذ الهجمات السريعة التي يمتازون بها ، مع محاولة القيام بهجمات مرتدة لتهديد مرمى أصحاب الأرض ، فلعب بطريقة 4-4-1-1 بتقدم المهاجم المتألق عماد الحوسني ، ومن خلفه حسين الحضري بينما إحتل رائد إبراهيم الجهة اليمنى ، وفوزي بشير الجبهة اليسرى .
لا وقت لجس النبض شعار رفعه لاعبو المنتخب الياباني ، فهاجموا من الدقيقة الأولى ووضح إعتماد مدربهم على الهجوم من جانبي الملعب ، فتألق أوشيدا من الجهة اليمنى حيث تكررت غزواته الهجومية ، ولكن تألق المدافع العماني محمد المسلمي مكنه من تقليص خطورته في المناطق الخطرة ، ومنعه من تنفيذ عرضيات داخل منطقة الجزاء .
الضغط المتواصل من لاعبي اليابان أتاح لهم فرصة التقدم في الدقيقة 11 عندما تلقى يوتو ناجاتومو كرة بينية من الجهة اليسرى لعبها عرضية للمتقدم كيسوكي هوندا ، الذي سددها بقدمه اليسرى مباشرة قبل أن تلامس الأرض ، فسكنت الشباك على يسار الحارس علي الحبسي محرزا هدف التقدم لليابان .
الضغط الياباني جعل لاعبي منتصف عمان يرتدون للخلف ، فوضحت الفجوة بين خط الوسط ، وعماد الحوسني وحسين الحضري المتواجدان في المناطق الهجومية ، فلم يشكل الفريق الضيف أي خطورة على مرمى أصحاب الارض ، وأصبح هجوم المنتخب العماني في جزيرة منعزلة عن الملعب رغم المجهود الذي حاول بذله الحوسني لخطف هدف التعديل ، لكن يقظة الدفاع الياباني حالت دون ذلك .
الأخطاء الدفاعية العمانية تواصلت على مدار الشوط الأول ، وشكلت العرضيات خطورة على الحارس المتألق علي الحبسي ، الذي أنقذ مرماه في أكثر من مناسبة كانت أخطرها في الدقيقة 40 عندما أرسل أوشيدا عرضية من الجهة اليمنى قابلها أوكازاكي برأسه ، لكن الحبسي إستطاع الإمساك بها قبل أن تسكن الزاوية اليمنى العليا لمرماه ، لينتهي الشوط بتقدم اليابان بهدف .
بداية الشوط الثاني لم تختلف كثيرا عن سابقه ، ووضحت تعليمات زاكيروني للاعبي فريقه بمواصلة الضغط على دفاعات الضيوف لإحراز مزيد من الأهداف ، وسط حالة دفاع المنتخب العماني .. بينما لم تختلف طريقة أداء اصدقاء الحبسي ، وواصلوا التقهقر الدفاعي مما يعكس عدم إستفادة لوجوين من الإستراحة بين الشوطين .
لم تمر سوى 6 دقائق فقط من شوط المباراة الثاني حتى أحرز مايدا الهدف الثاني لفريقه ، بعدما إستقبل بينية كاجاوا التي إخترقت الدفاعات العمانية بسهولة ، إنفرد على أثرها مايدا وسددها مباشرة بيسراه في الزاوية اليمنى للحبسي الذي حاول إنقاذها دون فائدة.
الهدف الثاني أصاب لاعبي عمان بالإحباط وواصلوا مسلسل الأخطاء الدفاعية الذي تفكك تماما وأصبحت الشوارع بين اللاعبين مغرية لمهاجمي المنتخب الياباني ، فلم تمر سوى 3 دقائق فقط على الهدف ، حتى إستطاع أوكازاكي إحراز الهدف الثالث لفريقه في الدقيقة 54 بعدما إنفرد بمرمى الحبسي من بينية مايدا ، وسددها مباشرة في المرمى ولكن الحارس العماني المتألق أنقذها بصعوبة لترتد للاعب نفسه الخالي من الرقابة مرة أخرى فسددها داخل المرمى.
حاول لاعبو المنتخب العماني الحفاظ على كبريائهم الكروي وإثبات جدارتهم بالوصول إلى المرحلة النهائية من التصفيات ، فإندفعوا للهجوم ولكن التحضير البطئ ، وتباعد الخطوط جعل مدافعي اليابان يفسدون هجمات الضيوف من منتصف الملعب .. وفي المقابل حاول اليابانيون تنفيذ هجمات سريعة لإحراز مزيد من الأهداف لكن ضمانهم لنقاط المباراة الثلاث جعلهم ينهون الهجمات برعونة ,وتألق الحبسي الذي زاد عن مرماه ببسالة وأنقذ فريقه من أكثر من فرصة خطيرة في الدقائق الأخيرة ليطلق الحكم الأوزبكي رافشان إيرماتوف صافرة النهاية بفوز اليابان بثلاثية نظيفة .
EPA
EPA