إعلان
إعلان

الكرة كان يستحقها الحارس

حسن المستكاوي
14 يناير 201512:27
mestkawyy

•• سجل رونالدو وميسى 119 هدفا فى الدورى الإسبانى وقدما المساندة فى 43 هدفا، وحطما العديد من الأرقام القياسية، وتجاهل ذلك مدرب منتخب إنجلترا روى هدسون ومنح صوته فى جائزة الكرة الذهبية لمدافعين وحارس مرمى فى جائزة الكرة الذهبية. وضع المدافع الأرجنتينى خافير ماسكيرانو فى المركز الأول، وتلاه المدافع فيليب لام، ثم حارس المرمى مانويل نوير.

•• تلك الاختيارات جعلت مدرب منتخب إنجلترا مثار سخرية من الصحافة، ومن رواد مواقع التواصل الاجتماعى ومنهم جارى لينكر نجم إنجلترا السابق الذى كتب يقول: «لاشك أن اختيارات مدرب المنتخب تعكس خفة ظله»..

•• هل تصلح تلك الاختيارات لتقييم مستوى هدسون كمدرب، وهل المدربون الذين اختاروا كريستيانو رونالدو ثم ميسى ثم نوير هم من المدربين المبدعين ؟ لقد اختار بعض المدربين فيليب لام للمركز الأول، ومثله سيرجيو راموس، وماريو جوتزة، ودييجو كوستا، وإريان روبين، وتونى كروس. فيما شاركت الزميلة إيناس مظهر بالأهرام ويكلى كصحفية من مصر واختارت كريستيانو رونالدو ثم توماس موللر ثم إريان روبين.

•• فى 29 ديسمبر الماضى كتبت هنا مقالا بعنوان : «رونالدو.. مبروك الكرة الذهبية ».. وقلت متوقعا فوزه بالجائزة : «قال حارس مرمى بايرن ميونيخ ومنتخب المانيا مانويل نوير أن القيمة التجارية لكل من كريستيانو رونالدو وليونيل ميسى تجعلهما المرشحين للفوز بالكرة الذهبية». وأنه ليس «الاوفر حظا» للفوز بالجائزة.. إنهما ماركة عالمية.. وأصبح من المؤكد أن نوير لن يكون ثانى ألمانى يحرز تلك الجائزة بعد لوثار ماتيوس عام 1990.. على الرغم من الدور ومن مستوى الأداء الذى قدمه مع منتخب ألمانيا وبايرن ميونيخ وتطويره لحراسة المرمى».

•• وأضفت قائلا: «الجائزة فى طريقها إلى كريستيانو رونالدو للمرة الثالثة والثانية على التوالى. فهناك إجماع عالمى على أنه هزم ميسى هذا العام ».. لكن التوقع بفوز رونالدو لايعنى أنه يستحق الجائزة، فإذا كانت من أهم معايير الكرة الذهبية الإنجاز والمهارات الفردية والارقام القياسية، فإنه لاتوجد بطولة أهم من كأس العالم، فيما لعب نوير دورا أقرب إلى الثورة فى هذا الفوز وفى حراسة المرمى، ويكفى أنه يجرى فى المباراة الواحدة سبعة كيلومترات، وتمريراته الطويلة دقيقة بنسبة 80%، وهى نسبة لايجيدها بعض لاعبى الوسط، وهو قطع مسافة أكبر من تلك التى قطعها زميله ماريو جوتزة صاحب هدف الفوز بالكأس فى المباراة النهائية.

•• لاشك أن كريستيانو رونالدو الموهبة العبقرية فى هذا الزمن، وهو يشكل مع ميسى ثنائية القطبية التى يحبها الناس ويمارسها الإعلام بشغف، ولم أنكر أبدا موهبة اللاعبين.. ولكن فى سنوات سبقت منحت جائزة الكرة الذهبية إلى لاعبين فازوا بكأس العالم.. بينما تفوق حارسا مرمى وهما الكاميرونى توماس نكونو الذى فاز بجائزة أحسن لاعب فى أفريقيا مرتين والمغربى بادو الزاكى مرة.. ومن أسف أن يكون بعض كباتن المنتخبات والمدربين والصحفيين العالميين من المشجعين لفريقى ريال مدريد وبرشلونة، ويمضون خلف رأى الجمهور وليس أمامه ؟!

** نقلا عن صحيفة الشروق المصرية


إعلان
إعلان
إعلان
إعلان