Reutersمرت 8 سنوات على امتلاك صندوق الاستثمار القطري لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي. الطموحات كانت كبيرة، لكن لم يتحقق منها شيء، ما جعل مستوى الإحباط لدى القطريين كبيرًا وفق صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية.
ما حققه فريق باريس سان جيرمان هذا الموسم لا يرقى إلى طموح القطريين، مالكي النادي. ليس هذا فحسب، وإنما تسبب أيضًا في إحباط شديد دفع إلى إعادة التفكير في مستوى دعمهم للفريق الباريسي.
صفقة نيمار القياسية بنحو 220 مليون يورو، والتعاقد مع الألماني توماس توخيل، كانت من بين الخطوات التي أقدم عليها رئيس النادي ناصر الخليفي لتحقيق الحلم الدفين والوحيد، وهو الفوز بـ "الكأس ذات الأذنين".
ولكن في النهاية خرج حامل لقب الدوري الفرنسي من ثمن نهائي دوري الأبطال، كما أن الثنائية المحلية تبخرت لأول مرة منذ موسم 2012-2013 بخسارة الفريق لقب كأس فرنسا أمام ستاد رين بضربات الترجيح (6-5)، بعد التعادل في الوقت الأصلي 2-2.
أمور استدعت تقييمًا شاملًا، خلُص بحسب صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية إلى خيارات مفتوحة، تتضمن "إمكانية التخلي (عن النادي) على المستوى المتوسط، أو تقليص كبير لحجم الدعم المالي المقدم له".
فهل ينسحب صندوق الاستثمار القطري من النادي العريق؟
نحو 1.5 مليار يورو ضخها صندوق الاستثمار القطري في خزينة النادي الباريسي، منذ أن أصبح مملوكًا له في عام 2011. وخلال هذه المدة صعد سان جيرمان إلى صفوة الأندية الأوروبية، إثر اجتذابه، وبمنطق السوق ماركات كبرى من حجم زلاتان إبراهيموفيتش وديفيد بيكهام، وصولًا إلى الفترة الراهنة التي يقوده فيها نيمار دا سليفا، وكيليان مبابي.
في المقابل، كرويًا لم ينجح الفريق في مجاراة الكبار التقليديين على غرار برشلونة وريال مدريد. فلم يخرج الفريق عن مستوى الدوري الفرنسي. وحتى داخل فرنسا فإن شعبيته ليست بالقدر الذي كان يرغب به القطريون.
ويذكر موقع شبورت بيلد الألماني أن خسارات الفريق "تُستقبل في فرنسا بالتهكم والسخرية. كما أنه يواجه معسكرًا من الرافضين بقيادة رئيس نادي ليون جون ميشيل أولاس. بينما تزيد صحيفة "لوباريزيان" على ذلك بالقول: "سمعة النادي تضررت، ومعها سمعة القطريين. وأمير قطر تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني يتابع الأمر بقلق".
محاولات ناصر الخليفي المتكررة
رئيس النادي ناصر الخليفي، حاول من جهته كثيرًا من أجل كسب السباق الأوروبي، لكن دون جدوى. أكبر تحدٍ وهو دوري أبطال أوروبا، تلقى فيه باريس ضربة كبيرة، كانت أمام برشلونة في موسم 2017، حين أُقصِي الفريق بعد أن فاز 4-0 في مباراة ذهاب ثمن نهائي الكأس القارية، لكنه في مباراة الإياب على ملعب كامب نو خسر 6-1.
لا أحد من كبار المدربين الذين التجأ إليهم ناصر الخليفي كان قادرًا على تحقيق الاختراقة المنشودة، لا الداهية كارلو أنشيلوتي ولا المثابر لوران بلان. وكذلك التجربة مع أوناي إيمري لم تكن أفضل. اليوم مع توماس توخيل كل المؤشرات تدل على طلاق قريب.
علاقة القطريين أيضًا مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ليست أحسن حالًا، والسبب قانون اللعب المالي النظيف. صفقة كيليان مبابي (135 مليون يورو) ونيمار دا سيلفا، دقت ناقوس الخطر لدى المسؤولين باليويفا، وكان لابد من إيقاف طموح القطريين في إنفاق الأموال كما يحلو لهم.
يُذكر أن هذا القانون يقضي بأن مستوى الإنفاق يجب أن لا يتجاوز سنويًا مبلغ 30 مليون يورو عن مستوى المداخيل. وهذا هو السبب الرئيسي الذي يمنع النادي الباريسي من إبرام صفقات جديدة. بينما بات المدرب توماس توخيل يتذمر علنًا في الآونة الأخيرة، لأنه لا يمتلك ما يكفي من الخيارات في المباريات الحاسمة.
الملفت أنه في الوقت ذاته تتحدث الصحافة الإيطالية والإنجليزية عن اهتمام قطري بنادي روما أو بأحد أندية دوري الدرجة الثانية في إنجلترا.
في المقابل لم يصدر عن المعسكر القطري ما يؤكد مزاعم "لوباريزيان". ويواصل الخطاب الرسمي الحديث عن المشاريع القائمة، بما في ذلك توسيع الملعب، والمضي في بناء المركز التدريبي التابع للنادي، المزمع افتتاحه في عام 2021.
قد يعجبك أيضاً



