حتى نهاية مباراة ( الأبيض الصغير ) مع نظيره البرازيلي
حتى نهاية مباراة ( الأبيض الصغير ) مع نظيره البرازيلي كنت أشعر ببعض التعاطف مع موقف المنتخب الذي يحاول الدفاع عن ألوان الكرة الإماراتية ب ( مونديال الناشئين ) الذي يحط الرحال ، لأول مرة ، على أرض الإمارات .
وباعث ذلك التعاطف برغم الخسارة القاسية أمام البرازيل بستة أهداف أن الفريق وجد نفسه تحت ضغط هائل بعد ( صدمة البداية ) أمام هندوراس ، والتي كان أحد أسبابها أن المنتخب لعب 63 دقيقة بعشرة لاعبين ، ومع ذلك أدرك التعادل ، إلى أن كانت الدقيقة 86 التي حرمت الأبيض من مجرد الخروج بنقطة التعادل .
والتمسنا للفريق العذر للخسارة أمام منتخب البرازيل ، برغم قسوتها ، للفارق الفني الكبير ، مابين فريق يعمم رقصة السامبا على كل أرجاء الكرة الأرضية ، وبين فريق يكتفي بالاستمتاع بالسامبا .
وطالبنا بعدم التسرع في محاسبة الفريق ، إنتظاراً لمباراته الأخيرة أمام سلوفاكيا ، لعل وعسى تحفظ ماء الوجه وتمنح الفريق قُبلة الحياة في البطولة من جديد ، ولو ببطاقة المركز الثالث .
ولأنه ليس كل مايتمناه المرء يدرك ، وأن الرياح لاتأتي دائما بما تشتهي السفن ، تواصل مسلسل الإخفاق ، واكتملت منظومة الفشل ، وخسر الفريق مباراته الثالثة على التوالي ، برغم أن منافسه خاض الشوط الثاثي بأكمله بعشرة لاعبين ، لتكون المحصلة ، في نهاية المطاف صفراً كبيراً ، وبدا المشهد وكأن منتخب الإمارات لم يحضر ، بالأساس ، للمشاركة في بطولة تقام على أرضه وبين جماهيره . !
لقد أثبتت مشاركة ( الأبيض الصغير ) أنه لم يكن أقل كرماً داخل الملعب ، من الكرم الحاتمي الذي وفرته دولة الإمارات لضيوفها خارجه . !
ويبقى السؤال . . وماذا بعد . ؟
والإجابة تستوجب عدم البكاء على اللبن المسكوب وأن يعكف إتحاد الكرةعلى إجراء تقييم موضوعي للمشاركة التي يجب لا يجوز التعامل معها على أنها مجرد ( مشاركة للنسيان ) ، فالمنتخب خاض فترة إعداد طويلة على مدى عام ونصف العام ولعب 44 مباراة دولية وكلّف خزينة الإتحاد الكثير ، وبغيرذلك التقييم الدقيق ، لن نتقدم خطوة إلى الأمام ، وسيكون ماتم إنفاقه على هذا الفريق ليس سوى إهدار للمال العام .
××××
قبل عامين ، نظمت المكسيك البطولة ونالت لقبها .
وهذا العام نظمت الإمارات البطولة وخرج منتخبها منها ( صفر اليدين ) .
هكذا ستدون سجلات البطولة التي إنطلقت قبل 28 عاماً .
×××××
بعد حفل القرعة علّق المدرب راشد عامر على مجموعة الإمارات بقوله ( لايهمني من سنقابل ، لدينا القدرة على مواجهة أي منتخب والتأهل إلى دور الثمانية ).
وبعد انتهاء مشاركة ( الأبيض الصغير ) وحصوله على ( الصفر الكبير ) ، بحثت عن تبريرات الكابتن راشد ولم أجدها .