إعلان
إعلان

القارة السمراء تستعيد اعتبارها بعد نكسة 2018

Alessandro Di Gioia
03 ديسمبر 202208:46
منتخب المغربAFP

قبل 4 سنوات، بقيت إفريقيا من دون ممثل لها في دور الـ16 لكأس العالم للمرة الأولى منذ إدخال هذا الدور في عام 1986، لكنّ ردة الفعل كانت لافتة في قطر.

شهد مونديال 2022 وصول فريقين من القارة السمراء إلى الأدوار الاقصائية للمرة الثانية فقط، بعد الجزائر ونيجيريا في عام 2014.

كما حطمت الدول الأفريقية رقما قياسيا بحصولها على 24 نقطة في دور المجموعات، محطمة أفضل ما حققته سابقا وهو 15 نقطة في عام 1998.

تغلبت المغرب على بلجيكا وكندا في طريقها إلى صدارة المجموعة السادسة بمفاجأة كبرى، بينما عوّضت السنغال هزيمتها الافتتاحية أمام هولندا وحققت انتصارين على قطر والإكوادور.

كذلك، خسرت البرازيل بطلة العالم 5 مرات أمام منتخب أفريقي للمرة الأولى وذلك على يد الكاميرون (0-1) رغم هامشية النتيجة وخروج الكاميرونيين من الدور الأول.

بالنسبة للمغرب، سيكون أمام اختبار صعب بمواجهة إسبانيا، يوم الثلاثاء المقبل، في أول ظهور لأسود الأطلس في الأدوار الإقصائية منذ 36 عاما.

سيحضر المغاربة بالآلاف مرة أخرى لتشجيع الدولة العربية الوحيدة المستمرة في كأس العالم بعد خروج السعودية وقطر المضيفة.

وقال مدرب المغرب وليد الركراكي: "نأمل أن نرفع راية كرة القدم الإفريقية عاليا.. كثيرًا ما يتم وصفنا بأننا دون المستوى، وأننا لسنا بمستوى الآخرين".

وأضاف: "لكنني أعتقد أننا في كأس العالم أظهرنا أنه يمكننا منح أي فريق آخر اختبارا حقيقيا، سواء كانت منتخبات أوروبية أو من أمريكا الجنوبية".

وأردف: "آمل أن يعني هذا في المستقبل أننا سنرى المزيد من المنتخبات الأفريقية تؤدي أداءً جيدًا في كأس العالم ولِمَ لا أن يكون البطل إفريقيًا؟"

?i=afp%2f20221201%2f20221201-afp_32x483f_afp

ستقام كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وستشهد مشاركة عدد أكبر من الدول الإفريقية أكثر من أي وقت مضى، حيث من المقرر أن يرتفع عدد المنتخبات المشاركة في النسخة المقبلة من 32 إلى 48.

وإذا لم يحدث ذلك هذا العام، ستتوقع إفريقيا وصول أول منتخب منها الى نصف نهائي لكأس العالم عاجلا وليس آجلا.

كانت السنغال هي الأقرب لتجاوز دور المجموعات في روسيا في 2018، لكنها أقصيت بسبب امتلاكها عدد بطاقات صفراء أكثر من اليابان بعد تعادلهما بالنقاط والأهداف.

لكن المنتخب السنغالي أزال تلك الذكريات عندما قاده كاليدو كوليبالي للفوز على الإكوادور، بعدما استلهموا من فوز المغرب على بلجيكا بحسب مدربهم أليو سيسيه.

تغيير العقلية

وتركت الفرق الإفريقية التي خرجت من دور المجموعات، بصمتها على البطولة، حيث حققت تونس فوزا تاريخيا على فرنسا 1-0، فيما أنهت الكاميرون سلسلة من 8 هزائم متتالية في المونديال بتعادلها مع صربيا 3-3 في الجولة الثانية، قبل أن تحقق فوزها التاريخي على البرازيل 1-0.

ومعلوم أنّ العديد من اللاعبين الأفارقة يلعبون دورا رياديا في الأندية الأوروبية الكبرى. حتى مع غياب محمد صلاح وساديو ماني عن نهائيات كأس العالم، فإن مكاسب ما حققته الكرة الإفريقية واضحة للعيان.

فازت المنتخبات الأوروبية في كل من النسخ الـ4 الماضية لكأس العالم، ولم يصل أي فريق من خارج أوروبا أو أمريكا الجنوبية إلى النهائي.

وقال الركراكي: "عليك أن تكون قوياً في مباراتك الأولى ضد فريق أوروبي لأن الفرق الأوروبية هي عقدتنا عندما يتعلق الأمر بهذه الأحداث.. لدينا لاعبون يلعبون لأندية أوروبية.. نحتاج لأن نأخذ عقلية أوروبا ونجعلها عقليتنا". 

?i=afp%2f20221202%2f20221202-afp_32xl8rf_afp

وكان أقرب فريق إفريقي للوصول إلى نصف النهائي هو غانا في عام 2010، عندما أدت لمسة يد مقصودة من لويس سواريز وركلة جزاء أضاعها أسامواه جيان إلى خروج الغانيين بشكل مأسوي بركلات الترجيح من ربع نهائي مونديال جنوب إفريقيا.

لم يستطع الغانيون الانتقام من تلك الخسارة المؤلمة، أمس الجمعة، حيث أهدر أندريه أيو ركلة جزاء كأنّ التاريخ يعيد نفسه، لتتمكن أوروجواي بعدها من خطف الفوز.

لكن غانا كانت على الأقل سعيدة بإقصاء أوروجواي وتأهل كوريا الجنوبية على حسابها بعد فوز الأخيرة على البرتغال 2-1 في مفاجأة أخرى، حيث كانت أوروجواي بحاجة إلى هدف إضافي لتتأهل.

لا يزال أمام الكرة الإفريقية طريق طويلة لتجتازها، ولكن للمرة الثانية، يوجد في إفريقيا دولتان متفائلتان بالتقدم أكثر في مونديال قطر 2022، ولم لا تحقيق نتيجة تاريخية وغير مسبوقة!

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان