EPAالفلسفة لن تجدي نفعًا، عند خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا، البطولة التي لطالما حلم بها بيب جوارديولا منذ خروجه من برشلونة، وكذلك الحال بالنسبة إلى ناديه مانشستر سيتي الذي لم يتذوق طعم الانتصار بلقبها طوال تاريخه.
كثيرون حمّلوا جوارديولا مسؤولية الخسارة في نهائي دوري الأبطال بنسخته الماضية أمام تشيلسي (0-1)، بسبب فلسفته الزائدة، عندما قرر عدم الدفع برودري أساسيًا في منتصف الميدان.
وفضّل جوارديولا حينها إشراك إلكاي جوندوجان كلاعب ارتكاز لمباغتة تشيلسي، نظرًا لقدرة الألماني على التقدم إلى الأمام وتسجيل الأهداف، لكنه باغت فريقه الذي عجز بصورة واضحة عن الوقوف أمام تحولات البلوز السريعة في الهجوم المرتد.
ورغم الانتقادات التي لاحقته بسبب هذا القرار، إلا أن بيب قرر مواصلة عناده مع انطلاق الموسم الحالي، وتحديدًا في مباراته الافتتاحية بالبريميرليج، عندما أبقى رودري احتياطيًا، ليخسر رهانه مجددًا وهذه المرة أمام توتنهام (0-1).

جندي مجهول
يبدو أن جوارديولا اقتنع بخطأ وجهة نظره بعد مباراة توتنهام، وبات رودري عنصرًا لا غنى عنه في معظم مباريات المان سيتي محليًا وأوروبيًا هذا الموسم.
ورغم أن سيتي يعج بالأسماء الرنانة مثل كيفن دي بروين ورياض محرز وبرناردو سيلفا وغيرهم، إلا أن دور رودري "الجندي المجهول" لا يقل أهمية عنهم جميعًا في منظومة السيتزينز.
ويتحمل رودري العبء الأكبر في الحالة الدفاعية خاصة في الهجمات المرتدة للخصوم، في ظل تواجد 6 أو 7 لاعبين دائمًا للسيتي في الشق الهجومي.
وبخلاف دوره الدفاعي الواضح للجميع، تطور رودري كثيرًا في الناحية الهجومية هذا الموسم، ففي خلال 33 مباراة خاضها بالبريميرليج، سجّل 7 أهداف، ليساهم إلى حد كبير في تتويج مانشستر سيتي باللقب بعد صراع شرس مع ليفربول استمر حتى الدقائق الأخيرة من عمر المسابقة.
أزمة مستقبلية
لا يملك مانشستر سيتي في قائمته بديلًا لرودري، في ظل استعداد القائد فيرناندينيو للرحيل عن قلعة الاتحاد، فضلًا عن انخفاض مردوده البدني كثيرًا بحكم عامل السن (36 عامًا).
وفي حال غياب رودري لفترة طويلة عن المان سيتي في الموسم المقبل، سيجد جوارديولا نفسه في أزمة كبرى، لعدم وجود أي لاعب في قائمته يجيد دور محور الارتكاز.
وربما تكون المهمة الحالية لإدارة المان سيتي، بعد حسم صفقة إيرلينج هالاند، هي البحث عن بديل لرودري، حتى يتمكن الفريق من الحفاظ على لقبه في البريميرليج للموسم الثالث على التوالي، ومحاولة التتويج بدوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه.
|||2|||
قد يعجبك أيضاً



