

EPAقد يرى البعض أنه ارتدى عباءة النجاح بالتأهل لنهائي دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه، إلا أن الخسارة على يد بايرن ميونخ 1-0 تخفي ورائها فشلا لمشروع دام سنوات، عنوانه باريس سان جيرمان.
9 سنوات هي عمر المشروع الأغنى داخل أروقة حديقة الأمراء، لكن طوال هذه الفترة بقيت عقدة البطولة الأثمن على مستوى الأندية في العالم عصية على الباريسيين.
ومنذ قدوم الإدارة القطرية، برئاسة ناصر الخليفي، كان لقب الكأس "ذات الأذنين" هو الشغل الشاغل لها، وكان في النسخة الحالية أقرب من أي وقت مضى، لكن الواقع فرض كلمته في النهاية، ليطيح باللقب بعيدا عن بطل فرنسا.
وأقل ما يمكن قوله في هذا الأمر، إن هذا المشروع الذي استغرق جديا 5 سنوات على أمل غزو القارة العجوز، سينتظر، على الأقل، لضعف المدة.
الحلم الضائع
واصطدمت كتيبة الفريق الباريسي بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل والنجمين البرازيلي نيمار دا سيلفا والفرنسي كيليان مبابي، هذا العام بأحد كبار أوروبا وهو بايرن ميونخ، بعد أن تم وأد حلمها في مناسبات سابقة أمام قطبي إسبانيا برشلونة وريال مدريد، ومرة أخرى على يد مانشستر يونايتد في الموسم الماضي.
ولا شك أن باريس سان جيرمان الذي لم يكن قادرا على تجاوز ربع النهائي سابقا، استفاد من النسخة الأكثر خصوصية في تاريخ دوري الأبطال، بعد أن اختصرت المرحلة النهائية (بداية من دور الثمانية) بسبب تفشي كورونا، ليحجز مقعده في النهائي، لكنه افتقر النفس الأخير على غرار الماراثون.
سراب الأرقام
ومع كل فشل في دوري الأبطال، إلا وكان النادي يضم صفقات جديدة بأرقام خيالية، ليضم إلى قائمته التي افتتحها بالتعاقد مع نيمار من برشلونة مقابل 222 مليون يورو، نجم آخر وهو مبابي مقابل 180 مليون يورو.
ورغم استجماع القوى النفسية والبدنية للفريق في المرحلة الحاسمة من البطولة بالتواجد في معسكر بالعاصمة البرتغالية لشبونة، والابتعاد عن ضجيج باريس، إلا أن شبح "الخوف" عاد ليبخر حلم التتويج بدوري الأبطال.
ويعد توخيل هو المدرب الخامس في حقبة القطريين الذي يجلس على مقعد المدير الفني لـ"بي إس جي".
وكانت البداية مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي فشل خلال موسميه في المشاركة في البطولة، ثم جاء من بعده لوران بلان الذي توقف على أعتاب دور الثمانية في مواسمه الـ 3 التي قضاها داخل (حديقة الأمراء).
لاحقا جاء الإسباني أوناي إيمري، إلا أن الأمر لم يتغير واستمرت العقدة، ومنها "الريمونتادا" التاريخية التي لا تُنسى على يد برشلونة في 2017، وينتهي به الأمر كسابقيه ويرحل دون جلب اللقب المنشود.





