

AFPكما حدث في عام 2008، عندما بدأ المنتخب الإسباني في تحقيق سلسلة أمجاده بالتتويج ببطولة الأمم الأوروبية بقيادة المدرب المخضرم لويس أراجونيس، الذي قام بتغيير وجه منتخب لاروخا وأشعر جميع اللاعبين بأهميتهم رغم إراحة بعضهم، يرتدى الآن لويس دي لا فوينتي "عباءة" المدرب المخضرم، ليسطر تاريخا جديدا في ألمانيا.
في تلك الليلة في سالزبورج في 18 يونيو/حزيران 2008، أجرى لويس أراجونيس تغييرا كليا على تشكيل الفريق، باستثناء لاعب واحد هو أندريس إنييستا.
وانتهى الأمر بإسبانيا، التي كانت على وشك خسارة أول مباراة في البطولة، بقلب النتيجة بهدفين لروبين دي لا ريد ودافيد جويز، في ظل عدم وجود لاعبين أساسيين على أرض الملعب، ومشاركة الجميع في أجواء تتشابه إلى حد ما مع الأجواء الحالية في ألمانيا.
إن التعطش للنجاح والأجواء التي تسود المجموعة حاليا، التي وحدت الجميع حول المدرب الوطني لويس أراجونيس، هو ما يحققه حاليا لويس دي لا فوينتي، الذي تخطى كل العقبات منذ توليه المسؤولية، ويركز فقط على خلق مسار تدريجي نحو تقديم أفضل كرة قدم في الآونة الأخيرة للمنتخب الإسباني في يورو 2024.
والهدف من مواجهة ألبانيا بعد حسم المنتخب الإسباني تأهله إلى دور الـ 16 كمتصدر للمجموعة الثانية بفوزه المدوي على كرواتيا وعرض أقل إثارة للإعجاب أمام إيطاليا، هو الحفاظ على المستوى الجيد.
غيابات.. ورقم نافاس
ويتعين على إسبانيا تحقيق ذلك في مباراة ستخوضها في غياب جناحيها لامين يامال ونيكو ويليامز، اللذين يبدو أنهما يستعدان للمشاركة في دور الـ 16، يوم 30 يونيو/حزيران، وهما في كامل لياقتهما.
ويتعين على دي لا فوينتي أن يقرر ما إذا كان سيغير تشكيل الفريق بأكمله أم سيحتفظ ببعض الأساسيين، باستثناء إيميريك لابورت الذي سيشارك في المباراة المقبلة لدخول أجواء البطولة بعد عودته أمام إيطاليا لتعويض غياب ناتشو فرنانديز، الذي يتعافى من آلام عضلية.
ويغيب أيضا عن صفوف الماتادور أيوزي بيريز بسبب استطالة عضلية تعرض لها في مواجهة الأتزوري، ويغيب أيضا المخضرم رودري للإيقاف.
وفي غياب قائد الوسط رودري، فإن المسؤولية تقع على عاتق مارتين زوبيمندي، وقد يرافقه ديفيد رايا، الذي قد يواجه ألبانيا مجددا، وهو المنتخب الذي شارك أمامه في ظهوره الدولي الأول.
وكذلك خيسوس نافاس، الذي سيصبح أكبر لاعب يشارك في بطولة أوروبية مع منتخب إسبانيا بعمر 38 عاما و7 أشهر ويومين.
وبجانبهم هناك خيار مؤكد بإشراك داني فيفيان وأليخاندرو جريمالدو وميكيل ميرينو وفيران توريس وداني أولمو، وسط شكوك حول مشاركة بيدري، الذي يطمح كل من أليكس باينا وفيرمين في المشاركة مكانه.
ويشتد الصراع بين ميكيل أويارزابال وخوسيلو على تعويض غياب قائد الفريق، ألفارو موراتا.
حلم ألبانيا
ويحلم المنتخب الألباني، الذي يشارك في "مجموعة الموت" -الذي من المتوقع أن يدعمه نحو 35 ألف مشجع- بتأهل تاريخي إلى دور الـ 16 في ثاني مشاركة قارية له، بعد ظهوره في فرنسا 2016، حيث تصدرت ألبانيا مجموعتها في التصفيات متقدمة على بولندا وجمهورية التشيك، واستحقت أن تحلم آنذاك بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وبعد أن ظهر المنتخب البلقاني بشكل رائع أمام إيطاليا رغم هزيمته في الجولة الافتتاحية، في مباراة دخل فيها التاريخ بهدف نديم باجرامي في الثانية 23 من عمر المباراة، وهو أسرع هدف في البطولة على الإطلاق، تمكنت كتيبة المدرب سيلفينيو من فرض التعادل المؤلم على كرواتيا بهدف في الدقيقة 95، ليؤكدوا رغبتهم في الحفاظ على حظوظهم بالجولة الثالثة أمام إسبانيا.
وأمام احتمالية استرخاء رجال لويس دي لا فوينتي، يتشبث اللاعبون الألبان، بفرصة الجولة الأخيرة؛ والأمر لا يقتصر فقط على التأهل، بل اقتناص الوصافة، اعتمادا على ما سيحدث في مباراة كرواتيا وإيطاليا.
وقال سيلفينيو في مؤتمر صحفي قبل أيام قليلة إنه ليس لديه ما يخسره، وأمامه الكثير من المكاسب.
وذكر أنه من دواعي سروره اللعب في هذا النوع من البطولات، حيث "يتعلم الكثير خلالها"، لكنه حذر منها أيضا بقوله "بمجرد دخولك إلى الملعب، فإن الـ 90 دقيقة التي سنلعبها لا تقبل التفاوض، ونحن نسعى للفوز".
ومع وجود كريستيان أسلاني، الفائز بلقب الدوري الإيطالي مع إنتر، كعقل مدبر في خط الوسط، وبيرات دجيمسيتي، الفائز بالدوري الأوروبي مع أتالانتا، في خط الدفاع، ولاعب الدوري الإيطالي باجرامي كمهاجم أساسي، الذي يمكنه اللعب كلاعب وسط أو جناح، فإن ألبانيا ستستنفد كل السبل لتحقيق المجد في دوسلدورف.
ويميل سجل المواجهات المباشرة، الذي يضم ثماني مواجهات، تماما لصالح المنتخب الإسباني، الذي سجل في شباك ألبانيا 31 هدفًا (بمعدل 3.9 في المباراة الواحدة).
التشكيل المحتمل للمنتخبين:
إسبانيا: ديفيد رايا، خيسوس نافاس، لابورت، فيفيان، جريمالدو، زوبيمندي، ميكيل ميرينو، بيدري (أليكس بينا)، فيران توريس، داني أولمو، جوسيلو.
ألبانيا: ستراكوشا، هيساج (باليو)، دجيمسيتي، إسماجلي، ميتاج، عسلاني، رمضاني، لاسي، أساني، باجرامي، بروجا.
الحكم: جلين نيبيرج (السويد).
الملعب: دوسلدورف أرينا.
قد يعجبك أيضاً



