إعلان
إعلان
main-background

العقوبة أقسى من الذنب!

أندرو وارشو
18 أغسطس 201420:00
d8
ثمة كلمات اعتدنا على سماعها بشكل يومي تقريبا في وسائل الإعلام بين السياسيين وزعماء حقوق الإنسان عند مناقشة العديد من القضايا ومنها الصراع الحالي في الشرق الأوسط. ومن جميل المصادفة ان بعضها يتلاءم بشكل كبير مع بعض ما نراه في كرة القدم العالمية من ظواهر في عالمنا، وها أنا أقف عند حالة واحدة منها.
وأنا هنا أشير إلى قرار مثير للجدل اتخذه الاتحاد الاوروبي لكرة القدم بإبعاد نادي ليجيا وارسو من دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم بسبب استعانته بلاعب يفتقد أهلية المشاركة في المباريات وذلك في مباراته أمام سلتيك الاسكتلندي. وقرار كهذا من شأنه ان يجفف شرايين الحياة والاستمرار بدوري ابطال اوروبا لناد فقير كان يتوقع ان يحصل على مكاسب مالية غير متوقعة تنقذه من آفة الفقر والفاقة!. 
وللذين لم يعرفوا تفاصيل الحكاية اقول لهم ان اليويفا أدرج فريق سلتيك بدلا من ليجيا وارسو في قرعة دور تحديد المتأهلين لدور المجموعات بالبطولة وهي القرعة التي أجريت في نفس اليوم، حيث احتسب اليويفا نتيجة المباراة لصالح سلتيك 3/صفر بدلا من النتيجة التي تحققت وهي فوز ليجيا 2/صفر ليتعادل الفريقان 4/4 في مجموع المباراتين ويتأهل سلتيك على حساب ليجيا وارسو بقاعدة احتساب الهدف خارج ملعب الفريق بهدفين وليحرم من حوافز ضخمة في دور المجموعات من المسابقة.
ونتيجة لهذه المعطيات، تلقت المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي (كاس) طعنا من النادي البولندي ضد قرار استبعاده من بطولة دوري أبطال أوروبا الى جانب رفض الاتحاد الأوروبي للعبة الطعن المقدم من النادي البولندي مما دفع ليجيا إلى الطعن أمام (كاس) للمطالبة بالمشاركة في الدور الفاصل لتحديد المتأهلين إلى دور المجموعات بالبطولة، حيث تقام مباراتا الدور الفاصل في 20 و26 من الشهر الحالي، والإسراع بإلغاء قرار اليويفا وإلغاء جميع العقوبات. أما (كاس) فانها طالبت كلا من اليويفا وسلتيك الاسكتلندي بتقديم ملاحظات مكتوبة حيث ينتظر صدور القرار بشأن الإجراءات المؤقتة اليوم الاثنين.
اما اللاعب المتسبب لهذه العقوبة فهو بارتوز بيرزينسكي الذي تعرض للطرد في آخر مباراة خاضها ليجيا بالدوري الأوروبي الموسم الماضي ولكنه شارك في آخر دقيقتين من مباراة الإياب التي خاضها الفريق أمام سلتيك والتي انتهت بفوز ليجيا 2/صفر رغم أن عقوبة إيقاف اللاعب ثلاث مباريات لم تنته.
نعم، زجوا لاعبا غير مؤهل، ومتى.. قبل أربع دقائق من نهاية مباراة الإياب التي كان يمكن ان تنتهي بفوز مريح. كان خطأ بريئا تماما، خطأ إداريا يمكن أن يحدث في أي مجال من مجالات الحياة.
العقوبة، بكل صراحة، لا تتناسب مع ما يُعرف بـ«الجريمة». ماذا حدث للعب النظيف والروح الرياضية؟، فالجميع يرون، ان المبالغ المخصصة للدوري الأوروبي ضئيلة بالمقارنة مع دوري أبطال أوروبا، ولا أحد كان لا يتمنى لناد فقير ان يحصل على مورد مالي ينعش به ميزانيته بدلا من جلده بطريقة قاسية لا تتناسب وما اقترفه من خطأ!. 

** نقلا عن استاد الدوحة القطرية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان