


واصل اصفاء اجتياز العوائق الصعبة في طريقه إلى لقب بطل الشتاء، وبفوزه الثمين على شباب الساحل 2 – 1، حافظ "أبناء إميل رستم" على سجلهم النظيف من الهزائم بعد الجولة التاسعة، التي تواصلت فيها لعبة الكراسي الموسيقية بين فرق الصدارة من الثاني إلى السادس، فتبادل شباب الساحل والعهد مراكزهما، بصعود الثاني إلى الوصافة بدلاً من فريق المدرب موسى حجيج، فيما انتزع النجمة المركز الرابع بدلاً من الأنصار، الذي تراجع للمركز الخامس، وحل النبي شيت مكان النجمة السابق في المركز السادس، بعدما كان خامساً.
ولكن "معمودية النار" لم تنته بالنسبة لمحمد حيدر ورفاقه، إذ تنتظرهم مواجهة ملتهبة هذا الأسبوع مع الأنصار، وغالباً ما تتسم لقاءات الفريقين بالندية والحماسة.
وستلعب المعنويات العالية للاعبي الصفاء دوراً بارزاً في تمكين الفريق من مواصلة مشواره بنجاح نحو إنهاء دور الذهاب متصدراً للترتيب، علماً أن مباراته الأخيرة مع الساحل سجلت تحولاً تكتيكياً طفيفاً، تمثل بزج المدرب إميل رستم بالمهاجم السنغالي شيخ سامبا ديوك إلى جانب علاء البابا في الهجوم، لكن الأول لم ينجح في خطف الأضواء من إبن صيدا المتألق، والذي سجل هدفاً حاسماً، واستحق لقب "رجل المباراة".
وسيستغل مدرب الفريق المتصدر فترة الإستراحة، للبحث في الصيغة الهجومية المناسبة لفريقه في الإياب، خصوصاً في حال اكمل الصفاء عقد أجانبه بانضمام النيجيري صامويل أوتشي، الذي يتدرب حالياً مع الفريق.
في المقابل، أكد مباراة الأنصار مع الاجتماعي عدم قدرة "الأخضر" على الاحتفاظ بوتيرة ثابتة من الأداء القوي، وهو ما يظهر من خلال تفاوت مستواه ما بين مباراة وأخرى، كما أكدت وجود ثغرات عدة في الفريق، بغياب التجانس بين اللاعبين، والربط بين الخطوط بحيث غابت الجمل التكتيكية الصحيحة معظم فترات اللقاء، عن أداء الفريق.
وبالروح العالية والتصميم، واصل النجمة حصد النقاط، مواصلاً زحفه نحو الصدارة، واللافت أن سيناريو الحسم في الدقائق الأخيرة يكرر نفسه في مباريات النجمة، وهو يؤشر إلى عاملين: الأول فني يتمثل في وجود اهتزازات بخطوط الفريق، خصوصاً على مستوى الدفاع، مع تلقي الفريق خمس إصابات في مباراتي الراسينج (2 – 3) والنبي شيت (3 – 3)، والثاني معنوي تجسده الروح العالية لدى لاعبيه الفريق، الذي برهن عن قدرات جومية لافتة بتسجيله 7 إصابات في مبارياته الثلاث الأخيرة.
وفي كل الأحوال، يسجل لفريق النجمة تجاوزه بدايته المتعثرة في الدوري الحالي، وسيره ولو ببطء، نحو موقعه الطبيعي كمنافس رئيسي على اللقب، وهذا الخط التصاعدي مرشح للاستمرار، في ظل العمل الدؤوب لمدرب الفريق المحنك تيتا فاليريو على معالجة الثغرات ورص الصفوف.
وشهدت الجولة التاسعة، استعادة فريق الراسينج عافيته، بعد ثلاث هزائم متوالية أمام شباب الساحل والنجمة والأنصار، علماً أن فريق "القلعة البيضاء" تجاوز النبي شيت القوي بغياب قائد وسطه الروماني اليكس تشيوكالتو الموقوف إتحادياً، لكن مواطنه أوكتافيان دراغيتشي عوض بتسجيله هدفين، فارضاً نفسه نجماً للمباراة، اليت قدم فيها الفريق البقاعي أسوأ عروضه هذا الموسم.
وفي ضوء نتائج الجولة التاسعة، حافظ الصفاء الطامح الى لقبه الثالث بعد موسمي 2011 -2012 و2012 – 2013، على سجله خالياً من الهزائم، بينما لا يزال فريقا القاع الشباب الغازية والحكمة يبحثان عن فوز أول.
وكان عنوان الجولة التاسعة، عدد البطاقات الصفر التي رفعت في وجه اللاعبين إذ وصلت الى 30 في المباريات الست.
وسجل نجم الانصار ربيع عطايا ركلة الجزاء الوحيدة في هذه الجولة في شباك الاجتماعي، وهي الرابعة للانصار منذ بدء المسابقة، فصار عدد الركلات عموما من هذه العلامة 13، واللافت انها سجلت جميعا.
وارتفع عدد البطاقات الحمر الى ست بعدما طرد الحكم جميل رمضان لاعب الغازية علي فياض في الدقيقة 62 لنيله الانذار الاصفر الثاني، وظل عدد الأهداف المسجلة عن طريق الخطأ 5.
وارتفع عدد الاهداف المسجلة منذ بدء المسابقة الى 142 هدفا في 54 مباراة، بعدما سجل في الجولة التاسعة 16 هدفا، علما ان الجولة الخامسة كانت الاسوأ بـ9 أهداف وان الجولتين الرابعة والثامنة كانتا الأفضل بـ21 هدفا في كل منهما.
وبات معدل التسجيل في المباراة الواحدة بعد 54 مباراة اكثر من هدفين ونصف، والعهد هو الفريق الأفضل تسجيلا برصيد 20 هدفا، بعد رباعيته في مرمى الحكمة، امام الصفاء صاحب الـ19 هدفا، ولا زال الغازية "يعاني" هجوميا وهو الأسوأ بين الفرق الـ12 برصيد ثلاثة اهداف فقط.
وبقي العهد الأفضل دفاعا بخمسة اهداف هزت شباكه، مقابل الحكمة الأسوأ دفاعا بـ23 هدفا دكت شباكه.
وبات الغازية الأكثر تعرضا للخسارة بـ6 خسارات. كما يتساوى الصفاء والعهد بانهما الاكثر فوزا ولكل منهما 6 انتصارات امام شباب الساحل (5 انتصارات)، علما ان فريق طرابلس هو الاكثر تعادلا بخمس مرات، واللافت ان فريق الراسينج لم يتعادل اي مرة في مبارياته التسع ففاز اربع مرات وخسر خمسة.
من جهة ثانية، أفرزت مباريات الدوري وجوهاً جديدة، ستفرض نفسها على أجندة مدرب المنتخب ميودراغ رادولوفيتش، في الفترة المقبلة، أبرزها علاء البابا وحسن هزيمة وأحمد جلول (الصفاء) وربيع عطايا وحمزة عبود (الأنصار) وماهر صبرا (النجمة) وحسين العوطة وعلي بزي (النبي شيت) وجاد نور الدين وحسن كوراني (شباب الساحل) وسعد يوسف (طرابلس) وجان جاك يمين وإدمون شحادة (السلام) وهشام النابلسي (الاجتماعي).
وتساوى مهاجم العهد السنغالي محمدو درام والارجنتني لوكاس جالان (الانصار) بصدارة الهدافين ولكل منهما سبعة اهداف، بتسجيل الاول ثنائية في مرمى الحكمة، والثاني هدفا في مرمى الاجتماعي، تلاهما بستة اهداف مهاجم الراسينج الروماني اوكتافيان دراغيتشي الذي سجل ثنائية، في مرمى النبي شيت.
وسجل خمسة اهداف مهاجمو الساحل النيجيري موسى كبيرو (لم يسجل في هذه المرحلة) والصفاء علاء البابا بعدما سجل هدفا في مرمى الساحل.
وسجل اربعة اهداف كل من حسن هزيمة (الصفاء) وخالد الصالح وحسين العوطة وعلي بزي (النبي شيت) والفلسطيني وسيم عبد الهادي (الساحل). 

هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



