


تحدث محمد الشيخ مدني، رئيس اللجنة الرئاسية لإعداد منتخب الشباب السوداني عن خروج منتخب الشباب السوداني من الدور الأول بنهائيات كأس أمم افريقيا تحت 20 عاما.
وكشف مدني في حواره مع "كووورة" تقييمه للمشاركة مقدما توصياته ومعددا الأسباب الجوهرية التي أدت وراء ظهور السودان بشكل فني اقل من المنتخبات، وجاء الحوار كالآتي:-
ما رأيك في محصلة مشاركة منتخب الشباب السوداني بالنهائيات الإفريقية؟
أولا يجب على الجميع أن يقدروا جميع المجهودات التي بذلت من أجل الارتقاء بالمنتخب حتى يشارك في هذه النهائيات الإفريقية، فالوصول لهذه المرحلة نفسه أردنا من خلاله أن نوصل رسائل منها أن هذا المنتخب لو وجد الاهتمام وأعد بشكل مثالي يمكن أن يحقق نتائج جيدة، وأوصلنا رسالة أن الدولة تدعم هذا المنتخب وتتكفل بإعداده، وفي الحقيقة الدولة لم تقصر إطلاقا لكن ذلك المنتخب لم يحقق ما كنا نصبوا إليه.
ما هي الأهداف الحقيقية التي كنت تريد لمنتخب الشباب أن يحققها؟
كانت هناك 3 أهداف: أولا أن يكون منتخبنا منافسا على الأقل ليصل إلى نهائيات كأس العالم للشباب بكوريا الجنوبية، ثانيا التأكيد على ثقتنا في مقدرات المدرب الوطني، وثالثا إثبات أن المنتخبات بحاجة إلى رعاية الدولة، لكن بعد ذهابنا إلى زامبيا، ورغم المجهود الذي بذله اللاعبون داخل الملعب، لم تتحقق نتائج المباريات بالصورة المطلوبة ولم يتحقق مستوى الأداء المطلوب ايضا.
ما هي الخطوات التالية مع هذا المنتخب؟
أولا تأكدنا بعد العودة من زامبيا أن دعم الدولة يجب أن يستمر لهذا المنتخب، لكن ينبغي أن نراجع مراجعة جوهرية ومراجعة جذرية في كيفية تصميم نوع المنافسة التي يمكن أن تقود لاختيار لاعبين للمنتخبات لمثل هذه الأعمار مستقبلا، ثانيا إيجاد الآلية التي يمكن أن نميز ونفرز بها المواهب، وثالثا كيفية رعاية هذه المواهب.
ما الفرق بين منتخب السودان والمنتخبات الأخرى خلال النهائيات ؟
الفرق الحقيقي وجدته في السلوك الاحترافي، والعقلية الاحترافية، هذه الجوانب ناقصة بصورة واضحة جدا في لاعبينا، وذلك بالضبط هو ما أظهر الفرق بينهم وبين لاعبي المنتخبات الأخرى في البطولة، وتلك كانت من النقاط الجوهرية.
لكن ما رأيك في الأداء البدني من خلال الالتحامات الضعيفة للاعب السوداني؟
إذا تحدثنا عن الإعداد، فإن الرعاية والإعداد الذي توفر لهذا المنتخب لم تتوفر لأي منتخب سوداني منذ استقلال السودان في 1956، فقد خاض 5 معسكرات خارج السودان، كما خاض حوالي 14 مباراة ودية مع فرق ومنتخبات قوية خارج السودان، كمصر التي خاضت النهائيات الحالية بزامبيا، إلى جانب السعودية التي وصل منتخبها فعليا إلى نهائيات كأس العالم للشباب وغينيا الاستوائية التي شاركت في نهائيات زامبيا أيضا، فكلها كانت تجارب كافية جدا لأن تضع لاعبينا في حالة تنافسية عالية.
ما الملاحظات على شكل الأداء العام في نهائيات بطولة زامبيا؟
كان واضح جدا أن الكرة السودانية ليس لها أسلوب لعب متميز، وهذا أمر يحتاج إلى إعادة نظر من نواحي فنية من جانب المتخصصين في هذا المجال، فنحن إداريين ولكننا غير متخصصين في الجوانب الفنية التي تصنع أسلوب لعب يتميز به اللاعب السوداني.
ما هي أسرع وأول توصية سوف تتقدم بها بعد تقييم نتائج منتخب الشباب؟
أول وأسرع خطوة أنه ينبغي أن تنظم فورا بطولات قومية للشباب والناشئين، وأن يتم ترتيب وتنظيم تلك البطولات بصورة تقدم مواهب حقيقية يتم من خلالها تشكيل المنتخبات الوطنية في مثل هذه السن مستقبلا.



