


مدخل: بتمام منتصف الليل يوم الأحد الماضي 18 أبريل أعلن 12 ناديا يصنفون من كبار أندية أوروبا تأسيس بطولة خاصة بهم تحت مسمى السوبرليج، تحرك وصف أنه تمرد أو انقلاب كروي كبير على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
معلومة: أكبر دخل لنادٍ واحد بدوري أبطال أوروبا بعام واحد كان إلى ليفربول الإنجليزي بـ 122 مليون يورو بعام 2019، تبلغ إيرادات دوري أبطال أوروبا 6 مليارات يورو سنويًا يقسم منها مليار واحد على جميع الفرق حسب نتائجهم بالبطولة و تذهب 5 مليارات إلى خزائن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
عاصفة كورونا: كما ضرب فيروس كورونا الجهاز التنفسي لمصابين بأنحاء العالم، ضرب الجهاز التنفسي (المالي) لكافة القطاع الرياضي وعلى رأسهم الأندية الكبرى، أقل المتضررين من الفيروس من مجموعة الـ12 ناديا المؤسسين لسوبرليج هو أرسنال بقيمة ديون تساوي 125 مليون يورو، وأكبر المتضررين هو تشلسي بديون تتجاوز المليار و500 ألف يورو، وبين هاذين الرقمين يقبع البقية!
داخل الصندوق: تم مهاجمة فكرة السوبرليج بضراوة في إعلام الدول الأوروبية الثلاث، ومن قبل الاتحادات المحلية والسياسيين حتى، واصفين هذه الأندية بالمتعجرفه والجشعة!
هوجم نظام السوبرليج بأنه نظام غير تنافسي ومغلق ونخبوي ويقتل كرة القدم!
من هو الجشع؟: الجشع هو الشخص الذي يملك ثروة ضخمة ويسعى إلى تضخيمها!، ليس الشخص الفقير المديون بمئات الملايين، وربما مليارات، هذا الوصف لا ينطبق على المديون كان شخصا أو شركة أو ناديا!
كرة القدم للفقراء: تم استخدام هذا المصطلح بكثرة لأجل مهاجمة السوبرليج، كرة القدم للفقراء كلمة حق يراد بها باطل، فمنذ قانون بوسمان الذي أقر بالتسعينات الميلادية وهذه العبارة أصبحت من الماضي.
خارج الصندوق: فكرة السوبرليج فكرة خارج الصندوق بكل تأكيد لم تجد قبولا في أوروبا بالبداية، لكن مقارنة بالأرقام بين 125 مليون يورو للفائز بدوري الأبطال كأفضل رقم بالتاريخ، وبين 250 مليون يورو مضمونة للمشاركة بالسوبرليج بالموسم الواحد، فارق كبير وقد يمثل طوق نجاة للكبار والصغار معاً.
خاتمة: لو افترضنا تطبيق فكرة السوبرليج عاجلاً كما صرح فلورنتينو بيريز، هل ستكون هذه البطولة مسكن الألم (حبة بندول) تتجاوز فيها الأندية تداعيات أزمة كورونا، أم أنها عملية جراحية لاستئصال ورم يحكم كرة القدم الأوروبية اليوم!، قمعت الفكرة في مهدها اليوم غير أن الأندية المشاركة لم تتخل عنها وقد نراها تتطبق قريباً إذا لم نجد تعديلا كبيرا بنظام المسابقات الأوروبية خاصة بنظام العوائد المادية، يبقى هذا التحرك التاريخي بمثابة حصاة حركت أكثر بكثير من مياة راكدة بل حركت محيط كرة القدم كافة.


