لم يكن غريباً على السفارة المصرية في غانا وضع كل
لم يكن غريباً على السفارة المصرية في غانا وضع كل إمكاناتها من أجل تذليل العقبات أمام بعثة المنتخب الوطني المصري وقبل وصولها إلى مدينة كوماسي تم توفير كل ما هو متاح للبعثة الإعلامية لإنجاح مهمتها في نقل كل كبيرة وصغيرة عن الأجواء في غانا، لا سيما المساعدات والتسهيلات التي قدمها عمر سليم السفير المصري في غانا ووائل السيسي القنصل العام لبعثة كووورة الإعلامية.
ألتقى كووورة بالسفير المصري وطرحنا عليه العديد من الأسئلة التي تشغل بال الجماهير المصرية قبل حضورها وربما كان المحور الأهم حول محاولات الإتحاد الغاني نقل لقاء العودة خارج مصر .. فكان هذا الحوار.
بداية .. كيف رأيت محاولات الإتحاد الغاني لكرة القدم نقل لقاء العودة مع الفراعنة خارج مصر؟
في بداية الأمر علمنا برغبة الإتحاد الغاني في نقل اللقاء وكان وقتها مجرد أقتراح منهم واستندوا في ذلك بعض الأحداث واللقطات التي تدور في شوارع القاهرة من عنف أو ما شابه، وتدخلنا بشكل غير رسمي لأثنائهم عن هذا الأمر لكن فوجئنا بتقديمهم الطلب رسمياً إلى الإتحاد الدولي.
وما سبب التدخل غير الرسمي .. ألست المسئول عن الشأن المصري في الأراضي الغانية؟
كما تعلم أن لوائح الإتحاد الدولي لكرة القدم تمنع بل وتحذر من أي تدخل حكومي في شئونه وكان تدخلنا بشكل رسمي يعني تدخل حكومي وما يستتبعه من عقوبات قد تحدث على الكرة المصرية لذلك كانت المحاولات والتدخلات بشكل ودي.
وكيف دارت تلك الحوارات ومع من كنت تتحدث في الأساس؟
مع رئيس إتحاد كرة القدم الغاني كويسي نياتكي وسكرتير الإتحاد الغاني والسفير الغاني في القاهرة وكان معي وائل السيسي القنصل العام بالسفارة، ونقلنا لهم ما يدور على أرض الواقع واكدنا مراراً وتكراراً أن ما يشاهدونه في بعض القنوات الفضائية يحدث في شارع أو أثنين بالقاهرة وأوضحنا أنها أكبر محافظات مصر وتضم أكثر من 16 مليون نسمة وما يحدث من مناوشات أو أخطار لا تتعدى حدود الشارع الذي تدور فيه الأحداث.
وهل أقتنعوا؟
بالتأكيد المسألة ليس لها علاقة بالقناعة من عدمه، ولكن هم يبحثون عن الفائدة وأقصى أستفادة من الموقف وبالتالي يحاولون بكل قوة عزل المنتخب المصري عن جماهيريه وهذا مصدر قلقهم خاصة وانهم طلبوا إقامة اللقاء على أرض محايدة.
ولماذا لم تقدم لهم تطمينات امنية؟
بالفعل هذا حدث وقدمت لهم هذه التطمينات من خلال ثلاثة محاور، الأول هو أن هناك تعهد من الحكومة المصرية بتأمين بعثة المنتخب الغاني وكل الجماهير التي ستحضر اللقاء، أما الأمر الثاني فقد أوضحت لهم فيه أن وزارة الداخلية المصرية لا تتهاون مع أي من الخارجين عن القانون أو مثيري الشغب ولديها قبضة حديدية في فرض الأمن بالقاهرة وكل محافظات مصر.
أما المحور الثالث فوضحت لهم أن ملعب المباراة الذي يستضيف لقاء العودة بالقاهرة "الدفاع الجوي" هو أحد ملاعب القوات المسلحة ويحظى بتأمين على أعلى مستوى.
وماذا اعدت السفارة المصرية للمنتخب الوطني قبل وصوله إلى كوماسي؟
قبل أن أوضح ففي البداية كنت أتمنى أن تقام المباراة في أكرا وليس كوماسي خاصة وان هناك فارق كبير في الإمكانات بين العاصمة وأي مدينة اخرى لا سيما كوماسي لأنها مدينة صغيرة جداً.
أما كواليس ترتيب استقبال الفراعنة وإقامتهم فقد بدأ العمل منذ أن علمنا بمواجهة مصر مع غانا وإعلان الإتحاد الغاني عن إقامتها في كوماسي.
فقد حصرنا فنادق كوماسي ووضعناها على الخريطة لأنتقاء أفضلها من حيث ما يريده الجهاز الفني سواء يفضل الإقامة في الأطراف وبعيداً عن قلب المدينة أو بالقرب من ملعب المباراة أو الملعب الذي سيتدرب عليه، وكان أول ما قمنا به بعد ذلك أننا وضعنا بعض الفنادق في قائمة المحذورات خاصة وأنها تفتقر لوسائل الراحة والأمن بالإضافة إلى عدم وجود أي وسيلة للراحة.
ثم بعد ذلك حضر علاء عبد العزيز من إتحاد الكرة وزكي عبد الفتاح مدرب حراس المرمى لزيارة الفنادق وأختيار أفضلها، وساكشف عن بعض الكواليس التي لا يعرفها احد فقد كان برادلي المدير الفني للمنتخب حاضراً من خلال الاتصال المباشر في كل وقت مع مدرب الحراس ليصف له كل فندق بمحتوياته وامكانياته.
وكيف تم اختيار فندق نودا الذي تقيم فيه البعثة؟
حصرنا افضل ثلاثة فنادق من حيث الامكانات والخدمه وتقريباً أتفقنا على نودا لكن فضل زكي عبد الفتاح تأجيل القرار لحين رؤية برادلي الصور وفي اليوم التالى لوصوله القاهرة أبلغني باختيار فندق نودا.
ولماذا لم تتدخل لإقامة الفراعنة في نفس فندق غانا خاصة وأنه الوحيد من النجوم الخمس؟
حدث بالفعل ولكن هذا الفندق كبير وكان هناك تخوف من الجانب الغاني أن تحدث احتكاكات أو مشكلات خاصة وانهم أكدوا أنه لا يرفضون المنتخب المصري لأنهم يثقون في لاعبيه وجهازه الفني، والمشكلة الحقيقة كان هناك تخوف من إقامة جماهير مصر او البعثة الإعلامية وهناك صعوبة في تأمين كل مكان بالفندق ولذلك كان الرفض.
وما هو الذي تنصح به الجماهير المصرية قبل وصولها لكوماسي؟
أهم شئ هو الألتزام والتشجيع بروح رياضية الذي يعكس حضارة الشعب المصري وعدم الاحتكاك مع الجماهير الغانية والتي تحب الشعب المصري في الأساس وتحب التعامل معه.
وما تفسيرك لهذا الحب وحالة الود التي تتحدث عنها؟
يعود ذلك بسبب كثرة عدد اللاعبين الغانيين الذي أنضموا لاندية مصرية ولعبوا فيها وحتى ثلاثة سنوات كان عدد اللاعبين الغانيين في الدوري المصري 22 لاعباً، وهذا خلق شعبية كبيرة لمصر لدى الجماهير الغانية.
وكيف ستواجه الجماهير المصرية عدم وجود حجوزات في فنادق كوماسي؟
معلوماتي تؤكد أن الغالبية العظمى من الجماهير تأتي عن طريق تنظيم شركات ورعاة إتحاد الكرة المصري وهؤلاء ليس لديهم مشكلة في اقامة حيث حجزنا للشركات منذ فترة، كما أن هناك البعض حضر عن طريق شركة مصر للطيران وموقفهم امن.
ولكن لا أنصح أي جماهير بالحضور لكوماسي دون تنظيم مع شركة سياحة لعدم وجود اي حجوزات لهم وستكون مشكلة كبرى لهم.
قبل ان اختم معك الحوار ما هو انطباع الجماهير الغانية قبل لقاء الفراعنة؟
لن اخفي عليك حالة القلق التي يعيشها الجمهور الغاني والمسئولين في غانا من مواجهة مصر، حتى أن كل التحليلات من الإعلاميين الرياضيين أكدوا على أن حظ غانا سئ لوقوعها أمام أفضل منتخبات القارة من وجهة نظرهم واكثرهم خبرة.