إعلان
إعلان
main-background

الستة الحديد .. لها قصة

عبدالرحمن فهمي
25 أكتوبر 201716:25
2017-10-17_204922

أريد أن أعتذر للقراء.. لقد كتبت أمس عن السداسيات. ونسيت أهم سداسية لها تاريخ غريب. 

نادي السكة الحديد "ملك الهبوط لدوري المظاليم مثل الصعود" سبق أن هزم الأهلي بستة أهداف في مفاجأة أكبر من سداسية النجم الساحلي.. سداسية نظيفة علي ملعب الأهلي قبل إنشاء الاستاد.. حتي ضربة الجزاء التي احتسبها الحكم قبل نهاية المباراة بدقائق لم يحرز منها صالح سليم هدفاً!!! 

كنا في جريدة "المساء" أيامها بنفس الشلة الأخوية. ومعنا المرحوم مصطفي حسين رسام الكاريكاتير في بداية عمله في الصحافة.. كان المانشيت "الستة الحديد" تهزم الأهلي!!.. بدلاً من "السكة الحديد".. مع عدة رسومات بعرض الصفحة لمصطفي حسين!!! 

كان النادي الأهلي يعاني من ظروف داخلية.. رأس النادي بدون انتخابات محافظ القاهرة صلاح دسوقي. ونائبه حسين منتصر.. وقاما بتصفية النادي من كل رموزه. وكبار أعضائه. حتي العائلات القديمة التي لم يكن لها أي صلة بالسياسة.. وكانت الظاهرة الغريبة أن "الباشا الوحيد" الباقي عضواً المرحوم فكري باشا أباظة. وإن كانت كل شلته الدائمة اليومية تم فصلهم أيضاً آل الشريعي مراد يوسف. وكل أعضاء العائلتين وعمر عمر. نقيب المحامين الدائم. ونورالدين طراف. وزير الصحة السابق.. شلة الباشا أباظة علي نفس المنضدة في الصالة العلوية بعد ظهر كل يوم. 

"حتي فؤاد سراج الدين وكيل النادي الدائم. تم فصله وكان له سكرتير خاص مشهور "نسيت اسمه" كان "مهووس" أهلي.. يسهر يومياً بالنادي.. ذات مساء قال له أصدقاؤه: 

ــ هل قرأت لوحة الإعلانات؟!! 

لم يأبه بالسؤال!!.. ماذا يعني سيكون مكتوباً في اللوحة؟!.. ولما ألحوا عليه قام وقرأ قرار سحب عضوية فؤاد سراج الدين. ومنعه من دخول النادي هو وأسرته!!.. هنا.. "أصيب السكرتير بنوبة توهان. وفقد القدرة علي الكلام أو الجلوس أو أي شيء".. خرج من باب النادي في نفس اللحظة. ولم يدخله مرة أخري حتي موته. 

بعد ذلك بسنوات.. فوجئت بوجود هذا السكرتير في مقصورة ملعب الزمالك في إحدي المباريات.. كان يجلس في الصف الأول مع أعضاء مجلس إدارة الزمالك.. اتضح أنه دخل الزمالك عضواً عادياً. ثم انتخبوه في مجلس الإدارة!!.. ومات "مهووس" زمالك!! 

.. وما أشبه الليلة بالبارحة.. 

الآن الكلام عن الجن والسحر والشعوذة. التي تتلاعب بنتائج المباريات!!.. نفس هذه الحكاية تعرض لها النادي الأهلي. وكانت مباراة "الستة الحديد" إحداها.. حتي أن عم عبدالله. أشهر بائع كشري في مصر.. وأكبر مشجع للأهلي.. عربته تقف أمام باب النادي بجوار أرض المعلمين دائماً. 

عم عبدالله قرر ذبح عجل علي أرض الملعب.. بعد التمرين ليمر فوق دماء العجل اللاعبون واحداً وراء الآخر لإزالة النحس. الذي يسيطر علي الفريق.. كان هذا قبيل مباراة لفريق السويس علي ملعب الأهلي.. وكان التفاؤل كبيراً لفوز الأهلي.. ولكنه لم يحدث. واستمرت النتائج الغريبة.. وباقي القصة معروفة حينما تدخل المرحوم عبدالحكيم عامر. وصرف كل مستحقات اللاعبين وزيادة. دون جدوي.. ثم أقام لهم معسكراً برئاسة رجل قاسي. اللواء خليل الديب.. أيضاً دون جدوي.. إلي أن تقرر إقالة صلاح دسوقي من رئاسة النادي وإلغاء كل قراراته وتعيين الفريق مرتجي. رئيساً للنادي. 

وبدون سحر ولا شعوذة. ولا دماء عجل. عادت الأمور لطبيعتها وبدأ لاعبو الأهلي يعرفون الطريق إلي المرمي. لكي يصعدوا من المركز الـ11 في جدول الدوري بعد أن كانوا مهددين بالهبوط.. فكري أباظة كان يتمني أن يهبط الأهلي لاعتقاده بأن الجماهير ستتابع دوري المظاليم. وتهجر الدوري الكبير.. أيام ما كان أجملها. 

نقلا عن صحيفة الجمهورية

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان