


مهدت الجولة السادسة لمواجهات ساخنة مقبلة، في الدوري اللبناني لكرة القدم، ولا سيما أنها قلصت إلى حد كبير، الفوارق بين فرق الصدارة، إذ بات يفصل بين الصفاء المتصدر، والعهد الرابع نقطتان فقط.
وشكل تألق شباب الساحل حالة تستحق التوقف عندها ولا سيما أن الفريق يخطو بثقة منذ انطلاق الدوري عندما أحرج النجمة بتعادله معه 1 – 1، مروراً بإسقاطه العهد حامل اللقب 2 – 1، وانتهاءً بتخطيه الراسينج 2 - صفر، الأحد.
وهذه النتائج تؤكد قدرة الساحل على المنافسة على اللقب، متسلحاً بإعداده الجيد للدوري، وبثلاثي أجنبي مميز ومتناغم مع محليي الفريق الذين يملكون روحاً عالية تجعل مواجهتهم صداعاً في رأس أي مدرب منافس.
ويؤكد لاعبو الساحل هذا الموسم ان بإمكانهم تقديم الكثير إذا ما توفر لهم الاستقرار الإداري، وهو ما كان ينقصهم الموسم الماضي حين تراجعت نتائج الفريق بشكل مخيف، ما تهدده في بعض المراحل، بالهبوط إلى الدرجة الثانية.
وقد يساعد الساحل على الذهاب بعيداً في مشوار المنافسة تذبذب أداء ونتائج فرق الصدارة، وتعثرها المتكرر، فالصفاء سقط في فخ الشباب الغازية الأخير بتعادله معه 1 – 1، والعهد خسر مباراتين حتى الآن، فيما مني الأنصار والنبي شيت بمثلهما. والنتائج المفاجئة مرشحة للاستمرار، في ظل الفوارق الفنية الضيقة بين فرق الدوري.
أما فنياً، فيملك الساحل عوامل قوة تعزز من رصيده، أبرزها الجاهزية البدنية العالية للاعبيه، بعدما كان أول الفرق التي أطلقت استعداداتها للدوري، في تموز/يوليو الماضي، كما خاض عدداً كبيراً من المباريات الودية، خلال فترة الصيف، ما ساعد مدربه الشاب موسى حجيج على تكوين فكرة كافية عن جميع لاعبيه، وتحديد طبيعة تشكيلته واستراتيجية لعب فريقه في الموسم الحالي.
وتركت مباراة الأنصار مع العهد، والتي انتهت بفوز حامل اللقب بهدف دون رد، علامات استفهام حول أداء "الأخضر" في الاستحقاقات الكبرى، وتحديداً في مباريات القمة" حيث تلقى خسارته الثانية بعد سقوطه أمام النجمة في الديربي التقليدي.
وأظهرت المباراة سهولة تحييد الفرق المنافسة لقوة الأنصار الهجومية المتمثلة بالارجنتيني لوكاس جالان والسنغالي سي الشيخ، من خلال مراقبتهما وشل قدراتهما، في حين بدا الارتباط الوثيق لأداء الفريق بضابط إيقاعه ربيع عطايا، بحيث يشكل بعد الأخير عن مستواه، أزمة داخل تشكيلة "الأخضر".
في المقابل، طمأنت المباراة مدرب العهد محمود حمود إلى قدرات فريقه، خصوصاً بعد سقوطه أمام شباب الساحل.
وأظهرت أن لدى أجانب العهد الكثير ليقدمونه، فالأوغندي دنيس ثابت في مردوده داخل "المستطيل الأخضر".
أما السوري عبد الرزاق الحسين فهو لاعب تكتيكي بامتياز، يبذل جهوداً خارقة تجعله الجندي المجهول في تشكيلة العهد.
وبدأ السنغالي محمدو درام يفرض نفسه تدريجياً، بعدما إلى لبنان بجاهزية بدنية متدنية، ويكفي انه متصدر الهدافين حتى الآن، ليرد على الانتقادات التي وجهت إليه في بداية الدوري.
من جهة ثانية، أعادت مباراة العهد مع الأنصار تظهير الصورة الناصعة للاعب الأصفر هيثم فاعور الذي لعب دوراً كبيراً في فوز فريقه، مؤكدأً دوره المحوري داخل فريق "أبناء الحاج حمود".
ومنح فوز النجمة على طرابلس بهدف نظيف جرعة من الثقة كان الأول بأمس الحاجة إليها، لكنها في المقابل طرحت تساؤلات حول تفاوت أداء الفريق ما بين مباراة وأخرى ؟! وذلك على الرغم من امتلاك الفريق كوكبة من أبرز لاعبي الدوري اللبناني.
والمهم بالنسبة للاعبي النجمة هو استثمار الفوزين البارزين على الأنصار وطرابلس في التحرر من الضغوط، واستعادة الروح، وصولاً إلى استعادة هيبة الفريق وموقعه الطليعي في صدارة الدوري.
وبالإضافة لاستعادته لغة الانتصارات، نجح النجمة أيضاً في الثأر لخسارته امام الفريق الشمالي 1-2، في نهائي الكأس الموسم الماضي.
في المقابل، أكدت المباراة أن طرابلس ليس في أحسن أحواله هذا الموسم، فحامل كأس لبنان لم يعرف طعم الفوز بعد ست جولات من انطلاق الدوري ! ما يتوجب معالجة الأمور خصوصا ان الفريق سيكون ممثلا ثانيا للبنان بعد العهد في كأس الاتحاد الآسيوي.
من بين الأسباب الرئيسية في نتائج طرابلس المتواضعة هذا الموسم، عدم نجاح مهاجمي الفريق الشمالي في ترجمة الفرص، على رغم من الوصول إلى مرمى الفريق المنافس.
وهنا يبدو مهاجم الفريق الرئيسي مايكل هيليغبي في قفص الاتهام بالتقصير، والرد يكون باستعادة بريقه في الموسم الماضي، وإلا فربما لإدارة النادي كلام آخر مع المهاجم الغاني.
من جهة ثانية، ارتفع عدد الاهداف المسجلة منذ بدء المسابقة في 16 تشرين الاول/أوكتوبر الماضي، الى 89 هدفا في 36 مباراة بعدما سجل في الجولة السادسة 16 هدفاً.
وبات معدل التسجيل في المباراة الواحدة بعد 36 مباراة، هدفان ونصف. وحافظ الصفاء على سجله النظيف من الخسارة.
وحقق السلام زغرتا اول فوز له، وظلت اندية طرابلس والغازية والحكمة بلا فوز.
وصار النبي الشيت الأقوى هجوما مشاركة مع الصفاء ولكل منهما 13 هدفا، بينما ظل النجمة الأقوى دفاعا اذ لم تهتز شباك حارسه الدولي احمد التكتوك سوى ثلاث مرات.
وستشهد الجولة المقبلة (السابعة) مباريات من النوع الناري، في مقدمها الساحل والانصار، والسلام والصفاء، الى لقاء النجمة والراسينج ولكل منهما 9 نقاط.
وكان عنوان الجولة السادسة البطاقات الحمراء اذ رفعت ثلاث مرات في المباريات الست، مقابل ثلاث بطاقات في الجولات الخمس الاولى فصار عدد البطاقات منذ بدء الدوري ست بطاقات، بينما تخطت البطاقات الصفراء عتبة الـ110.
كذلك ميزت هذه الجولة الاهداف عن طريق نيران صديقة اذ اهتزت الشباك ثلاث مرات عن طريق الخطأ عبر محمد حمود (الصفاء) وستادلي ايشاب (الغازية) ونيكولاس كوفي (الاجتماعي)، علما ان لاعبا واحدا فقط سجل عن طريق الخطأ في الجولات الخمس الاولى هو لاعب السلام احمد الخطيب.
وانفرد مهاجم العهد السنغالي محمدو درام بصدارة الهدافين بخمسة اهداف بعدما نجح في تسجيل هدف فريقه الوحيد في مرمى الانصار.
وجاء ثانيا مهاجم الصفاء علاء البابا باربعة اهداف، ومن بعده الارجنتيني لوكاس جالان (الانصار) والروماني اوكتافيان دراغيتشي (الراسينج) وحسن هزيمة (الصفاء) وعلي بزي (النبي شيت) ولكل منهم ثلاثة اهداف.


هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



