إعلان
إعلان
main-background

الزمالك 80.. وسياسة التدوير

حسن المستكاوي
21 أبريل 201420:00
mestkawyy
عندما أضرب مثلا بتجربة أوروبية أو بناد مثل برشلونة، أو بحدث رياضى عالمى فإن الهدف الممكن هو دروس الأخلاق والتنظيم والنظام والقانون وإرساء القيم الرياضية، بينما الهدف الصعب أن نلعب مثلهم، فيوم نلعب بجدية مسلحة بالعلم سوف نعمل بجدية مسلحة بالعلم.. والواقع أن الناس تتابع مباريات الدورى الأوروبى بشغف واهتمام لأن العرض مثير فيه الكثير من العمل والدراما. تماما مثل الأفلام الجيدة. مقارنة بأفلامنا التى تكون ساذجة أحيانا خالية من تقنيات وحبكات


•• لكنه هراء فى هراء أن يطالب أحد بعدم مشاهدة أفلامنا السينمائية لأنها ليست مثل نظيرتها الأمريكية، وهراء فى هراء أن يطالب أحد بعدم متابعة مباريات الكرة المصرية لأنها ليست مثل الأوروبية..ثم هل المقصود هو كرة القدم وبرامجها واستوديوهاتها أم المقصود الرياضة برمتها خاصة أن حال كل الرياضة مثل حال كرة القدم. وبما أنه حال واحد فلماذا الكتابة إذن فى صفحات الرياضة يوميا؟!


ولو كانت الأمور تقاس بهذا العقل وبهذا المستوى من التفكير لوجب أن تتوقف الحياة تماما فى مصر فى شتى المجالات لأنه لاوجه للمقارنة بين النظام والنظام وبين القانون والقانون، وبين الفن والفن وبين الرياضة والرياضة وبين التعليم والتعليم وبين الصناعة والصناعة.. إذن اشمعنى كرة القدم فقط التى تطالبون بتجاهلها فيما بين السطور..إن تلك دعوات مريضة خبيثة تكشف عن عقد نفسية ضاربة فى النفوس..


•• المهم بعيدا عن الآراء الانطباعية العامة والتقليدية شهدت كرة القدم تغييرات شديدة، بجانب التغيير المعروف المتعلق بالسرعات والقوة، وارتفاع مستوى اللياقة، وزيادة معدلات الجرى.. ومن قضايا الكرة المصرية الآن موضوع كثرة تعديلات الزمالك فى صفوف الفريق أو مايسمى بالتدوير.. ومن أغرب أمثلة التاريخ فى الاستقرار على التشكيل وتثبيته.


 •• فى إحصائية دقيقة أجريت على فريق استون فيلا الفائز بدورى إنجلترا فى موسم 1980 / 1981 لأول مرة منذ 71 عاما، اكتشف الخبراء أمرا فى غاية الغرابة، والأمر لاعلاقة له بعدد الأهداف التى سجلها الفريق أو نوعيتها ونسبة المسجل منها من كرات ثابتة، ولاعدد الأهداف التى هزت شباك الفريق، ولاعدد النقاط التى أحرزها.. كانت الإحصائية عبارة عن عدد المباريات التى لعبها الفريق وعدد اللاعبين الذين شاركوا فى تلك المباريات، وقد لعب أستون فيلا 42 مباراة فى طريقه نحو اللقب ب 14 لاعبا فقط وسبعة منهم بدأوا فى جميع المباريات. وهو عدد يخوض به اليوم الفريق الواحد مباراة واحدة.. إلا أن الفارق بين وضع استون فيلا عام 1980 وبين فرق 2014.. مفهوم، وهو أن المهام التى يطالب بها لاعب الكرة فى المباراة تغيرت تماما و باتت أضعاف مهامه من 40 عاما..


•• نحن أمام لعبة مختلفة على جميع المستويات، لعبة بات التكتيك فيها أكثر دهاء، والسرعة أسرع، والأداء أقوى، والمسافات أضيق، والأدوات المساعدة مختلفة، والاستشفاء له أساليبه العلمية.. وربما يصعب رصد كل التغيير.. إلا أن قضية تدوير اللاعبين أو استقرار الفريق لاتزال محل جدل، فهل من الصواب أن يلعب الزمالك مثلا بتشكيل ثابت أم من الأفضل الاستمرار على سياسة التدوير والدفع بلاعبين جدد عن المباراة السابقة؟


•• فى مراحل بناء الفرق يكون التدوير والتغيير مطلوبا وواقعيا، وهى مرحلة يمر بها الزمالك حاليا وليس الزمالك عام 1980، ونحن الآن فى الدورى الانتقالى، ويعلم الجميع أنه انتقالى فى انتظار الكثير من التطوير الذى لم يأت بعد على اللعبة ومسابقاتها بعيدا عن ألعاب الانتخابات التى تشغل عقول كل من يدخل مقر الاتحاد فى شارع الجبلاية أو شارع البحر الأعمى سابقا؟!


** نقلا عن صحيفة "الشروق" المصرية
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان