


فجر جديد للرياضة السورية، بانتخاب مكتب تنفيذي جديد للاتحاد الرياضي العام برئاسة فراس معلا، خلفاً للواء موفق جمعة الذي عمل في فترة الحرب، ورغم ذلك لم يقنع النقاد والجماهير التي تتوقع ان يكون مستقبل الرياضة السورية بقيادة معلا، أفضل وأجمل.
المشكلة في الرياضة السورية ليست بالأسماء، انما بالأنظمة والقوانين والآلية بتطبيق هذه الأنظمة، التي تنص على ان يكون رئيس الاتحاد الرياضي العام هو آمر الصرف في كل الاتحادات الرياضية الفردية والجماعية، حيث لا يسمح لأي رئيس اتحاد، صرف أي مبلغ مالي وان كان دولار واحد، دون موافقة خطية من رئيس المكتب التنفيذي، وكذلك التعاقد مع أي مدربين عرب أو أجانب، وكذلك إقامة معسكرات داخلية او خارجية، التي تحتاج لجلسات وموافقات رسمية وخطية.
موفق جمعة كان المعني والمسؤول المباشر عن أي استثمارات في الأندية المحلية، التي كانت تحتاج لعشرات الموافقات من اللجان الفرعية والرئيسية قبل المباشرة بالاستثمار.
فراس معلا بطل عالمي في السباحة ووعد بان تكون الفترة المقبلة للرياضة السورية بخير، وهذا لن يتم ان لم تعدل الكثير من القوانين، حيث يجب ان يكون لكل اتحاد استقلالية فنية ومالية وإدارية وتنظيمية، مع وجود محاسبة ومتابعة دون التدخل باي قرار فني.
المكتب التنفيذي الجديد يضم خبرات كبيرة، وهناك وعود حكومية بتقديم دعم مالي كبير، ولذلك من المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة انتفاضة كبيرة من حيث تعديل القوانين التي تصب لصالح الاتحادات والأندية، وثورة بصيانة الملاعب والمنشآت الرياضية، خاصة مع عودة الاستقرار للكثير من المدن السورية بعد 10 سنوات من الحرب الشرسة.
التعديلات الجديدة في القوانين يجب ان تشمل رعاية صحية للاعبين، مع دعم كبير للأندية الفقيرة التي باتت تلعب دور الكومبارس في البطولات المحلية بسبب فقرها وعدم وجود استثمارات لديها، والاهم تطبيق القوانين بشكل جديد بعيداً عن التعقيدات والروتين، الذي جمد الكثير من التعاقدات والاستثمارات والمشاريع.
الرياضة السورية تحتاج لألية جديدة بالعمل والقيادة والتفكير بعيداً عن الفكر القديم بقيادة جمعة، الذي فشل بإرضاء الجميع فكان رحيله متوقعاً بعد انتقادات كبيرة وهبوط سريع لنتائج العديد من الألعاب وسوء في الملاعب والمنشآت.
فراس معلا تنتظره تحديات كبيرة، وجهد مضاعف واستراتيجية بعيدة المدى، فيما الجماهير تنتظر النتائج الأفضل في زمن قياسي، وقد يتحقق ذلك ان تغير الآلية والعقلية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



