


لم يكن نجاح النفط العراقي في تحقيق إنجاز كبير أمام الصفاقسي التونسي العريق، والإطاحة به من كأس زايد للأندية العربية الأبطال، ليخطف بطاقة التأهل لدور الـ16 بالبطولة، أمرا نابعا من فراغ.
وكان الفريقان قد تعادلا، اليوم الأحد، 2-2، بملعب الطيب المهيري، ضمن إياب دور الـ32 للبطولة، فيما انتهت نتيجة الذهاب 1-1.
فنجاح الفريق العراقي كان له مقومات عدة، وهو ما يسلط كووورة عليه الضوء في التقرير التالي..
روح عالية

ظهر إصرار لاعبي النفط على خطف بطاقة التأهل، بعد دخولهم اللقاء بروح ومعنويات عالية أحدثت الفارق لديهم، وما رجح أكثر من كفتهم هو قدرتهم على الارتداد السريع والالتزام بالواجبات، والتركيز والإحساس الكبيرين بالمباراة.
تلك التفاصيل دفعت النفط للتمسك بأمل التأهل للدور التالي بالبطولة، كممثل للكرة العراقية، في وقت ساعد فريق الصفاقسي منافسه على الوصول لهذه النتيجة.
العامل البدني
وضح جيدا خلال اللقاء أن النفط كان جاهز بدنيا بشكل كبير، لا سيما وأنه دخل منافسات الدوري المحلي وسبقها بمعسكر في تركيا، ما جعله يجني ثمارها بدنيا.
هذه الجاهزية ظهرت من خلال تواصل عمليات الارتداد ونقل الكرة طيلة دقائق المباراة دون انخفاض في المستوى البدني، بل أن العودة في الشوط الثاني من المباراة خير دليل على القوة البدنية العالية التي قدمها اللاعبين، رغم أن الفريق التونسي لم يقل شأنا عن النفط خلال اللقاء، لكن الأخير تفوق على نفسه.
اللعب الجماعي

أحد أهم أسباب تفوق النفط في المباراة، هو النهج الجماعي وتناقل الكرة بين لاعبي الفريق، ما أرهق المنافس في تطبيق أسلوبه.
الأداء الجماعي نهج يعتمده الفريق في أغلب مبارياته، ونجح لاعبو النفط بتطبيقه على أكمل وجه أمام الصفاقسي، فتمكنوا من التفوق تكتيكيا في الملعب، إذ وضح عليهم حفظهم الجيد للواجبات وتطبيقها على أكمل وجه، كما ظهر التناغم في التغطية الدفاعية والانتقال بالكرة إلى الأمام ثم العودة مجددا لحالة الدفاع.
فكر المدرب
نجح المدرب حسن أحمد في تسيير المباراة وفق أسلوبه الذي رسمه قبلها، بإحكام المناطق الخلفية مع الهجمات المرتدة السريعة والاعتماد على الكرات العرضية داخل الجزاء، إذ كاد سيناريو الهدف الثاني من رأسية محمد داوود أن يتكرر في أكثر من فرصة.
وساعد هذا الأسلوب في تحجيم الصفاقسي، بدليل أن هدفه الأول جاء من ضربة جزء، والثاني بعد استرخاء لاعبي النفط لإنهاء الوقت المضاف، وبشكل عام نجح المدرب في اختزال جهد اللاعبين وتوزيعه بشكل مثالي على دقائق المباراة، ما كان له أثره في تأهل النفط إلى الدور الثاني.



