%20(1).jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=1400)
ينطلق الدوري المغربي لكرة القدم، الذي سيحمل هذه المرة عنوان "النسخة الإحترافية الخامسة"، وسط ارتباك شديد يسود برمجة المباريات لتزامنها مع الإنتخابات التي سيعرفها المغرب الجمعة المقبل، وخوض منتخب الأسود مباراة هامة بساو تومي يوم السبت 5 سبتمبر برسم ثاني جولة عن تصفيات أمم أفريقيا 2017.
كما يرجح تأجيل وإرجاء مباريات عدد من الأندية بسبب تواجد 3 من لاعبيها الدوليين رفقة منتخبات بلدانهم الملتزمون بجولة التصفيات الأفريقية، وهو ما سيجعل منها انطلاقة متعثرة.
وكان عبد الرحمان البكاوي أحد إداريي اتحاد الكرة المغربي قد أكد لموقع كووورة في تصريح سابق، التزام الإتحاد ولجنة المسابقات بانطلاق الدوري بتاريخه المحدد ( 6 سبتمبر) كيفما كانت الإكراهات والصعوبات التي ستعترض هذه الإنطلاقة.
وبغض النظر عن هذا الإرتباك،ستكون للإنطلاقة وقعها الكبير وأثرها الواضح لتحديد سقف طموح الأندية جميعها والتي استعد 9 منها الصيف الحالي بدول أوروبية، لخوض مسابقة الدوري و تحقيق نتائج كبيرة.
كما سعت أغلب الأندية خلف تعزيز صفوفها بالمركاتو الحالي وبطريقة مثيرة ميزها صراع شديد بين القوى التقليدية للظفر بأجود ما تحتكم عليه سوق اللاعبين.
وسيكون الوداد البطل والحامل لآخر نسخة واحدا من الأندية التي ستسلط عليها الأضواء، إذ يلج الفرسان الحمر المسابقة بثوب المرشح الكبير والأبرز للإحتفاظ بلقبه بعدما راهن على الإستقرار الفني أولا ببقاء مدربه الخبير الويلزي توشاك واستقدام ارمادة لاعبين من أصحاب الخبرة بلغ عددهم 11 لاعبا.
صفقات الوداد وجماهيره المتحمسة عوامل تلعب لمصلحته، غير أن الضغط المحيط عادة بالفريق البطل سيجعل مهمته صعبة ببعض المباريات، خاصة بعدما كسفت وديات البطل عن وجود مكامن خلل ينبغي إصلاحها سريعا للإبقاء على الدرع بقلعته.
وبذكر الوداد يحضر اسم الرجاء غريمه التقليدي والذي نهج الصيف الحالي سياسة تعاقدات مغايرة للسابق، اتسمت هذه المرة بالحكمة وتخويل المدرب الهولندي كرول صلاحيات واسعة للتعاقد مع اللاعبين المرغوب في التحاقهم بالنسور الخضر.
الرجاء الذي لم يفز بالدوري لموسمين على التوالي، لا يملك خيارات كثيرة هذه المرة ومطالب بالتعويض واستعادة الدرع، وتجاوز الآثار السلبية لمساره بإياب الموسم المنصرم والأداء الكارثي الذي كان سببا في غضب أنصاره.
وتحضر أسماء القوى التقليدية من طينة الجيش الملكي المتجدد والمتحفز رفقة مدربه البرتغالي روماو ولاعبيه الجدد، لاستعادة تألقه والعودة لمنصات البوديوم من جديد والتطواني الذي فرض نفسه بالمواسم الأخيرة رقما صعبا في معادلة المنافسة والكوكب المراكشي ثالث المسابقة الموسم المنصرم والعنيد الذي دعم صفوفه ب 12 لاعبا والفاسي الذي أفل نجمه بالمواسم الأخيرة.
كما يرى النقاد أن حضور الفتح الرباطي واوليمبيك خريبكة سيكون حاسما لرسم معالم المقدمة، وإن كان افتقار الفتح للحور الكبير لأنصاره بشهادة مدربه الركراكي واحدا من العوامل التي لا تخدم مصالحه في سباق السرعة النهائية.
ويلبس اتحاد طنجة ونهضة بركان مثل الأحصنة السوداء التي بإمكانها التحكم بمجريات الأمور، خاصة بتواجد مدربين ممتازين بعارضتهما الفنية.
باقي الفرق لا تبدو مؤهلة لفعل أشياء كبيرة وستكتفي كالعادة بمراقبة المشهد، وإن كان حسنية أكادير سيوضع بدائرة الأضواء بسبب مشاكله الأخيرة ولكونه فرط في لاعبه المميز الحداد ولم يوقع تعاقدات قوية بالصيف.
الدوري المغربي إذن بقبضة الكبار والترشيحات تصب لمصلحة المتوجين سابقا ولا تقم المؤشرات الحالية ما يفيد بإمكانية دخول ناد آخر دائرة المتوجين إلا إذا حدثت معجزة من عيار ثقيل.



