إعلان
إعلان

الدوريات الاوروبية على صفيح ساخن

حسام بركات
21 أبريل 201601:14
husam-barakat-new

يحدث في كرة القدم أكثر ما يحدث من عجائب وغرائب، ولمن عاصر وعاشر الساحرة المستديرة أن يضرب عشرات الأمثال إن لم نقل المئات.

وباستثناء الدوري الفرنسي الذي لم يكن ابداعيا بعدما حسمه باريس سان جيرمان قبل فترة طويلة فأن الدوريات الأوروبية الأخرى ستشهد حدة التنافس على اللقب حتى اليوم الأخير.

أكبر المفاجئات هو فريق الثعالب الزرقاء بقيادة الدولي الجزائري الموهوب رياض محرز والذي جعل مع زميله الانجليزي الهداف جيمي فاردي من فريق ليستر سيتي معجزة تمشي على 22 قدما.

في الموسم الماضي تجنب ليستر سيتي بقيادة المدرب الايطالي المنحوس كلتوديو رانييري الهبوط في الرمق الأخير، ولكنه اليوم يمضي متربعا على صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز وهو يتفوق بفارق خمس نقاط على أقرب منافسيه توتنهام وذلك قبل اربع مباريات من نهاية فعاليات الموسم.

أما في الدوري الاسباني فحدث ولا حرج.. كان برشلونة الذي لا يقهر متربعا على الصدارة وبفارق 12 نقطة عن غريمه الأزلي ريال مدريد فإذا به ينهار فجأة وينزف 11 نقطة من رصيده دفعة واحدة.

بداية اهتزاز روح برشلونة المعنوية مع وفاة الاسطورة الهولندية يورهان كرويف مؤسس الفن الجميل في النادي الكتالوني، وفي ليلة تكريمه وهي ذات ليلة الكلاسيكو وجد برشلونة صعوبة بالغة في استعادة ذاكرة الفوز.

الآن يتقدم برشلونة على اتلتيكو مدريد بفضل النتائج المباشرة، وما يزال مصيره في يد نجومه الكبار ولا سيما الماكينة الهجومية الثلاثية التي اصابها بعض الوهن ولا مفر من عودتها للعمل من جديد، وفد عاد هذا الثلاثي فعلا في مباراة ديبورتيفو لاكورونا وضرب بقوة.

في ايطاليا والمانيا يبدو كل من يوفنتوس وبايرن ميونيخ على الطريق الصحيح وبسرعة ضمن المسموح يسيران نحو المحافظة كل على لقبه المحلي، مع مخاوف محدودة من المطاردين نابولي وبروسيا دروتموند.

وفي دوري أبطال أوروبا تعود بنا الذاكرة إلى ما قبل عامين عندما بلغ كل من اتليتكو مدريد وجاره اللدود ريال مدريد نصف نهائي الشامبيونز ليغ، وقتها كان يتعين على الملكي مواجهة بايرن ميونيخ فيما اضكر الروخي بلانكوس لملاقاة فريق انجليزي آخر كان وقتها تشيلسي.

هذه المرة تبدو الصورة معكوسة، فاتلتيكو مدريد هو من سيلاقي الفريق البافاري، فيما يتعين على ريال مدريد التخلص من ممثل الكرة الانجليزية الذي يبلغ هذا الدور لأول مرة في تاريخه مانشستر سيتي.

وتتمنى اوساط اسبانية تكرار مشهد النهائي المدريدي الخالص، غير أن هناك حربا غير معلنة بين الاسباني بيب جوارديولا والتشيلي مانويل بلغريني حيث لا يريد الأول ترك بايرن ميونيخ بعد 3 سنوات دون أن يمنحه الثلاثية التي استلمه عليها، فيما يريد الثاني تعقيد مهمة المدرب الاسباني عندما يحل مكانه في مانشستر سيتي مع بداية الموسم المقبل بأن يترك له "ورثة" ثقيلة على كتفيه.

ويعلم الجميع أن جوارديولا استلم مهمة الفريق البافاري من العجوز يوب هاينكس قبل 3 سنوات وكان وقتها بايرن ميونيخ يتربع على عرش أوروبا، ولكنه فشل في الموسمين الماضيين من تخطي عقبة نصف النهائي والغريب ان سقط في المرتين أمام الاسبان.. ريال مدريد في الأولى وبرشلونة في الثانية، فهل يفعلها اتلتيكو مدريد في الثالثة؟.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان