

EPAليست المرة الأولى التي تحرم فيها الظروف يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم (مانشافت) من الانضمام لقائمة العظماء وتمنعه من الجمع بي اللقبين الأوروبي والعالمي في آن واحد أو الفوز باللقبين كمدير فني.
وكان لوف على وشك تحقيق هذا من خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) المقامة حاليا في فرنسا ولكن مجموعة الإصابات بالفريق حرمت أبطال العالم من استكمال مسيرتهم في البطولة حتى النهاية.
وخسر المنتخب الألماني أمام نظيره الفرنسي صفر / 2 مساء أمس الخميس في المربع الذهبي للبطولة ليهدر فرصة الجمع بين اللقبين الأوروبي والعالمي.
وقال لوف ، بعد مباراة الأمس: "كنا الفريق الأفضل. بذلنا جهدا كبيرا وأظهرنا لياقة بدنية جيدة ، هاجمنا المنافس وكنا متميزين في المواجهات الفردية مع لاعبي فرنسا".
وكان المانشافت الأكثر استحواذا على الكرة ولكنه أهدر الفرص التي سنحت له في المباراة وقدم الفوز لفرنسا بهديتين حيث جاء الهدف الأول من ضربة جزاء ليس لها أي داع اثر لمسة يد من باستيان شفاينشتيجر قائد المانشافت فيما جاء الهدف الثاني اثر خطأ نادر من حارس المرمى مانويل نيوير.
وقال لوف : "عاندنا الحظ باهتزاز شباكنا في آخر دقيقة من الشوط الأول، كان حظا سيئا. سنحت لنا فرصنا ولكننا لم نهز الشباك".
ومع فشل المانشافت في العبور للنهائي والفوز باللقب ، فقد لوف فرصة الانضمام لمواطنه هيلموت شون والأسباني فيسنتي دل بوسكي في قائمة المدربين الذين فازوا بلقبي كأس العالم وكأس أمم أوروبا.
وبدلا من هذا، ستكون يورو 2016 بمثابة فرصة أخرى ضائعة في مسيرة لوف التدريبية حيث أخفق مرة أخرى في بلوغ نهائي إحدى البطولات الكبيرة ليظل نجاحه الوحيد في عشر سنوات قضاها مع المانشافت هو الفوز بلقب كأس العالم 2014 فيما سقط مع الفريق في نهائي يورو 2008.
كما حل لوف مع المانشافت في المركز الثالث بمونديال 2010 بجنوب أفريقيا وخرج من المربع الذهبي في يورو 2012 .
وأكد لوف، بعد مباراة الأمس "لم يكن لدينا اليوم ما نحتاجه من حظ. عندما خرجنا من دائرة المنافسة في 2010 و2012 ، كانت الفرق المنافسة أفضل منا. واليوم كنا أفضل من المنتخب الفرنسي إلا في هز الشباك وحسم النتيجة".
وما من شك في أن الإصابات التي تعرض لها ماركو ريوس وإلكاي جيوندوجان وأنطونيو رويدجر قبل البطولة ساهمت في عدم استكمال الفريق لمسيرته بالبطولة حتى النهائي.
كما عانى الفريق من إصابة لاعبيه سامي خضيرة وماريو جوميز خلال البطولة الحالية إضافة لغياب المدافع ماتس هوملز عن مباراة الأمس للإيقاف بسبب الإنذارات مما يعني أن الخيارات المتاحة أمام لوف كان قليلة وساهم هذا في صنع الفارق في هذه المواجهة العصيبة.
وقال لوف: "عانينا من إصابة خضيرة وجوميز وإيقاف هوملز وخرج جيروم بواتينج مصابا خلال المباراة. يصعب تعويض مثل هؤلاء اللاعبين. قدم الفريق كل ما طلبته من اللاعبين وأظهر كثيرا من الشجاعة. ولهذا ، ليس هناك ما أوبخ عليه اللاعبين".
وفي البداية ، بدا أن لوف قدم ضربة خططية هائلة لمنافسه حيث لعب شفاينشتيجر في عمق خط الوسط كمدافع ثالث فيما تقدم يوناس هيكتور وجوشوا كيميتش كثيرا للأمام. وساهم هذا في أن يتفوق المانشافت تماما على خط وسط المنتخب الفرنسي ووضح أن نجاح المانشافت في هز الشباك مسألة وقت فقط.
ولكن المانشافت أخفق في هز الشباك بل واستقبله شباكه هدفا قبل نهاية الشوط الأول.
وقال لوف : "سيطرنا أيضا على مجريات اللعب في المباراة خلال الشوط الثاني... في هذا المستوى ، يمكن للتحركات الفردية أن تحسم المباراة ، قليل من الحظ. لو أحرزنا هدفا ، كنا سنفرض سيطرتنا على مجريات اللعب لحد بعيد".
وفي غياب جوميز ، افتقد الفريق لنقطة بؤرية مهمة للغاية في خط الهجوم خاصة مع الأداء الضعيف من توماس مولر الذي كان من المفترض أن يعوض غياب جوميز.
وأثار مولر الكثير من الغموض والجدل لعدم نجاحه في تسجيل الأهداف منذ بداية البطولة.
وكان لدى لوف القليل من البدائل الأخرى مثل ماريو جويتزه الذي فشل في ترك بصمته بعد نزوله في وسط الشوط الثاني فيما حصل كل من المهاجمين الآخرين أندري شورله ولوكاس بودولسكي وليروا ساني على فرص هزيلة للمشاركة على مدار المباريات الست التي خاضها المانشافت في يورو 2016 .
والآن ، سيحول المانشافت اهتمامه إلى التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2018 في محاولة لبدء رحلة جيدة للدفاع عن اللقب العالمي بعدما أخفق في الفوز باللقب الأوروبي.
قد يعجبك أيضاً



