EPAقليلةٌ هي الإيجابيات التي خرج بها برشلونة حامل لقب الدوري الإسباني في موسم مضطرب يخوضه، إلا أن تألّق نجمه الشاب لامين يامال يبعث الأمل في النادي الكتالوني.
وبعد تسجيله هدف الفوز الوحيد على مايوركا الجمعة في المرحلة الـ28 من الدوري الإسباني، سيكون يامال، 16 عامًا، أمام فرصة إثبات نفسه مجددًا في المباراة التي يستضيف فيها فريقه، نابولي الإيطالي الثلاثاء على الملعب الأولمبي في مونتجويك، بإياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
وبات يامال أصغر لاعب يشارك في مباراة ضمن الأدوار الإقصائية في المسابقة الأوروبية الأعرق حين لعب أمام نابولي ذهابًا بالمباراة التي انتهت (1-1) حين افتتح البولندي روبرت ليفاندوفسكي، التسجيل وعادل النيجيري فيكتور أوسيمين.
وفي ظل ابتعاده عن المتصدر ريال مدريد بفارق 8 نقاط، وخروجه من كأس الملك، يبقى دوري الأبطال الأمل الأخير لبرشلونة لإنقاذ موسمه.
وسجّل يامال، الهدف الأخير للفريق أمام مايوركا بطريقةٍ رائعة من لا شيء بعدما سدّد من الطرف الأيمن في أقصى الزاوية اليمنى للمرمى، مُهديًا فريقه الفوز الـ18 في الدوري.
هدفٌ دفع المكسيكي خافيير أجيري مدرب مايوركا إلى وصف جمال بـ"الجرذ"، و"الخبيث"، إنما بمعنى إيجابيّ.
وقارن أجيري ظهور جمال الذي لعب 4 مبارياتٍ مع منتخب بلاده بنجم النادي وهدّافه الأرجنتيني ليونيل ميسي، إذ قال "أوّل مرة رأيت فيها ميسي كان في الفريق الشاب لبرشلونة، شاهدته لـ5 دقائق، وكان جرذًا، لم يتوقّف عن تسجيل الأهداف".
وأضاف "لامين يُشبه الجرذ أيضًا.. الجرذ الخبيث".
وفي ظل المستوى المتذبذب لليفاندوفسكي، وانتقال الفرنسي عثمان ديمبلي، إلى باريس سان جيرمان الصيف الماضي، بات يامال مصدرًا لتسجيل الأهداف وإلهامًا لبرشلونة.
وسجّل الشاب 6 أهداف وصنع 7 تمريرات حاسمة في 37 مباراة ضمن جميع المسابقات هذا الموسم، والعديد منها جاءت بعد دخوله من مقاعد الاحتياط.
وبات المدرب تشافي هيرنانديز يعتمد عليه بشكلٍ أساسيّ في الأسابيع الماضية، إذ بدأ في 9 من المباريات العشر الأخيرة.
"لمحاتٌ من ميسي"
في 11 شباط/فبراير، سجّل يامال ثنائية في المباراة التي تعادل فيها فريقه مع ضيفه غرناطة (3-3) ضمن المرحلة الـ24 من الدوري، بعدما كان قد سجّل أمام المنافس عينه في 8 تشرين الأوّل/أكتوبر (2-2)، ليصبح أصغر مسجّلٍ في تاريخ البطولة.
بات الجناح من أصلٍ مغربيّ أخطر لاعبي برشلونة، سريع ومراوغ.
وفي بعض المباريات، يبدو برشلونة وكأنه يعتمد عليه، في ظل افتقار الفريق لخلق الإبداع في مراكز أخرى، يعوّل على جمال لصنع الفارق، وهذا ما كان يحصل مع ميسي أيضًا، ولو أن المقارنة بين أفضل لاعبٍ في العالم 8 مرات تبدو غير منصفة بحق لاعبٍ بدأ مسيرته للتو.
وحول هذه النقطة قال تشافي "المقارنات لا تساعده؛ لأنه مختلفٌ تمامًا، أي لاعب تمّت مقارنته بميسي خرج خاسرًا".
وأضاف "في بعض اللحظات يُقدّم لمحاتٍ من ميسي؛ لأنه يُسدّد بقدمه اليُسرى ويلعب على الجهة اليمنى ويشقّ طريقه للداخل، لكن المقارنة مع أفضل لاعبٍ في التاريخ ليست جيّدة، لأنه سيخسر".
وأصبح يامال أصغر، لاعب يشارك في "الكلاسيكو" أمام الغريم ريال مدريد حين لعب ضدّه في تشرين الأوّل/أكتوبر، كما أصغر لاعب يمثّل المنتخب الإسباني ويُسجّل له (أمام جورجيا في 9 أيلول/سبتمبر).
وفي ظل غياب 3 لاعبين أساسيين في خط وسط برشلونة: الهولندي فرنكي دي يونج، بيدري، وجافي، بسبب الإصابة، فإن الضغوط تزداد على جمال ليحمل فريقه إلى ربع النهائي، وحتّى الآن، أظهر الشاب الواعد أنه قادرٌ على ذلك.



