EPA"ساكا.. جريليش.. فودين.. راشفورد"، خيارات متعددة ومتنوعة تشكل صداعا حميدا في رأس مدرب المنتخب الإنجليزي جاريث ساوثجيت، قبل انطلاق المباراة النهائية لبطولة كأس أوروبا 2020، مساء الأحد أمام إيطاليا على ملعب "ويمبلي".
عند النظر إلى تشكيلة المنتخب الإنجليزي منذ انطلاق البطولة، تجد ثباتا لافتا في مراكز اللعب كافة، باستثناء مركز واحد يعمد ساوثجيت إلى المداورة فيه، وفقا لاحتياجات الفريق ورؤية الجهاز الفني وطريقة اللعب المتبعة خلال كل المباراة.
مركز مُحير
ظهر جليا أن ساوثجيت، يفضل الاعتماد على رحيم سترلينج في مركز الجناح الأيسر، وعندما يريد المدرب إجراء تعديل تكتيكي خلال المباراة، فإنه يقوم بإشراك مهاجم جديد، مع نقل سترلينج إلى الجناح الأيمن.
هذه المرونة جعلت من الأخير على وجه الخصوص، مرشحا بارزا للفوز بجائزة أفضل لاعب في البطولة، وهو الذي أحرز حتى الآن 3 أهداف فيها.
وبعد صيامه عن التسجيل لـ3 مباريات في الدول الأول، استعاد هاري كين أفضل مستوياته في مركز المهاجم الصريح، فسجل 4 أهداف في 3 مباريات، وهو يطمح خلال النهائي، للانضمام إلى متصدري قائمة الهدافين، البرتغالي كريستيانو رونالدو والتشيكي باتريك شيك (5 أهداف لكل منهما).
يبقى مركز الجناح الأيمن بمثابة اللغز، وأشارت تقارير صحفية أخيرة، إلى شكوك حول إمكانية مشاركة فودين في المباراة النهائية بسبب إصابة طفيفة، وهو ما يشكل ضربة ربما لا تكون شديدة التأثير لساوثجيت، خصوصا وأنه يملك خبارات آخرى يمكنها تقديم ما يلزم للفوز باللقاء.
خيارات أخرى
في حال كان فودين لائقا، فإنه يمنح ساوثجيت خيارا "مهاريا"، كما أن لاعب مانشستر سيتي الشاب، دائما ما يميل لتغيير موقعه والانتقال إلى وسط الملعب، من أجل محاولة اختراق دفاعات الخصم، مستعينا بمهاراته الفنية الرفيعة، وتمريراته الحاسمة الدقيقة.
لكن وبغض النظر عن إمكانية مشاركة فودين، يحبذ ساوثجيت خيارات أسرع، خصوص في حال لجأ الفريق المنافس للهجوم من الطرفين، وفي هذه الحالة، فإنه يفضل الاستعانة بساكا الذي شارك أساسيا في مباراة نصف النهائي أمام الدنمارك، وكان شديد الإزعاج على الجناح الأيمن، ومرر الكرة التي تابعها قائد الدنماركي سيمون كاير بالخطأ في مرمى فريقه.
من الناحية التكتيكية، يبدو ساكا أكثر انضباطا والتزاما من غيره، وهو أمر يثير إعجاب ساوثجيت، لكن إذا اشتدت الرقابة اللصيقة عليه، فإن لاعب آرسنال غالبا ما يتوه في الملعب في محاولة البحث عن المساحات.
"ميسي" الإنجليز
ولهذا السبب، يميل ساوثجيت إلى إشراك جاك جريليش في الشوط الثاني من المباريات، فالأخير يعتبر اللاعب الأكثر امتلاكا للمهارات، ووصفه البعض بأنه "ميسي بقدم يمنى".
وأطلق هذا الاسم على قائد أستون فيلا، لأنه نادرا ما يفقد الكرة عن التقدم والمراوغة من الناحية اليمنى، علما بأنه يجيد كذلك التحول للتسديد بقدمه اليسرى.
تجربة إشراك جريليش في الشوط الثاني من مباريات "يورو 2020" لاقت استحسان النقاد، خصوصا في مباراة ثمن النهائي أمام ألمانيا (2-0)، عندما كانت مشاكته نقطة التحول الرئيسية في المباراة.
لكن ماذا عن ماركوس راشفورد؟ لم يظهر نجم مانشستر يونايتد في "يورو 2020"، وعاش في ظل زملائه بعدما لازم مقاعد البدلاء، وهو أمر منطقي لأنه يفضل اللعب يسارا حيث يتواجد سترلينج.
مغامرة ساوثجيت
لكن راشفورد لا يمانع أيضا الانتقال إلى الجهة اليمنى، مقابل بقاء سترلينج في الجناح الأيسر، وهو ما يعتبر مغامرة لن يتشجع ساوثجيت على القيام بها.
إلا أن راشفورد يعد اللاعب الأسرع في هجوم انجلترا، وربما يلجأ المدرب للاستعانة به في الشوط الثاني تحديدا، لاستغلال تقدم أعمار لاعبي إيطاليا وشعورهم بالتعب مع مرور الوقت.
وأخيرا، يبقى زميل راشفورد الجديد في مانشستر يونايتد، جادون سانشو، مرشحا للمشاركة كبديل على الأقل، رغم أن ساوثجيت لا يمنحه الثقة التي منحها لغيره، علما بأنه يتفوق على غيره من زملائه في أمر مهم، وهو النضج المبكر في تقديم التمريرات الحاسمة واتخاذ القرار المناسب فيما يتعلق بالتمرير أو التسديد.
قد يعجبك أيضاً



