أنهى منتخب قطر بطولة خليجي 22 بنجاح كبير، فقد حصد
أنهى منتخب قطر بطولة خليجي 22 بنجاح كبير، فقد حصد اللقب وهزم صاحب الأرض بنتيجة 2-1، ليرفع عدد ألقابه إلى 3 متعادلاً مع السعودية والعراق في المركز الثاني خلف المنتخب الكويتي صاحب الـ 10 ألقاب.
ولا يمكن إنكار دور جمال بلماضي المدرب الجزائري في هذا الإنجاز، فقد قام بثورة خلال مدة قصيرة، واستطاع بناء فريق مختلف عن سابقه، وراهن على مفاهيم ينساها كثيرون في القارة الأساسية، رغم أنها تكفي لتحقيق النتائج.
التنظيم والأساسيات، هذا أكثر شيء تميز به المنتخب القطري خلال البطولة، فهو لم يبحث عن المهارات ولا الفنيات ولا الحماس، فقط كان واضحاً أن العنابي منظم طوال البطولة، وكان هذا التنظيم أولوية له سواء في حالة الهجوم أو الدفاع، وكان مستعداً للاستغناء عن كثير من المبادىء باستثناء هذا المبدأ.
أما الأمر الثاني الجلي فهو أن منتخب قطر يطبق أساسيات كرة القدم بشكل صحيح ومثالي يظهر لمسة المدرب، وهذا يشمل طرق الدفاع والضغط والمراقبة والاستحواذ، الأساسيات تعد ناحية يهملها عادة المدربون الأجانب الذين يأتون للمنطقة العربية لأنهم يعتقدون أن اللاعبين يعرفونها، ثم يدفعون الثمن.
لعل فوز جمال بلماضي مع منتخب قطر باللقب، بعد أن فاز به مهدي علي مع المنتخب الإماراتي العام الماضي، دليل واضح على أن للمدرب العربي قدرة على النجاح مع المنتخب الوطني بكفاءة لا تقل عن نظيره الأجنبي، ومع تذكر نجاح حسن شحاتة التاريخي مع منتخب مصر ومن قبله الراحل محمود الجوهري الذي ترك بصمته في الأردن أيضاً وقيادة رابح سعدان للمنتخب الجزائري إلى المونديال ومساهمته بعملية إعادة البناء الناجحة وأمثلة أخرى كثيرة تجعل البعض يقتنعون بهذه الحقيقة.