بسم الله وعلى بركته يبدأ أزرق الكرة مشواره في بطولة خليجي 19 لكرة القدم عندما يواجه شقيقه المنتخب العماني في افتتاح البطولة ضمن المجموعة الاولى، ورغم الظروف التي مر بها المنتخب الازرق خلال المرحلة الصعبة من ازمة الكرة المفتعلة الاخيرة والاعداد المتواضع جدا لبطولة كنا اسيادها لتسع مرات وتركنا الالقاب العشرة الاخرى لمنتخبات السعودية والعراق والامارات وقطر فإن اللون الازرق مازال «يبرق» ويبقى سيد الالوان مهما كانت درجة استعداده ومهما اختفى منه «وهج» نجومية اللاعبين وندرة المواهب الكروية والغياب عن مداعبة ومعانقة اللقب الذي دائما ما يبحث ويتودد ويتغنج لكي يرضى عنه ازرق الكرة الكويتي و«يلمه» ويرفعه ويعود به الى احضان الشعب الكويتي الذي بينه وبين الكأس ذكريات جميلة وانتصارات رائعة في اعوام 70 و72 و74 و76 و82 و86 و90 و96 و98.
نحن نعلم، والشارع الرياضي والجماهير وكل من يحب ويتعلق بأزرق الكرة الكويتية يعلم ان بريق الكرة الزرقاء قد «أفل» واصابه الذبول والوهن والضعف خلال السنوات العشر الاخيرة التي لم نذق فيها بطولة كروية على اي مستوى ولا حتى منافسة على الالقاب والتأهل الى ادوار نهائية وتحديدا بعد خروجنا من المنافسة على التأهل الى مونديال 2002 في اليابان وكوريا الجنوبية على يد المنتخب البحريني بهدف محمد حسن من ركلة الجزاء المشهورة على ملعبنا وبين جماهيرنا.. القدرات والامكانيات والاعداد والاستعداد والتهيئة والدعم والمباريات التجريبية والحوافز التي يملكها منتخبنا تختلف بشكل كبير عن المنتخبات الخليجبة الاخرى التي تعيش في استقرار كروي ومنافسة دائمة على الالقاب الكروية والمشاركة في التصفيات النهائية لكأس العالم على الاقل في الفترة التي غابت فيها الكرة الكويتية عن المنافسة على الالقاب الكروية وخروجها المبكر من التصفيات الاقليمية والعالمية.
وكنا دائما، كمحبين للازرق، نراهن على روح وحماس واصرار وتحدي لاعبينا... وعلى هذا المنوال كنا نصعد درجة ونهبط درجتين.. نفوز في مباراة ونخسر مباراتين، نتقدم خطوة للامام ونتراجع خطوتين او ثلاثا للخلف، يظهر الازرق واللاعبون عمالقة في مباراة ونعود اقزاما في المباراة التي تليها ولذلك فقدنا الامل في ان نرى ازرقنا الكروي يناضل وينافس حتى النهاية، ولعل نتائج الازرق فقط في البطولات الخليجية الثلاثة الاخيرة في الكويت 2003 وفي قطر 2005 وفي الامارات 2007 الا دلائل على «قصر النفس» الذي عانى منه اللاعبون وعدم استطاعتهم مواصلة مشوارهم حتى النهاية بل لم يكن من نصيبنا حتى الوقوف على منصات التتويج.
نتمنى ان يكون ازرق اليوم امام عمان وفي البطولة 19 ازرق «غير».. نحن نطالبه بالفوز وهو قادر على ذلك في حالة واحدة فقط اذا قاتل في الملعب وكان اللاعبون في كامل تركيزهم داخل الملعب ومهيئين نفسيا وذهنيا وادوا المباراة بروح جماعية، وأعيد وأكرر بروح جماعية، فالاداء الفردي وتكرار الاخطاء الدفاعية واهدار الفرص التهديفية سيعرض الفريق الى حالة من عدم التوازن وقد يؤدي الى الانهيار وارتكاب اخطاء مضاعفة قد تضعف فرصته في الخروج بنتيجة ايجابية. يجب ان نلعب اليوم على قدر امكانات لاعبينا، فالفريق العماني اكثر جاهزية من فريقنا من جميع النواحي ولا ننسى انه سيلعب امام جماهيره التي ستملأ استاد مجمع قابوس... ولكننا نستطيع ان نواجهه ونصعب موقفه اذا ما التزم اللاعبون بخطة الجهاز الفني وعرفوا كيف يروضون حماس وانطلاقات لاعبي الفريق العماني المحترفين بالكامل في الدوري القطري والكويتي والسعودي وركز خط هجومنا ومن ورائهم هدوء وعدم تهور في حراسة المرمى ممكن جدا الفوز اليوم وحتى التعادل يعتبر فوزا لنا على صاحب الارض والضيافة.. المباراة ستكون صعبة وصعبة جدا على العمانيين اذا ما استفزوا المنتخب الكويتي وتعاملوا معه على انه الاقل اعدادا وجاهزية ومستوى، لأن ازرق الكرة لن يسكت عن هذه النظرة وسيقوم بثورة كروية في الملعب اذا ما لعب «صح» دون تراخ وتفلسف زائد من بعض اللاعبين وكان واعيا منتبها راغبا في تصحيح مساره واعادة عقارب التاريخ الى الوراء. إما ان تكون خليجي 19 آخر احزان الكرة الكويتية وإما ان تمثل نهاية ازرق جميل.. ولدى اللاعبين الخبر اليقين.. اعيدوا لنا الثقة بكم وانقلوا جماهيركم ومحبيكم من حالة التشاؤم واليأس الى حالة من التفاؤل والفرح.. سنتابعكم اليوم لعلكم تردون الروح والحياة للكرة الزرقاء.. الله يوفقكم.
رئيس القسم الرياضي بصحيفة الرؤية الكويتية :
http://www.arrouiah.com/