قدم المنتخبان الكوري الجنوبي والاسترالي مباراة مثالية مليئة باللمحات الفنية
قدم المنتخبان الكوري الجنوبي والاسترالي مباراة مثالية مليئة باللمحات الفنية والحوار التكتيكي الراقي والاداء الفني والبدني المميز وتستحق أن تكون المباراة النهائية للمونديال الآسيوي رقم 15 ، وليس بعيدا أن نراهما معا بالفعل في النهائي يوم 27 يناير.
انتهت المباراة بالتعادل 1/1 الذي قد يكون عادلا لحد ما ، رغم أن السيطرة والفرص كانت أوفر قليلا للكوريين ، الذين تميزوا بالسرعة والانتشار وحسن التحرك بالكرة أو بدونها والضغط علي المنافس لاستخلاص الكرة منه او تضييق المساحات علي زملائه ، حتي يخطيء او يسهل انتزاع الكرة منه ، كما قدم الكوريون أيضا أداء مميزا في اللعب الجماعي وتنفيذ الهجمات المرتدة ، وأسوأ ما وقعوا فيه إساءة استغلال الفرص العديدة التي لاحت لهم، وخاصة من تشيول صاحب الهدف، وبديله جي دونج وون، والنجم بارك جي سونج نجم مانشستر يونايتد والفائز بلقب نجم المباراة ،وربما لعب الحارس الاسترالي شوارزر- الذي اعتاد أن يبقي بلا عمل في أغلب مباريات فريقه – الدور الاكبر في حماية مرماه وانقاذ ثلاث او أربع أهداف كورية مؤكدة ، وفي المقابل لاحت أيضا للمنتخب الاسترالي عدة فرص خطرة وخاصة لهاري بوتر وتيم كاهيل كان يمكن ترجمتها إلي أهداف ، لولا الرعونة او تألق الدفاع والحارس الكوري جونج سونج ريونج .
ورغم قوة المباراة العامرة بالاندفاع البدني والهجمات المتبادلة والكرات المشتركة والزحام حول الكرة، فلم يؤثر ذلك علي الروح الرياضية للاعبين والذين تضاءل اعتراضهم علي الحكم القطري المميز عبد الرحمن عبده ، كما شهدنا الروح الطيبة جدا بين المدربين الالماني اوسيك مدرب استراليا والكوري تشو كوانج راي اللذين تصافحا باحترام وسعادة وابتسامات كبيرة علي الوجوه ربما لانهما رضيا بالتعادل الذي قد يدفعهما معا خطوة كبيرة دور الثمانية .
وإذا كان الفريقان قد رضيا بالتعادل وشاركا في صدارة المجموعة برصيد أربع نقاط لكل منهما ، فإن الفريق الكوري بالذات بات متأكدا من الوصول بسهولة إلي دور الثمانية ، حيث تتبقي له مباراة في غاية السهولة امام المنتخب الهندي ، أما المنتخب الاسترالي ، فتنتظره معركة كروية صعبة امام المنتخب البحريني المتوقع فوزه بسهولة علي الهند والذي سيتعلق أمله في التأهل بتجاوز استراليا وهذا ليس بالامل البعيد خاصة اذا ما استعاد البحرينيون ذاكرة انتصاراتهم علي المنتخبات الكبري في القارة الصفراء ، إذن الكوريون ارتاحوا وضمنوا التأهل ، اما الاستراليون فسوف ينتظرون علي نار مباراتهم امام رجال الاحمر وسيعيشون القلق ولعل الاشقاء ينتفضون أمام الكانجارو، ليسجلوا ثاني اقوي المفاجأت في البطولة بعد سقوط الاخضر السعودي ومغادرته ، ليكتبوا بإسمهم شهادة خروج الاستراليين!!
عزالدين الكلاوي