

EPAبعد بدايته المحبطة في النسخة الثالثة من بطولة دوري الأمم الأوروبية بتعادلين إيجابيين متتاليين أمام البرتغال ثم جمهورية التشيك، لن يكون منتخب إسبانيا في نزهة عندما يحل الخميس ضيفا على نظيره السويسري، الباحث عن رد الاعتبار هو الآخر بعد خسارتين متتاليتين، ولا بديل أمامه سوى الفوز للمحافظة على حظوظه في التأهل للدور التالي.
ويثق لويس إنريكي في قدرة رجاله على الفوز بعد الإحباط الذي كبلهم جميعا بعد مواجهة التشيك ليس فقط بسبب فقدان نقطتين جديدتين بالتعادل القاتل في اللحظات الأخيرة (2-2)، لكن أيضا بسبب الصورة السيئة التي ظهر بها وصيف النسخة الماضية، باعتراف إنريكي نفسه خلال مؤتمر صحفي بعد المباراة.
شكوك دفاعية
ولا شك أن أكثر ما يؤرق إنريكي في مباراة الخميس هو الشكوك الدفاعية التي ظهرت في مواجهتي البرتغال، ثم التشيك، التي كادت أن تفقد "لا روخا" النقاط الثلاث في مواجهة التشيك، لولا هدف إينييجو مارتينيز، مدافع أتلتيك بيلباو، في اللحظات الأخيرة.
وسيكون المنافس المقبل للإسبان في المجموعة هو المنتخب السويسري، الذي لن يكون لقمة سائغة في فم "الماتادور"، بعيدا عن بدايته السيئة في المجموعة بخسارتين متتاليتين أمام التشيك ثم البرتغال (2-1) و(4-0) على الترتيب، لا سيما بالنظر لآخر مواجهة جمعتهما في بطولة الأمم الأوروبية الأخيرة (يورو 2020) صيف العام الماضي، التي حسمها الإسبان بصعوبة بالغة بركلات الترجيح.
وسيفتقد إنريكي في مباراة الخميس قيادة مدافع مانشستر سيتي إيمريك لابورت، وكذلك قدرات الواعد بيدري في الاحتفاظ بالكرة في الوسط، إضافة لخبرة تياجو ألكانتارا الذي أربكت إصابته العضلية مع بداية المعسكر الحالي الحسابات.
استنزاف ذهني
ولم يجد مدرب برشلونة الأسبق ضالته في أول مباراتين، لا سيما مع مجموعة من اللاعبين في حالة من "الاستنزاف" الذهني بعد موسم طويل مع أنديتهم.
ومن هذا المنطلق، من المنتظر أن يجري إنريكي مجموعة من التغييرات، سيُستثنى منها النجم الواعد جافي، الذي أصبح أصغر لاعب يسجل بقميص المنتخب، وماركو أسينسيو الذي تألق في ظهوره الأول بعد الابتعاد الطويل عن المنتخب.
وسيكون على المدرب الاختيار بين استمرار منح الفرصة لجافي للمباراة الثالثة على التوالي، وكذلك أسينسيو، في ظل عودة ثنائي الهجوم فيران توريس، وألفارو موراتا.
خيار المخاطرة
في الجهة المقابلة، يدخل أصحاب الأرض بقيادة المدرب السويسري مراد ياكين، صاحب الأصول التركية، وهم في موقف لا يحسدون عليه، مع حتمية حصد النقاط الثلاث للإبقاء على آمالهم في المنافسة على بطاقة التأهل.
وستكون المخاطرة هي الخيار الأول للمنتخب السويسري الذي سقط في المواجهة الافتتاحية في براغ على يد التشيك (2-1)، ثم الخسارة الثقيلة أمام رفاق النجم كريستيانو رونالدو في الثانية 4-0.
وأكد ياكين في مؤتمر صحفي اليوم عشية اللقاء على ضرورة اللعب بشكل "رأسي أكثر" في العمق، بينما بدا "متحفظا قبل تحدي إسبانيا"، في الوقت الذي ألمح فيه لإمكانية إراحة القائد جرانيت تشاكا.
كما سيعتمد لاعبو سويسرا على سلاح الهجمات المرتدة التي يجيدوها بشكل كبير، لا سيما مع تواجد لاعبين يتمتعون بالسرعة أمثال تشاكا والجناح الشاب روبن فارجاس، فضلا عن دقة تسديدات النجم المخضرم شيردان شاكيري.
كفة راجحة
وبالحديث عن الأرقام والتاريخ، فتبدو الكفة أرجح للإسبان الذين لم يتذوقوا طعم الخسارة في مواجهتين وان اصطبغتا بالشكل الودي وشهدتا انتصارين كبيرين 0-3 و0-4.
أما عن التشكيل المحتمل للمنتخبين، فقد يكون كالتالي:
سويسرا: يان سومر وريكاردو رودريجيز وفابيان شار ومانويل أكانجي وسيلفان فيدمر وروبن فارجاس وشيردان شاكيري وريمو فريلير وجبريل سوو وبريل إمبولو، ونواه أوكافور.
إسبانيا: أوناي سيمون وسيزار أزبيليكويتا وإنييجو مارتينيز وباو توريس وجوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس وجافي وكارلوس سولير وماركو أسينسيو وفيران توريس، وألفارو موراتا.



