إعلان
إعلان
main-background

أسباب فوز فلسطين بكأس التحدي الآسيوي

KOOORA
30 مايو 201420:00
10
لن يمر إنجاز المنتخب الفلسطيني بالوصول إلى نهائيات كأس آسيا العام المقبل، بعد تتويجه بكأس التحدي الآسيوي مساء أمس مرور الكرام، ولابد من تسليط الضوء على أسباب وضعت الفدائي على قمة الهرم بعد أن دخل البطولة متحدياً كافة الصعاب. ويستعرض كووورة أبرز العوامل التي وضعت فلسطين ضمن أفضل 16 منتخباً آسيوياً.

الانتصار الأول على قيرغستان، حيث استعرض المدرب القرغيزي عضلاته في المؤتمر الصحفي قبيل المباراة الافتتاحية وأشار إلى أن فريقه صاحب اليد العليا بعد فترة إعداد قاربت الـ3 أشهر تخللها 20 مباراة ودية آخرها تعادل على أرض الكويت بهدفين لكل فريق، لكن فوز الفدائي في الدقيقة 96 لم يمنح الثقة للاعبيه فحسب، بل قضى معنوياً على القرغيز الذين ودعوا البطولة من دورها الأول.

 الانضباط التكتيكي الواضح للاعبي المنتخب الفلسطيني وخصوصاً في وسط الملعب، ومعرفة كافة لاعبيه بأدواره الدفاعية قبل الهجومية، مما شكل قوة حقيقية مساندة لخط الدفاع، وعلى غرار اختيار تشافي هيرنانديز كأفضل لاعب باليورو 2008، أنصف الخبراء الجندي المجهول للانتصارات الفلسطينية مراد إسماعيل لاعب الارتكاز الزئبقي، الذي انفجر باكياً بعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب.

القائد والحارس رمزي صالح بخبرته الطويلة التي أوصلته لـ100 مباراة دولية أمام جزر المالديف في الدور الأول وأنهى البطولة بـ102 مباراة دون أن تهتز شباكه، وتوجيهاته المستمرة لخط الدفاع الحديدي الذي قاده البلدوزر عبد الله اللطيف البهداري، فأن تلعب 5 مباريات وتحافظ على الشباك دون أن تهتز فذلك من عوامل التتويج بلا أدنى شك.

 الفنان أشرف نعمان والمحبوب عبد الحميد أبوحبيب، شكلا ثنائياً رهيباً في البطولة، وسجلا كافة أهداف الفدائي التي وصلت حصيلتها إلى 6 أهداف (4 لنعمان-2 لأبو حبيب) ، فالمهارة الفردية كانت حلاً مناسباً ومطلوباً في بعض الأحيان.

 قد يحسب الإنجاز للمدير الفني جمال محمود باعتباره المدرب، لكن الواقع يشير إلى أن محمود وصل الليل بالنهار بمعاونة جهازه الفني في رصد كل صغيرة وكبيرة عن المنتخبات المنافسة، وتحليل بتفاصيل "مملة" قد خفيت على البعض، لكنها كانت ذات أهمية كبيرة لتحقيق الانتصارات الواحد تلو الآخر والوصول لمنصة التتويج، خصوصاً أن الفدائي لعب 5 مباريات بـ5 تشكيلات مختلفة، متبعاً مبدأ المداورة بين اللاعبين، مما خفف من حدة الإرهاق الطبيعي نتيجة الضغط النفسي وعامل الراحة بين المباريات، علاوةً على جرأة الجهاز الفني في إقحام عدد من الوجوه الشابة التي تشارك للمرة الأولى في بطولة رسمية، إضافة للقدرات التكتيكية العالية للمدرب محمود في جمع خليط من اللاعبين من كافة أطياف الشعب الفلسطيني وإيجاد التناغم والانسجام دون مباريات ودية دولية.

 لم يكن أشد المتفائلين يتوقع أن يتوج المنتخب الفلسطيني بلقب البطولة قياساً بفترة الاستعداد التي مرت في كثير من الأحيان بمراحل "جزر" وليس "مد،" لكن اللاعب العربي والفلسطيني تحديداً يلعب بالروح قبل التكتيك، بالإرادة قبل العوامل الفنية، والمنتخب الفلسطيني أثبت أنه اسم على مسمى "الفدائي،" فقدم لاعبوه طاقاتهم ولم يبخلوا بعرقهم، وروح العائلة الواحدة التي تأصلت في هذا المنتخب بين الجهازين الإداري والفني واللاعبين، فنالوا جزاء ذلك لقباً غالياً وظهوراً أغلى بين كبار آسيا.

 الالتفاف الشعبي الفريد من نوعه خلف المنتخب، فقد كان له وقع إيجابي أكثر من سلبي، فلم يزد الضغوط على اللاعبين، بل كان تحفيزياً، خصوصاً في المباراة النهائية التي شهدت اقتحام الشارع الفلسطيني لأية ساحة عامة لمتابعة اللقاء، وأول المتابعين كان اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الذي قطف ثمرة عمل استمرت لـ6 أعوام، وسجل هدفاً ثميناً في مرمى المجتمع الدولي الذي لم ينصف فلسطين بعد تجاه الممارسات الصهيونية.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان