إعلان
إعلان

ازدواجية ميدو ووهم الوطنية!

لؤي محمد
05 مايو 202003:05
20629040_1626417054087259_1421047726_o
أزعجتني تغريدة أحمد حسام "ميدو"، مهاجم منتخب مصر السابق، التي هاجم فيها محمد الشناوي، حارس الأهلي والمنتخب، لاختياره لاعبين بالفريق الأحمر كأفضل خط دفاع يلعب معه، بدلا من زملائه في فريق الفراعنة.

العالم يحارب وباء قاتل أوقف النشاط الكروي، وقد يقضي على البشرية كلها، والكابتن ميدو يستنكر عدم اختيار الشناوي دفاع منتخب مصر ويتهمه بالانحياز لناديه، وعدم الوطنية!

لكن.. كيف رد ميدو عندما سئل عن أفضل تشكيلة للاعبين جاورهم في مسيرته؟ الإجابة ستكون صادمة للبعض، ولمهاجم توتنهام السابق نفسه، الذي يبدو أنه نسي اختياراته في وقت سابق.

ميدو فضل وقتها اختيار 11 لاعبا من زملائه بالأندية التي لعب لها، بينما لم يذكر أي لاعب من منتخب مصر، كما تجاهل لاعبين مصريين زاملهم في رحلته الاحترافية كحسام غالي، وعمرو زكي، ومحمد شوقي.

أتفهم فكرة أن ميدو لعب بجوار نجوم كبار مثل زلاتان إبراهيموفيتش، وفرانشيسكو توتي، وديديه دروجبا، ومن حقه أن يتفاخر بذلك.

لكن إذا كان من الضروري إظهار الوطنية عند الرد على هذا السؤال، كما يطالب ميدو الآن، فلماذا لم يختر وقتها نجوما مثل حسام حسن، وعصام الحضري، وعماد متعب، وغيرهم من النجوم الكبار الذين كان محظوظا بمجاورتهم في المنتخب، أو على الأقل حازم إمام، الذي يتغنى بصداقته طوال الوقت.

المثير أن التغريدة جاءت من ميدو، صاحب أشهر واقعة تمرد في تاريخ المنتخب المصري، في مباراة السنغال بكأس أمم إفريقيا 2006، ويتهم فيها الشناوي، الذي دافع بـ"رجولة" عن عرين الفراعنة في مونديال روسيا أمام اثنين من أفضل المهاجمين في العالم، لويس سواريز، وإدينسون كافاني.

بخلاف ذلك، لا يمكن إغفال أن الشناوي رد على السؤال تحت تهديد ثعبان، أثناء وقوعه ضحية مقلب سخيف، وأعتقد أنه ليس من المنطقي مطالبته بإجابة "وطنية" محسوبة، كما يريد ميدو.

كلمات ميدو خلقت سريعا حالة من الجدل بين جماهير الأهلي والزمالك عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول كفاءة خط الدفاع بالفريقين، بل إن الأمر امتد للتشكيك في أحقية الشناوي نفسه بتمثيل المنتخب في الفترة المقبلة.

أتمنى أن يتوقف ميدو عن هوايته المفضلة بإثارة الفتن عبر حسابه على تويتر في سبيل صدارة "التريند"، وأن يتعامل كنجم مصري سبق له اللعب لأندية أوروبية عريقة، وليس "مشجع درجة ثالثة"، خصوصا أن العالم يمر بظروف استثنائية، ولا أحد يعلم متى سيعود النشاط الكروي.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان